شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 63 · printed p. 47
فَصْلٌ : هُوَ الْحَجْزُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ . وَمِنْهُ فَصْلُ الرَّبِيعِ يَحْجِزُ بَيْنَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ . وَهُوَ فِي كُتُبِ الْعِلْمِ : حَاجِزٌ بَيْنَ أَجْنَاسِ الْمَسَائِلِ وَأَنْوَاعِهَا . ( سُنَنُ وُضُوءٍ ) جَمْعُ سُنَّةٍ . وَهُوَ مَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ وَلَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ ( اسْتِقْبَالُ قِبْلَةٍ ) قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَهُوَ مُتَّجَهٌ فِي كُلِّ طَاعَةٍ إلَّا لِدَلِيلٍ ( وَسِوَاكٌ ) لِمَا تَقَدَّمَ . وَيَكُونُ فِيهِ عِنْدَ الْمَضْمَضَةِ ( وَغَسْلُ يَدَيْ غَيْرِ قَائِمٍ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ نَاقِضٍ لِوُضُوءٍ ) لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا ذَكَرَهُ عُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فِي وَصْفِهِمْ وُضُوءَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَنْظِيفًا لَهُمَا احْتِيَاطًا .
لِنَقْلِهِمَا الْمَاءَ إلَى الْأَعْضَاءِ ( وَيَجِبُ ) غَسْلُهُمَا ( لِذَلِكَ ) أَيْ : الْقَائِمِ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ نَاقِضٍ لِوُضُوءٍ ( تَعَبُّدًا ) لِحَدِيثِ " إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ " وَتَقَدَّمَ ( ثَلَاثٌ ) فَلَا يُجْزِئُ مَرَّةً وَلَا مَرَّتَيْنِ ( بِنِيَّةٍ شُرِطَتْ ) لِحَدِيثِ { ۝ إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } .
( وَتَسْمِيَةٍ ) وَاجِبَةٍ مَعَ الذِّكْرِ . كَالْوُضُوءِ ، وَهِيَ طَهَارَةٌ مُفْرَدَةٌ لَيْسَتْ مِنْ الْوُضُوءِ ; لِأَنَّهُ يَجُوز تَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ بِالزَّمَنِ الطَّوِيلِ . وَلَا تُجْزِئُ نِيَّةُ الْوُضُوءِ عَنْ نِيَّةِ 47 غَسْلِهِمَا ، وَغَسْلُهُمَا لِمَعْنًى فِيهِمَا . فَلَوْ اسْتَعْمَلَ الْمَاءَ ، وَلَمْ يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ لَمْ يَصِحَّ وُضُوءُهُ ، وَفَسَدَ الْمَاءُ . فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا وَتَوَضَّأَ أَوْ اغْتَسَلَ مِنْهُ بِالْغَمْسِ فِيهِ وَلَمْ يَنْوِ غَسْلَهُمَا ارْتَفَعَ حَدَثُهُ ، وَلَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ غَسْلِهِمَا . ذَكَرَهُ فِي الشَّرْح مُلَخَّصًا ( وَيَسْقُطُ غَسْلُهُمَا ) سَهْوًا .
قُلْت : وَكَذَا جَهْلًا . لِحَدِيثِ { ۝ عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ } ( وَ ) تَسْقُطُ ( التَّسْمِيَةُ ) فِيهِ ( سَهْوًا ) كَالْوُضُوءِ وَأَوْلَى ( وَبُدَاءَةٌ ) عَطْفٌ عَلَى اسْتِقْبَالِ قِبْلَةٍ ( قَبْلَ غَسْلِ وَجْهٍ بِمَضْمَضَةٍ ) بِيَمِينِهِ ( فَاسْتِنْشَاقٍ بِيَمِينِهِ وَاسْتِنْثَارٍ ) بِالْمُثَلَّثَةِ مِنْ النَّثْرَةِ ، وَهِيَ طَرَفُ الْأَنْفِ وَهُوَ ( بِيَسَارِهِ ) لِحَدِيثِ عَلِيٍّ { ۝ أَنَّهُ دَعَا بِوَضُوءٍ ، فَتَمَضْمَضَ ، وَاسْتَنْشَقَ ، وَنَثَرَهُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى ، فَفَعَلَ هَذَا ثَلَاثًا . ثُمَّ قَالَ : هَذَا طَهُورُ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith