شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 791 · printed p. 427
( يُصْرَفُ ) أَيْ : يَصْرِفُهُ الْإِمَامُ . وَلِوَاجِدِهِ أَيْضًا تَفْرِقَتُهُ بِنَفْسِهِ ( مَصْرِفَ الْفَيْءِ الْمُطْلَقِ لِلْمَصَالِحِ كُلِّهَا ) نَصًّا . لِمَا رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ الشَّعْبِيِّ " أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ أَلْفَ دِينَارٍ مَدْفُونَةً خَارِجَ الْمَدِينَةِ ، فَأَتَى بِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَأَخَذَ مِنْهَا مِائَتَيْ دِينَارٍ وَدَفَعَ إلَى الرَّجُلِ بَقِيَّتَهَا وَجَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُقَسِّمُ الْمِائَتَيْنِ بَيْنَ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، إلَى أَنْ فَضَلَ مِنْهَا فَضْلَةٌ فَقَالَ : أَيْنَ صَاحِبُ الدَّنَانِيرِ ؟ فَقَامَ إلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ : خُذْ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ فَهِيَ لَكَ " وَلَوْ كَانَ الْخُمْسُ زَكَاةً لَخَصَّ بِهِ أَهْلَ الزَّكَاةِ ، وَلِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الذِّمِّيِّ . وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا .
وَلِلْإِمَامِ رَدُّ خُمْسِ الرِّكَازِ أَوْ بَعْضِهِ لِوَاجِدِهِ بَعْدَ قَبْضِهِ وَتَرْكِهِ لَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ كَالْخَرَاجِ ; لِأَنَّهُ فَيْءٌ ( وَبَاقِيهِ ) أَيْ : الرِّكَازِ ( لِوَاجِدِهِ ) لِلْخَبَرِ ( وَلَوْ ) كَانَ ( أَجِيرًا ) لِنَحْوِ نَقْضِ حَائِطٍ أَوْ حَفْرِ بِئْرٍ ( لَا ) أَنْ كَانَ أَجِيرًا ( لِطَلَبِهِ ) أَيْ الرِّكَازِ فَيَكُونُ لِلْمُسْتَأْجِرِ ; لِأَنَّ الْوَاجِدَ نَائِبُهُ فِيهِ ( أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مُسْتَأْمَنًا ) فَبَاقِي مَا وَجَدَهُ لَهُ . وَإِنْ كَانَ قِنًّا فَلِسَيِّدِهِ وَسَوَاءٌ وَجَدَهُ ( بِدَارِنَا مَدْفُونًا بِمَوَاتٍ أَوْ شَارِعٍ أَوْ ) فِي ( أَرْضٍ مُنْتَقِلَةٍ إلَيْهِ ) أَيْ الْوَاجِدِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا وَلَمْ يَدَعْهُ مُنْتَقِلَةً عَنْهُ ( أَوْ ) فِي أَرْضٍ ( لَا يَعْلَمُ مَالِكُهَا أَوْ عَلِمَ ) 427 مَالِكُهَا ( وَلَمْ يَدَعْهُ ) أَيْ : الرِّكَازَ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ ، بَلْ مُودَعٌ فِيهَا أَشْبَهَ الصَّيْدَ يَمْلِكُهُ آخِذُهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith