شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 488
( وَتَصِحُّ ) مَكْتُوبَةٌ ( عَلَى رَاحِلَةٍ ) وَاقِفَةٍ ، أَوْ سَائِرَةٍ ( لِتَأَذٍّ بِوَحْلٍ وَمَطَرٍ وَغَيْرِهِ ) كَثَلْجٍ ، أَوْ بَرْدٍ لِحَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى إلَى مَضِيقٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَالسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهِمْ ، وَالْبَلَّةُ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ ، فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِهِمْ ، يَعْنِي إيمَاءً ، يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ } " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ .
وَقَالَ : الْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَفَعَلَهُ أَنَسٌ ذَكَرَهُ أَحْمَدُ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى نُزُولٍ بِلَا مَضَرَّةٍ لَزِمَهُ ، وَقَامَ وَرَكَعَ كَغَيْرِهِ حَالَةَ الْمَطَرِ ، وَأَوْمَأَ بِسُجُودٍ إنْ كَانَ يُلَوِّثُ الثِّيَابَ ، بِخِلَافِ الْيَسِيرِ .
( وَ ) تَصِحُّ مَكْتُوبَةٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لِخَوْفِ ( انْقِطَاعٍ عَنْ رُفْقَةٍ ) بِنُزُولٍ ( أَوْ خَوْفٍ عَلَى نَفْسِهِ ) إنْ نَزَلَ ( مِنْ عَدُوٍّ وَنَحْوِهِ ) كَسَيْلٍ وَسَبُعٍ ( ، أَوْ عَجْزِهِ عَنْ رُكُوبِهِ إنْ نَزَلَ ) لِلصَّلَاةِ ،
فَإِنْ قَدَرَ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ يَقْدِرُ عَلَيْهَا نَزَلَ وَالْمَرْأَةُ إنْ خَافَتْ تَبْرُزُ وَهِيَ خَفِرَةٌ صَلَّتْ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَكَذَا مَنْ خَافَ حُصُولَ ضَرَرٍ بِالْمَشْيِ ذَكَرَهُمَا فِي الِاخْتِيَارَاتِ ( وَعَلَيْهِ ) أَيْ : الْمُصَلِّي عَلَى الرَّاحِلَةِ الْمَكْتُوبَةُ لِعُذْرِ ( الِاسْتِقْبَالِ وَمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ) مِنْ رُكُوعٍ ، أَوْ سُجُودٍ ، أَوْ إيمَاءٍ بِهِمَا ، وَطُمَأْنِينَةٍ لِحَدِيثِ { ۝ إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } " ( وَلَا تَصِحُّ ) مَكْتُوبَةٌ عَلَى رَاحِلَةٍ ( لِمَرَضٍ ) نَصًّا لِأَنَّهُ أَثَرٌ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهَا فِي زَوَالِهِ ، لِسَكَنٍ إنْ عَجَزَ عَنْ رُكُوبٍ إنْ نَزَلَ ، أَوْ خَافَ انْقِطَاعًا وَنَحْوَهُ جَازَ لَهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا كَالصَّحِيحِ وَأَوْلَى .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith