شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 734 · printed p. 405
فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ ، وَالْبَقَرَةُ تَقَعُ عَلَى الْأُنْثَى وَالذَّكَرِ ، وَدَخَلَتْهَا الْهَاءُ عَلَى أَنَّهَا وَاحِدَةٌ مِنْ جِنْسٍ وَالْبَقَرَاتُ الْجَمْعُ وَالْبَاقِرُ جَمَاعَةُ الْبَقَرِ مَعَ رُعَاتِهَا ، وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ بَقَرْت الشَّيْءَ إذَا شَقَقْته لِأَنَّهَا تَبْقُرُ الْأَرْضَ بِالْحَرْثِ ( وَأَقَلُّ نِصَابِ بَقَرٍ أَهْلِيَّةٍ أَوْ وَحْشِيَّةٍ ثَلَاثُونَ ) { ۝ لِحَدِيثِ مُعَاذٍ أَمَرَنِي الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَعَثَنِي إلَى الْيَمَنِ أَنْ لَا آخُذَ مِنْ الْبَقَرِ شَيْئًا حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثِينَ } " ( وَفِيهَا ) أَيْ : الثَّلَاثِينَ ( تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ ) لِحَدِيثِ مُعَاذٍ ( وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا ) أَيْ : التَّبِيعِ وَالتَّبِيعَةِ ( سَنَةٌ ) سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ ، وَهُوَ جَذَعُ الْبَقَرِ الَّذِي اسْتَوَى قَرْنَاهُ وَحَاذَى قَرْنُهُ أُذُنَهُ غَالِبًا ( وَيُجْزِي ) عَنْ تَبِيعٍ ( مُسِنٌّ ) وَأَوْلَى .
( وَ ) يَجِبُ ( فِي أَرْبَعِينَ ) مِنْ بَقَرٍ ( مُسِنَّةٌ ) لِحَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَفِيهِ { ۝ وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً } . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ .
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : حَدِيثٌ ثَابِتٌ مُتَّصِلٌ ( وَلَهَا ) أَيْ : الْمُسِنَّةِ ( سَنَتَانِ ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا أَلَقَتْ سِنًّا غَالِبًا وَهِيَ الثَّنِيَّةُ وَلَا فَرْضَ فِي الْبَقَرِ غَيْرُ هَذَيْنِ السِّنَّيْنِ ( وَتُجْزِي أُنْثَى ) مِنْ بَقَرٍ ( أَعْلَى مِنْهَا ) أَيْ : الْمُسِنَّةِ ( سِنًّا ) عَنْهَا بِالْأَوْلَى و ( لَا ) يُجْزِي ( مُسِنٌّ ) عَنْ مُسِنَّةٍ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ ( وَلَا ) يُجْزِي عَنْ مُسِنَّةٍ ( تَبِيعَانِ ) لِذَلِكَ ( وَفِي سِتِّينَ ) مِنْ بَقَرٍ ( تَبِيعَانِ ثُمَّ ) إنْ زَادَتْ فَ ( فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ و ) فِي ( كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ مَا ) أَيْ : عَدَدًا ( يَتَّفِق فِيهِ الْفَرْضَانِ كَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَكَإِبِلٍ ) .
فَإِنْ شَاءَ أَخْرَجَ أَرْبَعَةَ أَتْبِعَةٍ و ثَلَاثَ مُسِنَّاتٍ لِحَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ عَنْ { ۝ مُعَاذٍ وَفِيهِ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ، وَمِنْ السِّتِّينَ تَبِيعَيْنِ ، وَمِنْ السَّبْعِينَ مُسِنَّةً وَتَبِيعًا ، وَمِنْ الثَّمَانِينَ مُسِنَّتَيْنِ ، وَمِنْ التِّسْعِينَ ثَلَاثَةَ أَتْبَاعٍ ، وَمِنْ الْمِائَةِ مُسِنَّةً وَتَبِيعَيْنِ ، وَمِنْ الْعَشَرَةِ وَمِائَةٍ مُسِنَّتَيْنِ وَتَبِيعًا ، وَمِنْ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثَ مُسِنَّاتٍ أَوْ أَرْبَعَةَ أَتْبَاعٍ ، قَالَ : وَأَمَرَنِي الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ آخُذَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ سِنًّا إلَّا أَنْ يَبْلُغَ مُسِنَّةً أَوْ جَذَعًا ، وَزَعَمَ أَنَّ الْأَوْقَاصَ لَا فَرِيضَةَ فِيهَا } رَوَاهُ أَحْمَدُ ( وَلَا يُجْزِئُ ذَكَرٌ فِي زَكَاةٍ إلَّا هَهُنَا ) وَهُوَ التَّبِيعُ لِوُرُودِ النَّصِّ فِيهِ ، وَالْمُسِنُّ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ خَيْرٌ مِنْهُ ( وَ ) إلَّا 405 ( ابْنُ لَبُونٍ وَحِقٌّ وَجَذَعٌ ) وَمَا فَوْقَهُ ( عِنْدَ عَدَمِ بِنْتِ مَخَاضٍ ) عَنْهَا . وَتَقَدَّمَ ( وَ ) إلَّا ( إذَا كَانَ النِّصَابُ مِنْ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ كُلُّهُ ذُكُورًا ) لِأَنَّ الزَّكَاةَ مُوَاسَاةٌ فَلَا يُكَلِّفُهَا مِنْ غَيْرِ مَالِهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith