شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
الصفحة 738 · ص. المطبوع 409
( وَإِنْ ثَبَتَ ) حُكْمُ الِانْفِرَادِ فِي بَعْضِ الْحَوْلِ وَلَوْ قَلَّ ( لَهُمَا ) أَيْ : الْخَلِيطَيْنِ ( بِأَنْ خَلَطَا فِي أَثْنَائِهِ ) أَيْ : الْحَوْلِ ( ثَمَانِينَ شَاةً ) لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَرْبَعُونَ ( زَكَّيَا ) لِلْحَوْلِ الْأَوَّلِ ( كَمُنْفَرِدَيْنِ ) كُلُّ وَاحِدٍ شَاةً لِوُجُودِ خُلْطَةٍ وَانْفِرَادٍ فِي الْحَوْلِ ، فَقَدَّمَ الِانْفِرَادَ ; لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مُتَعَذِّرٌ ( وَفِيمَا بَعْدَ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ زَكَاةُ خُلْطَةٍ ) إنْ اسْتَمَرَّتْ ; لِأَنَّ الْخُلْطَةَ مَوْجُودَةٌ فِي جَمِيعِهِ 409 فَيَثْبُتُ حُكْمُهَا ( فَإِنْ اتَّفَقَ حَوْلَاهُمَا فَعَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ شَاةٌ ) لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْمَالِ ( عِنْدَ تَمَامِ ) حَوْلِ ( هِمَا ) لِاتِّفَاقِهِ ( وَإِنْ اخْتَلَفَا ) أَيْ : حَوْلَاهُمَا ( فَعَلَى كُلٍّ ) مِنْهُمَا ( نِصْفُ شَاةٍ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ ) لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْحَوْلِ لَا يَمْنَعُ حَقِيقَةَ الْخُلْطَةِ
وَلَا يَرْفَعُ الْمَقْصُودَ مِنْهَا فِيمَا عَدَا الْحَوْلَ الْأَوَّلَ ، فَلَا مَعْنَى لِامْتِنَاعِ حُكْمِهَا فِيهِ ( إلَّا إنْ أَخْرَجَهَا ) أَيْ : الزَّكَاةَ ( الْأَوَّلُ ) أَيْ : الَّذِي تَمَّ حَوْلُهُ أَوَّلًا ( مِنْ الْمَالِ ) الْمُخْتَلَطِ وَهُوَ الثَّمَانُونَ ( فَيَلْزَمُ الثَّانِيَ ثَمَانُونَ جُزْءًا مِنْ مِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَخَمْسِينَ جُزْءًا مِنْ الشَّاةِ ) لِأَنَّ حَوْلَهُ قَدْ تَمَّ عَلَى تِسْعَةٍ وَسَبْعِينَ شَاةً وَنِصْفِ شَاةٍ ، فَتُبْسَطُ أَنْصَافًا فَتَكُنْ مِائَةً وَتِسْعَةً وَخَمْسِينَ فِيهَا شَاةٌ عَلَيْهِ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا لَهُ فِيهَا وَهُوَ أَرْبَعُونَ شَاةً مَبْسُوطَةً أَنْصَافًا ، وَالْبَاقِي زَكَاةُ مَالِكِهِ أَوَّلًا ( ثُمَّ كُلَّمَا تَمَّ حَوْلُ أَحَدِهِمَا لَزِمَهُ مِنْ زَكَاةِ الْجَمِيعِ بِقَدْرِ مِلْكِهِ فِيهِ ) أَيْ الْمَالِ الْمُخْتَلِطِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث