شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 517 · printed p. 298
298 فَصْلٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ( يُبَاحُ ) فَلَا يُكْرَهُ وَلَا يُسْتَحَبُّ ( جَمْعٌ بَيْنَ ظُهْرٍ وَعَصْرٍ ) بِوَقْتِ إحْدَاهُمَا .
( وَ ) بَيْنَ ( عِشَاءَيْنِ ) أَيْ : مَغْرِبٍ وَعِشَاءٍ ( بِوَقْتِ إحْدَاهُمَا ) أَيْ : إحْدَى الصَّلَاتَيْنِ ( وَتَرْكُهُ ) أَيْ : الْجَمْعِ ( أَفْضَلُ ) مِنْ فِعْلِهِ ، خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ ( غَيْرَ جَمْعَيْ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ ) فَيُسَنُّ بِشَرْطِهِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ تَقْدِيمًا .
وَفِي مُزْدَلِفَةَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ تَأْخِيرًا أَمَّا مَكِّيٌّ وَمَنْ نَوَى إقَامَةً بِمَكَّةَ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فَلَا يَجْمَعُ بِهِمَا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُسَافِرٍ سَفَرَ قَصْرٍ وَيُجْمَعُ فِي ثَمَانِ حَالَاتٍ ( بِسَفَرِ قَصْرٍ ) نَصًّا ، لِحَدِيثِ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا { ۝ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ زَيْغِ الشَّمْسِ أَخَّرَ الظُّهْرَ ، حَتَّى يَجْمَعَهَا إلَى الْعَصْرِ يُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا وَإِنْ ارْتَحَلَ بَعْدَ زَيْغِ الشَّمْسِ ، صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ سَارَ وَكَانَ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَعَنْ أَنَسٍ مَعْنَاهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَسَوَاءٌ كَانَ نَازِلًا ، أَوْ سَائِرًا فِي الْجَمْعَيْنِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith