شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا ) أَيْ الْعَدْلَيْنِ عَلَى زَيْدٍ ( بِغَصْبِ ثَوْبٍ أَحْمَرَ وَ ) شَهِدَ ( الْآخَرُ بِغَصْبِ ) ثَوْبٍ ( أَبْيَضَ أَوْ ) شَهِدَ ( أَحَدُهُمَا أَنَّهُ غَصَبَهُ ) الثَّوْبَ ( الْيَوْمَ وَ ) شَهِدَ ( الْآخَرُ أَنَّهُ ) غَصَبَهُ ( أَمْسِ لَمْ تَكْمُلْ ) الْبَيِّنَةُ ; لِأَنَّ اخْتِلَافَ الشَّاهِدَيْنِ فِيمَا ذُكِرَ يَدُلُّ عَلَى تَغَايُرِ الْفِعْلَيْنِ ; لِأَنَّ مَا شَهِدَ بِهِ أَحَدُهُمَا غَيْرُ مَا شَهِدَ بِهِ الْآخَرُ ، ( وَلِهَذَا كُلُّ شَهَادَةٍ عَلَى فِعْلٍ مُتَّحِدٍ فِي نَفْسِهِ كَقَتْلِ زَيْدٍ ) ، إذْ لَا يَكُونُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً ( أَوْ ) عَلَى فِعْلٍ مُتَّحِدٍ ( بِاتِّفَاقِهِمَا ) أَيْ : الْمَشْهُودِ لَهُ وَالْمَشْهُودِ عَلَيْهِ كَالْغَصْبِ إذَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ ، وَ ( كَسَرِقَةٍ ) وَنَحْوِهَا ( إذَا اخْتَلَفَا ) أَيْ الشَّاهِدَانِ ( فِي وَقْتِهِ ) أَيْ الْفِعْلِ ( أَوْ مَكَانِهِ أَوْ صِفَةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِهِ ) أَيْ الْمَشْهُودِ 584 بِهِ ( كَلَوْنِهِ وَآلَةِ قَتْلٍ ) وَنَحْوِهِ ( مِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَغَايُرِ الْفِعْلَيْنِ ) فَلَا تَكْمُلُ الْبَيِّنَةُ لِلتَّنَافِي ، وَكُلٌّ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ يُكَذِّبُ الْآخَرَ فَيَتَعَارَضَانِ وَيَسْقُطَانِ ، ( وَإِنْ أَمْكَنَ تَعَدُّدُهُ ) أَيْ الْفِعْلِ ، ( وَلَمْ يُشْهَدْ بِأَنَّهُ ) أَيْ الْفِعْلَ ( مُتَّحِدٌ ) ، وَلَمْ يَقُلْ الْمَشْهُودُ لَهُ إنَّ الْفِعْلَ وَاحِدٌ ( فَبِكُلِّ شَيْءٍ شَاهِدٌ فَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ ) ، فَإِنْ ادَّعَى الْفِعْلَيْنِ وَأَقَامَ أَيْضًا بِكُلٍّ مِنْهُمَا شَاهِدًا وَحَلَفَ مَعَ كُلٍّ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ يَمِينًا ثَبَتَا ، ( وَلَا تَنَافِيَ ) بَيْنَ شَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ بِذَلِكَ ; لِتَغَايُرِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ .
( وَلَوْ كَانَ بَدَلُهُ ) أَيْ كُلُّ شَاهِدٍ مِنْهُمَا ( بَيِّنَةً ثَبَتَا ) أَيْ الْفِعْلَانِ ( هُنَا ) أَيْ : فِيمَا إذَا كَانَ الْفِعْلُ غَيْرَ مُتَّحِدٍ لَا فِي نَفْسِهِ وَلَا بِاتِّفَاقِهِمَا ، لِتَمَامِ نِصَابِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَعَدَمِ التَّنَافِي ( إنْ ادَّعَاهُمَا ) أَيْ ادَّعَى الْمَشْهُودُ لَهُ الْفِعْلَيْنِ ، ( وَإِلَّا ) بِأَنْ ادَّعَى أَحَدَهُمَا فَقَطْ ثَبَتَ ( مَا ادَّعَاهُ ) دُونَ الْآخَرِ ، ( وَتَسَاقَطَتَا فِي الْأُولَى ) أَيْ : مَسْأَلَةِ اتِّحَادِ الْفِعْلِ فِي نَفْسِهِ أَوْ بِاتِّفَاقِهِمَا ، ( وَكَفِعْلٍ مِنْ قَوْلِ نِكَاحٍ وَقَذْفٍ فَقَطْ ) أَيْ : دُونَ غَيْرِهِمَا مِنْ الْأَقْوَالِ ، فَإِذَا شَهِدَ وَاحِدٌ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا أَوْ قَذَفَهُ أَمْسِ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ الْيَوْمَ لَمْ تَكْمُلْ الْبَيِّنَةُ ; لِأَنَّ النِّكَاحَ وَالْقَذْفَ الْوَاقِعَيْنِ أَمْسِ غَيْرُ الْوَاقِعَيْنِ الْيَوْمَ ، فَلَمْ يَبْقَ بِكُلِّ نِكَاحٍ أَوْ قَذْفٍ إلَّا شَاهِدٌ ، فَلَمْ تَكْمُلْ الْبَيِّنَةُ ; وَلِأَنَّ شَرْطَ النِّكَاحِ حُضُورُ الشَّاهِدَيْنِ ، فَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الشَّرْطِ لَمْ يَتَحَقَّقْ حُصُولُهُ ، وَكَذَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قُذِفَ غُدْوَةً أَوْ خَارِجَ الْبَلَدِ أَوْ بِالْعَجَمِيَّةِ وَشَهِدَ الْآخَرُ بِخِلَافِهِ فَلَا حَدَّ ; لِأَنَّهُ شُبْهَةٌ ، وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ ، ( وَلَوْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى إقْرَارٍ بِفِعْلٍ ) كَغَصْبٍ وَقَتْلٍ وَسَرِقَةٍ ( أَوْ غَيْرِهِ ) كَإِقْرَارٍ بِبَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ ، ( وَلَوْ ) كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ ( نِكَاحًا أَوْ قَذْفًا ) كَأَنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَوْ بِدِمَشْقَ أَنَّهُ غَصَبَهُ أَوْ قَذَفَهُ أَوْ بَاعَهُ كَذَا ، وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ بِمِصْرَ وَنَحْوِهِ جُمِعَتْ وَعُمِلَ بِمُقْتَضَاهَا ; لِأَنَّ الْمُقَرَّ بِهِ وَاحِدٌ . وَفَارَقَ الشَّهَادَةَ عَلَى الْفِعْلِ ، فَإِنَّهَا عَلَى فِعْلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ
( وَلَوْ كَانَ بَدَلُهُ ) أَيْ كُلُّ شَاهِدٍ مِنْهُمَا ( بَيِّنَةً ثَبَتَا ) أَيْ الْفِعْلَانِ ( هُنَا ) أَيْ : فِيمَا إذَا كَانَ الْفِعْلُ غَيْرَ مُتَّحِدٍ لَا فِي نَفْسِهِ وَلَا بِاتِّفَاقِهِمَا ، لِتَمَامِ نِصَابِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَعَدَمِ التَّنَافِي ( إنْ ادَّعَاهُمَا ) أَيْ ادَّعَى الْمَشْهُودُ لَهُ الْفِعْلَيْنِ ، ( وَإِلَّا ) بِأَنْ ادَّعَى أَحَدَهُمَا فَقَطْ ثَبَتَ ( مَا ادَّعَاهُ ) دُونَ الْآخَرِ ، ( وَتَسَاقَطَتَا فِي الْأُولَى ) أَيْ : مَسْأَلَةِ اتِّحَادِ الْفِعْلِ فِي نَفْسِهِ أَوْ بِاتِّفَاقِهِمَا ، ( وَكَفِعْلٍ مِنْ قَوْلِ نِكَاحٍ وَقَذْفٍ فَقَطْ ) أَيْ : دُونَ غَيْرِهِمَا مِنْ الْأَقْوَالِ ، فَإِذَا شَهِدَ وَاحِدٌ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا أَوْ قَذَفَهُ أَمْسِ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ الْيَوْمَ لَمْ تَكْمُلْ الْبَيِّنَةُ ; لِأَنَّ النِّكَاحَ وَالْقَذْفَ الْوَاقِعَيْنِ أَمْسِ غَيْرُ الْوَاقِعَيْنِ الْيَوْمَ ، فَلَمْ يَبْقَ بِكُلِّ نِكَاحٍ أَوْ قَذْفٍ إلَّا شَاهِدٌ ، فَلَمْ تَكْمُلْ الْبَيِّنَةُ ; وَلِأَنَّ شَرْطَ النِّكَاحِ حُضُورُ الشَّاهِدَيْنِ ، فَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الشَّرْطِ لَمْ يَتَحَقَّقْ حُصُولُهُ ، وَكَذَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قُذِفَ غُدْوَةً أَوْ خَارِجَ الْبَلَدِ أَوْ بِالْعَجَمِيَّةِ وَشَهِدَ الْآخَرُ بِخِلَافِهِ فَلَا حَدَّ ; لِأَنَّهُ شُبْهَةٌ ، وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ ، ( وَلَوْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى إقْرَارٍ بِفِعْلٍ ) كَغَصْبٍ وَقَتْلٍ وَسَرِقَةٍ ( أَوْ غَيْرِهِ ) كَإِقْرَارٍ بِبَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ ، ( وَلَوْ ) كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ ( نِكَاحًا أَوْ قَذْفًا ) كَأَنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَوْ بِدِمَشْقَ أَنَّهُ غَصَبَهُ أَوْ قَذَفَهُ أَوْ بَاعَهُ كَذَا ، وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ بِمِصْرَ وَنَحْوِهِ جُمِعَتْ وَعُمِلَ بِمُقْتَضَاهَا ; لِأَنَّ الْمُقَرَّ بِهِ وَاحِدٌ . وَفَارَقَ الشَّهَادَةَ عَلَى الْفِعْلِ ، فَإِنَّهَا عَلَى فِعْلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث