شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( السَّابِعُ ) مِنْ الْمَوَانِعِ ( أَنْ تُرَدَّ ) شَهَادَتُهُ ( لِفِسْقِهِ ثُمَّ يَتُوبَ ثُمَّ يُعِيدَهَا ، فَلَا تُقْبَلُ لِلتُّهْمَةِ فِي أَنَّهُ إنَّمَا تَابَ لِتُقْبَلَ شَهَادَتُهُ وَلِإِزَالَةِ الْعَارِ الَّذِي لَحِقَهُ بِرَدِّهَا ; وَلِأَنَّ رَدَّهُ ) لِفِسْقِهِ حُكْمٌ فَلَا يَنْتَقِضُ بِقَبُولِهِ ( وَلَوْ لَمْ يُؤَدِّهَا ) أَيْ الشَّهَادَةَ مَنْ تَحَمَّلَهَا فَاسِقًا ( حَتَّى تَابَ قُبِلَتْ ) ; لِأَنَّ الْعَدَالَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا لِلتَّحَمُّلِ وَلَا تُهْمَةً ، ( وَلَوْ شَهِدَ كَافِرٌ أَوْ غَيْرُ مُكَلَّفٍ أَوْ أَخْرَسُ فَزَالَ ) ذَلِكَ الْمَانِعُ بِأَنْ أَسْلَمَ الْكَافِرُ أَوْ كُلِّفَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ أَوْ نَطَقَ الْأَخْرَسُ ( وَأَعَادُوهَا ) أَيْ : الشَّهَادَةَ ( قُبِلَتْ ) ; لِأَنَّ رَدَّهَا لِهَذِهِ الْمَوَانِعِ لَا غَضَاضَةَ فِيهِ فَلَا تُهْمَةَ ، بِخِلَافِ رَدِّهَا لِلْفِسْقِ ، ( لَا إنْ شَهِدَ لِمُورِثِهِ بِجُرْحٍ قَبْلَ بُرْئِهِ ) فَرُدَّتْ ( أَوْ ) شَهِدَ ( لِمُكَاتَبِهِ ) بِشَيْءٍ فَرُدَّتْ ( أَوْ ) شَهِدَ شَرِيكٌ ( بِعَفْوِ شَرِيكِهِ فِي شُفْعَةٍ عَنْهَا ) أَيْ الشُّفْعَةِ ( فَرُدَّتْ ) شَهَادَتُهُ ، ( أَوْ رُدَّتْ ) شَهَادَتُهُ ( لِدَفْعِ ضَرَرٍ ) عَنْهُ ( أَوْ جَلْبِ نَفْعٍ ) لَهُ ( أَوْ ) لِ ( عَدَاوَةٍ فَبَرِئَ مُورِثُهُ ) مِنْ جُرْحِهِ ( وَعَتَقَ مُكَاتَبُهُ وَعَفَا الشَّاهِدُ عَنْ شُفْعَتِهِ وَزَالَ الْمَانِعُ ) مِنْ دَفْعِ ضَرَرٍ وَجَلْبِ نَفْعٍ وَعَدَاوَةٍ ( ثُمَّ أَعَادُوهَا ) ، فَلَا تُقْبَلُ ; لِأَنَّ رَدَّهَا كَانَ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ ، فَلَا يُنْقَضُ بِاجْتِهَادٍ ثَانٍ ، وَلِأَنَّهَا رُدَّتْ لِلتُّهْمَةِ كَالرَّدِّ لِلْفِسْقِ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي يُقْبَلُ . قَالَ فِي الْإِنْصَافِ : وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَرَدَ فِي الْمُغْنِي التَّعْلِيلُ السَّابِقُ بِمَا ذَكَرْتُهُ فِي الْحَاشِيَةِ ، ( وَمَنْ شَهِدَ بِحَقٍّ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ مَنْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ لَهُ ) كَأَبِيهِ ( وَأَجْنَبِيٍّ رُدَّتْ ) نَصًّا ; ( لِأَنَّهَا ) أَيْ الشَّهَادَةَ ( لَا تَتَبَعَّضُ فِي نَفْسِهَا ) ، قُلْت : وَقِيَاسُهُ لَوْ حُكِمَ لَهُ وَلِأَجْنَبِيٍّ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith