شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 4685 · printed p. 560
( وَيُعْمَلُ بِالظَّاهِرِ ) أَيْ ظَاهِرِ الْحَالِ ( فِيمَا بِيَدَيْهِمَا ) أَيْ الْمُتَنَازِعَيْنِ ( مُشَاهَدَةً أَوْ ) بِيَدَيْهِمَا ( حُكْمًا أَوْ بِيَدِ وَاحِدٍ ) مِنْهُمَا ( مُشَاهَدَةً وَ ) بِيَدِ ( الْآخَرِ حُكْمًا ) . وَتَأْتِي أَمْثِلَةُ ذَلِكَ ( فَلَوْ نُوزِعَ رَبُّ دَابَّةٍ فِي رَحْلٍ عَلَيْهَا ) وَكُلٌّ مِنْهُمَا آخِذٌ بِبَعْضِهِ فَهُوَ لِرَبِّ الدَّابَّةِ بِيَمِينِهِ ; لِأَنَّ ظَاهِرَ الْحَالِ عَادَةً أَنَّ الرَّحْلَ لِصَاحِبِ الدَّابَّةِ ، ( أَوْ ) نُوزِعَ ( رَبُّ قِدْرٍ وَنَحْوِهِ ) مِنْ الْأَوَانِي وَالظُّرُوفِ ( فِي شَيْءٍ فِيهِ ) مِنْ نَحْوِ لَحْمٍ أَوْ تَمْرٍ ، وَالْقِدْرُ وَنَحْوُهُ بِأَيْدِيهِمَا مَعَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَنَّ الْقِدْرَ لِأَحَدِهِمَا ، ( فَ ) مَا فِيهِ ( لَهُ ) أَيْ لِرَبِّ الْقِدْرِ وَنَحْوِهِ بِيَمِينِهِ عَمَلًا بِظَاهِرِ الْحَالِ .
( وَلَوْ نَازَعَ رَبُّ دَارٍ خَيَّاطًا فِيهَا ) أَيْ الدَّارِ ( فِي إبْرَةٍ أَوْ ) فِي ( مِقَصٍّ ) فَلِلثَّانِي أَيْ الْخَيَّاطِ ; لِأَنَّ ظَاهِرَ الْحَالِ أَنَّ الْخَيَّاطَ إذَا دُعِيَ لِلْخِيَاطَةِ يَحْمِلُ مَعَهُ إبْرَتَهُ وَمِقَصَّهُ ، ( أَوْ ) نَازَعَ رَبُّ دَارٍ ( قَرَّابًا فِي قِرْبَةٍ ) فِي الدَّارِ ( فَ ) هِيَ ( لِلثَّانِي ) أَيْ الْقِرَابُ لِمَا تَقَدَّمَ ، ( وَعَكْسُهُ ) أَيْ مَا سَبَقَ وَلَوْ تَنَازَعَ ( الثَّوْبَ ) الْمَخِيطَ ( وَالْخَابِيَةَ ) الَّتِي يُصَبُّ فِيهَا الْمَاءُ فَهُمَا لِرَبِّ الدَّارِ بِيَمِينِهِ ; لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ ( وَإِنْ تَنَازَعَ مُكْرٍ وَمُكْتَرٍ ) لِدَارٍ ( فِي رَفٍّ مَقْلُوعٍ ) لَهُ شَكْلٌ فِي الدَّارِ ( أَوْ ) تَنَازَعَا فِي ( مِصْرَاعٍ ) مَقْلُوعٍ ( لَهُ شَكْلٌ مَنْصُوبٍ فِي الدَّارِ فَ ) هُوَ ( لِرَبِّهَا ) مَعَ يَمِينه ; لِأَنَّ الْمَنْصُوبَ تَابِعٌ لِلدَّارِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَحَدَ الرَّفَّيْنِ أَوْ أَحَدَ الْمِصْرَاعَيْنِ لِمَنْ لَهُ الْآخَرُ ; لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَسْتَغْنِي عَنْ صَاحِبِهِ كَالْحَجَرِ الْفَوْقَانِيّ فِي الرَّحَا وَالْمِفْتَاحِ مَعَ الْقُفْلِ 560 ( وَإِلَّا ) يَكُنْ مَعَ الرَّفِّ الْمَقْلُوعِ أَوْ الْمِصْرَاعِ شَكْلٌ مَنْصُوبٌ فِي الدَّارِ ( فَ ) هُوَ ( بَيْنَهُمَا ) أَيْ الْمُكْرِي وَالْمُكْتَرِي بِيَمِينِهِمَا ، ( وَمَا جَرَتْ عَادَةٌ بِهِ ) أَيْ بِأَنَّهُ الْمُكْرِي ( وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ فِي بَيْعِ ) الدَّارِ كَمِفْتَاحِهَا ( فَ ) هُوَ ( لِرَبِّهَا ) كَالْأَبْوَابِ الْمَنْصُوبَةِ وَالْخَوَابِي الْمَدْفُونَةِ وَالرُّفُوفِ الْمُسَمَّرَةِ وَالرَّحَا الْمَنْصُوبَةِ ; لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ الدَّارِ أَشْبَهَ الشَّجَرَ الْمَغْرُوسَ ( وَإِلَّا ) إنْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِأَنَّهُ لِلْمُكْرِي كَالْأَثَاثِ وَالْأَوَانِي وَالْكُتُبِ وَالْحَبْلِ الَّذِي يَسْتَقِي بِهِ مِنْ بِئْرٍ ( فَ ) هُوَ ( لِمُكْتَرٍ ) بِيَمِينِهِ ; لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ الْإِنْسَانَ يُكْرِي دَارِهِ فَارِغَةً
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith