شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
الصفحة 739 · ص. المطبوع 410
( وَإِنْ ثَبَتَ ) حُكْمُ الِانْفِرَادِ ( لِأَحَدِهِمَا ) أَيْ : الْخَلِيطَيْنِ ( وَحْدَهُ ) أَيْ : دُونَ خَلِيطِهِ ( بِأَنْ مَلَكَا نِصَابَيْنِ ) ثَمَانِينَ شَاةً كُلُّ وَاحِدٍ أَرْبَعِينَ ( فَخَلَطَاهُمَا ) أَيْ : النِّصَابَيْنِ ( ثُمَّ بَاعَ أَحَدَهُمَا نَصِيبَهُ ) مِنْهُمَا وَهُوَ أَرْبَعُونَ شَاةً ( أَجْنَبِيًّا ) أَيْ : غَيْرَ خَلِيطَةٍ ( فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ مَنْ لَمْ يَبِعْ لَزِمَهُ زَكَاةُ انْفِرَادٍ : شَاةٌ ) لِانْفِرَادِهِ عَنْ خَلِيطِهِ فِي بَعْضِ الْحَوْلِ ( فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْمُشْتَرِي ) وَاسْتَدَامَا الْخُلْطَةَ ( لَزِمَهُ زَكَاةُ خُلْطَةِ نِصْفِ شَاةٍ ) لِأَنَّهُ خَلِيطٌ فِي جَمِيع الْحَوْلِ ( إلَّا إنْ أَخْرَجَ ) الْخَلِيطُ ( الْأَوَّلُ ) الَّذِي لَمْ يَبِعْ ( الشَّاةَ ) الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ ( مِنْ الْمَالِ ) أَيْ الثَّمَانِينَ شَاةً ( فَيَلْزَمُ الثَّانِيَ ) أَيْ : الْمُشْتَرِي ( أَرْبَعُونَ جُزْءًا مِنْ تِسْعَةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ شَاةٍ ) لِأَنَّ حَوْلَهُ إذَا تَمَّ عَلَى تِسْعَةٍ وَسَبْعِينَ شَاةً عَلَيْهِ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا لَهُ مِنْهَا . وَهُوَ أَرْبَعُونَ وَالْبَاقِي أَخْرَجَ شَرِيكُهُ زَكَاتَهُ .
( ثُمَّ كُلَّمَا تَمَّ حَوْلُ أَحَدِهِمَا ) أَيْ : الْخَلِيطَيْنِ ( لَزِمَهُ مِنْ زَكَاةِ الْجَمِيعِ ) أَيْ : الشَّاةِ الْوَاجِبَةِ فِي مَالِ الْخُلْطَةِ ( كُلِّهِ بِقَدْرِ مِلْكِهِ فِيهِ ) أَيْ : مَالِ الْخُلْطَةِ ( وَيَثْبُتُ أَيْضًا حُكْمُ الِانْفِرَادِ لِأَحَدِهِمَا ) أَيْ : الْخَلِيطَيْنِ ( يَخْلِطُ مَنْ لَهُ دُونَ نِصَابٍ ) كَثَلَاثِينَ شَاةً ( بِنِصَابٍ لِآخَرَ بَعْضَ الْحَوْلِ ) فَمَالِكُ النِّصَابِ عَلَيْهِ شَاةٌ لِلْحَوْلِ الْأَوَّلِ ، وَرَبُّ الثَّلَاثِينَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ شَاةٍ إذَا تَمَّ حَوْلُ الْخُلْطَةِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حُكْمُ الِانْفِرَادِ ، إذْ لَا يَنْعَقِدُ لَهُ حَوْلٌ قَبْلَ الْخُلْطَةِ لِنَقْصِ نِصَابِهِ ( وَمِنْ بَيْنِهِمَا ثَمَانُونَ شَاةً خُلْطَةً ) لِكُلِّ وَاحِدٍ أَرْبَعُونَ ( فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ ) كُلَّهُ بِنَصِيبِ الْآخَرِ ، أَوْ بَاعَ ( دُونَهُ ) أَيْ : بَعْضَهُ ( بِنَصِيبِ الْآخَرِ ) كُلِّهِ ( أَوْ دُونَهُ وَاسْتَدَامَا الْخُلْطَةَ لَمْ يَنْقَطِعْ حَوْلُهُمَا ) وَلَا خُلْطَتُهُمَا لِمَا مَرَّ أَنَّ إبْدَالَ النِّصَابِ بِجِنْسِهِ لَا يَقْطَعُ الْحَوْلَ فَلَا تَنْقَطِعُ الْخُلْطَةُ 410 ( وَعَلَيْهِمَا ) إذَا حَالَ الْحَوْلُ ( زَكَاةُ الْخُلْطَةِ ) بِخِلَافِ مَا لَوْ أَفْرَدَاهَا ، ثُمَّ تَبَايَعَاهَا ، ثُمَّ اخْتَلَطَا ، أَوْ كَانَ مَالُ كُلٍّ مُنْفَرِدًا فَاخْتَلَطَا وَتَبَايَعَا فَعَلَيْهِمَا لِلْحَوْلِ الْأَوَّلِ زَكَاةُ انْفِرَادٍ ، تَغْلِيبًا لَهُ ; لِأَنَّهُ الْأَصْلُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث