شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 4810
وَإِنْ أَقَرَّ قِنٌّ وَلَوْ آبِقًا حَالَ إقْرَارِهِ ( بِحَدٍّ أَوْ قَوَدٍ أَوْ طَلَاقٍ وَنَحْوِهِ ) كَمُوجِبِ تَعْزِيرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ ( صَحَّ ) إقْرَارُهُ ( وَأُخِذَ ) الْقِنُّ ( بِهِ فِي الْحَالِ ) لِإِقْرَارِهِ بِمَا يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ بَدَنِهِ وَهُوَ لَهُ دُونَ سَيِّدِهِ لِأَنَّ سَيِّدَهُ لَا يَمْلِكُ مِنْهُ إلَّا الْمَالَ وَلِحَدِيثِ { ۝ الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ } وَمَنْ مَلَكَ إنْشَاءَ شَيْءٍ مَلَكَ الْإِقْرَارَ بِهِ ( مَا لَمْ يَكُنْ الْقَوَدُ فِي نَفْسٍ ) وَيُكَذِّبُهُ سَيِّدُهُ ( فَ ) يُؤْخَذُ بِهِ ( بَعْدَ عِتْقٍ ) نَصًّا لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِرَقَبَتِهِ وَهُوَ لَا يَمْلِكُهَا وَلِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِهِ حَقُّ سَيِّدِهِ أَشْبَهَ إقْرَارَهُ بِقَتْلِ الْخَطَأِ وَلِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِيهِ لِجَوَازِ أَنْ يُقِرَّ بِذَلِكَ لِإِنْسَانٍ لِيَعْفُوَ عَنْهُ وَيَسْتَحِقَّ أَخْذَهُ فَيَتَخَلَّصُ بِهِ مِنْ سَيِّدِهِ ( فَطَلَبَ جَوَابَ دَعْوَاهُ ) أَيْ الْقَوَدِ فِي النَّفْسِ ( مِنْهُ ) أَيْ الْقِنِّ ( وَمِنْ سَيِّدِهِ جَمِيعًا ) لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ ( وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُ سَيِّدِهِ ) أَيْ الْقِنِّ ( عَلَيْهِ بِغَيْرِ مَا يُوجِبُ مَالًا فَقَطْ ) كَالْعُقُوبَةِ وَالطَّلَاقِ وَالْكَفَّارَةِ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ عَلَى غَيْرِ نَفْسِ الْمُقِرِّ أَشْبَهَ إقْرَارَ غَيْرِ السَّيِّدِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ إقْرَارِ السَّيِّدِ عَلَيْهِ بِمَا يُوجِبُ مَالًا لِإِيجَابِ حَقٍّ فِي مَالِ السَّيِّدِ فَلَزِمَهُ كَمَا لَوْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ .
وَفِي الْكَافِي إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِقَوَدٍ عَلَى الْعَبْدِ وَجَبَ الْمَالُ وَيَفْدِي السَّيِّدُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالرَّقَبَةِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith