شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
433 فَصْلٌ فِي التَّحَلِّي وَيُبَاحُ لِذَكَرٍ وَخُنْثَى مِنْ فِضَّةٍ خَاتَمٌ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
( وَ ) لُبْسُهُ ( بِخِنْصَرِ يَسَارٍ أَفْضَلُ ) مِنْ لُبْسِهِ بِخِنْصَرِ يُمْنَى ، وَضُعِّفَ حَدِيثُ التَّخَتُّمِ فِي الْيُمْنَى فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ وَغَيْرِهِ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ : الْمَحْفُوظُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ ، فَكَانَ فِي الْخِنْصَرِ ; لِأَنَّهَا طَرَفٌ فَهُوَ أَبْعَدُ مِنْ الِامْتِهَانِ فِيمَا تَتَنَاوَلُهُ الْيَدُ ، وَلَا يَشْغَلُ الْيَدَ عَمَّا تَتَنَاوَلُهُ ،
وَلَهُ جَعْلُ فَصِّهِ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ . وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ { كَانَ فَصُّهُ مِنْهُ } وَلِمُسْلِمٍ { كَانَ فَصُّهُ حَبَشِيًّا } ( وَيَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ " قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ ( وَكُرِهَ ) لُبْسُهُ ( بِسَبَّابَةٍ وَوُسْطَى ) لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْ ذَلِكَ ، وَظَاهِرُهُ لَا يُكْرَهُ فِي غَيْرِهِمَا اقْتِصَارًا عَلَى النَّصِّ ، وَإِنْ كَانَ الْخِنْصَرُ أَفْضَلَ ( لَا بَأْسَ بِجَعْلِهِ ) أَيْ الْخَاتَمِ مِنْ فِضَّةٍ ( أَكْثَرَ مِنْ مِثْقَالِ مَا لَمْ يَخْرُجُ عَنْ عَادَةٍ ) لِأَنَّ الْأَصْلَ التَّحْرِيمُ ، خَرَجَ الْمُعْتَادُ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِعْلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
( وَ ) لُبْسُهُ ( بِخِنْصَرِ يَسَارٍ أَفْضَلُ ) مِنْ لُبْسِهِ بِخِنْصَرِ يُمْنَى ، وَضُعِّفَ حَدِيثُ التَّخَتُّمِ فِي الْيُمْنَى فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ وَغَيْرِهِ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ : الْمَحْفُوظُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ ، فَكَانَ فِي الْخِنْصَرِ ; لِأَنَّهَا طَرَفٌ فَهُوَ أَبْعَدُ مِنْ الِامْتِهَانِ فِيمَا تَتَنَاوَلُهُ الْيَدُ ، وَلَا يَشْغَلُ الْيَدَ عَمَّا تَتَنَاوَلُهُ ،
وَلَهُ جَعْلُ فَصِّهِ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ . وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ { كَانَ فَصُّهُ مِنْهُ } وَلِمُسْلِمٍ { كَانَ فَصُّهُ حَبَشِيًّا } ( وَيَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ " قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ ( وَكُرِهَ ) لُبْسُهُ ( بِسَبَّابَةٍ وَوُسْطَى ) لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْ ذَلِكَ ، وَظَاهِرُهُ لَا يُكْرَهُ فِي غَيْرِهِمَا اقْتِصَارًا عَلَى النَّصِّ ، وَإِنْ كَانَ الْخِنْصَرُ أَفْضَلَ ( لَا بَأْسَ بِجَعْلِهِ ) أَيْ الْخَاتَمِ مِنْ فِضَّةٍ ( أَكْثَرَ مِنْ مِثْقَالِ مَا لَمْ يَخْرُجُ عَنْ عَادَةٍ ) لِأَنَّ الْأَصْلَ التَّحْرِيمُ ، خَرَجَ الْمُعْتَادُ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِعْلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith