شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 595
( وَإِذَا نُزِلَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( بِهِ ) أَيْ الْمَرِيضِ لِقَبْضِ رُوحِهِ ( سُنَّ تَعَاهُدُ ) أَرْفَقِ أَهْلِ الْمَرِيضِ بِهِ وَأَتْقَاهُمْ لِلَّهِ تَعَالَى ( بَلُّ حَلْقِهِ ) أَيْ الْمَرِيضِ ( بِمَاءٍ أَوْ شَرَابٍ ، وَ ) تَعَاهُدُ ( تَنْدِيَةِ شَفَتَيْهِ بِقُطْنَةٍ ) لِإِطْفَاءِ مَا نَزَلَ بِهِ مِنْ الشِّدَّةِ ، وَتَسْهِيلِ النُّطْقِ عَلَيْهِ بِالشَّهَادَةِ .
( وَ ) يُسَنُّ ( تَلْقِينُهُ ) أَيْ الْمَنْزُولِ بِهِ قَوْلَ ( لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ) لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا " { ۝ لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ } " وَأُطْلِقَ عَلَى الْمُحْتَضَرِ مَيِّتٌ ، لِأَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِ لَا مَحَالَةَ .
وَعَنْ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا " { ۝ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ } " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِهَا إقْرَارٌ بِالْأُخْرَى ( مَرَّةً ) نَصًّا وَاخْتَارَ الْأَكْثَرُ ثَلَاثًا ( وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلَاثٍ ، إلَّا أَنْ يَتَكَلَّمَ ) بَعْدَ الثَّلَاثِ ( فَيُعِيدَهُ ) أَيْ التَّلْقِينَ لِيَكُونَ آخِرُ كَلَامِهِ " لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ " وَيَكُونُ ( بِرِفْقٍ ) لِأَنَّهُ مَطْلُوبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَهَذَا أَوْلَى بِهِ وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي : يُكْرَهُ التَّلْقِينُ مِنْ الْوَرَثَةِ بِلَا عُذْرٍ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith