شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَتَجِبُ ) الْفِطْرَةُ 439 ( عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ { فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ } رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : { طُهْرَةٌ لِلصَّائِمِ مِنْ الرَّفَثِ وَاللَّغْوِ ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ } فَلَا تَجِبُ عَلَى كَافِرٍ وَلَوْ مُرْتَدًّا ( تَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ نَفْسِهِ ) مِنْ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ، وَذَكَرٍ وَأُنْثَى وَيُؤَدِّي عَنْ غَيْرِ مُكَلَّفٍ وَلِيُّهُ لِحَدِيثِ { أَدُّوا الْفِطْرَةَ عَمَّنْ تَمُونُونَ } فَإِنَّهُ خَاطَبَ بِالْوُجُوبِ غَيْرَهُ ، وَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ لَخُوطِبَ بِهَا ( وَلَوْ ) كَانَ ( مُكَاتَبًا ) فَتَلْزَمُهُ فِطْرَةُ نَفْسِهِ كَمُؤْنَتِهَا ( فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ ) أَيْ : مُسْلِمٍ يَمُونُ نَفْسَهُ ، وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ لَهُ ( وَ ) عَنْ قُوتِ ( مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ يَوْمَ الْعِيدِ وَلَيْلَتَهُ بَعْدَ حَاجَتِهِمَا ) أَيْ : الْمُخْرِجِ وَمَنْ تَلْزَمُهُ مَضِنَّتِهِ ( لِمَسْكَنٍ وَخَادِمٍ وَدَابَّةٍ وَثِيَابِ بَذْلَةٍ ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ ، أَيْ : مِهْنَةٌ فِي الْخِدْمَةِ ( وَنَحْوِهِ ) كَفَرْشٍ وَغِطَاءٍ وَوِطَاءٍ وَمَاعُونٍ ،
قَالَ الْمُوَفَّقُ ( وَكُتُبٍ يَحْتَاجُهَا لِنَظَرٍ وَحِفْظٍ ) قَالَ : وَلِلْمَرْأَةِ حُلِيٌّ لِلُّبْسِ ، أَوْ لِكِرَاءٍ تَحْتَاجُ إلَيْهِ ; لِأَنَّهُ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ كَغَيْرِهِ مِمَّا سَبَقَ ( صَاعٌ ) فَاعِلُ فَضَلَ مِنْ الَأَصْنَافِ الْآتِي ذِكْرُهَا ( وَإِنْ فَضَلَ ) عَنْ ذَلِكَ ( دُونَهُ ) أَيْ : الصَّاعِ ( أَخْرَجَ ) أَيْ : أَخْرَجَهُ مَالِكُهُ عَنْ نَفْسِهِ لِحَدِيثِ { إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } وَكَنَفَقَةِ الْقَرِيبِ إذَا قَدَرَ عَلَى بَعْضِهَا ( وَيُكْمِلُهُ ) أَيْ : مَا بَقِيَ مِنْ الصَّاعِ ( مَنْ تَلْزَمُهُ ) فِطْرَةُ مَنْ فَضَلَ عَنْهُ بَعْضُ صَاعٍ ( لَوْ عَدِمَ ) وَلَمْ يَفْضُلْ عِنْدَهُ شَيْءٌ .
( وَتَلْزَمُهُ ) أَيْ : الْمُسْلِمَ إذَا فَضَلَ عِنْدَهُ عَمَّا تَقَدَّمَ وَعَنْ فِطْرَتِهِ ( عَمَّنْ يَمُونُهُ مِنْ مُسْلِمٍ ) كَزَوْجَةٍ وَعَبْدٍ ، وَلَوْ لِتِجَارَةٍ ، وَوَلَدٍ ( حَتَّى زَوْجَةِ عَبْدِهِ الْحُرَّةِ ) لِوُجُوبِ نَفَقَتِهَا عَلَيْهِ ، وَكَذَا زَوْجَةُ وَالِدٍ وَوَلَدٍ تَجِبُ نَفَقَتُهُمَا عَلَيْهِ ( و ) حَتَّى ( مَالِكِ نَفْعِ قِنٍّ فَقَطْ ) بِأَنْ وَصَّى لَهُ بِنَفْعِهِ دُونَ رَقَبَتِهِ فَتَلْزَمُهُ فِطْرَتُهُ كَنَفَقَتِهِ .
( وَ ) حَتَّى ( مَرِيضٍ لَا يَحْتَاجُ نَفَقَةً ) لِعُمُومِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ { أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِمَّنْ تَمُونُونَ } رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَعَبْدُ الْمُضَارَبَةِ فِطْرَتُهُ فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ كَنَفَقَتِهِ ( وَ ) حَتَّى ( مُتَبَرِّعٌ بِمُؤْنَتِهِ رَمَضَانَ ) نَصًّا . لِعُمُومِ حَدِيثِ { أَدُّوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَمَّنْ تَمُونُونَ } وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ نَفَقَتُك " وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : لَا تَلْزَمُهُ فِطْرَتُهُ ، وَصَحَّحَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ ، وَحَمَلَ كَلَامَ أَحْمَدَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ . 440 وَإِنْ تَبَرَّعَ بِمُؤْنَتِهِ بَعْدَ الشَّهْرِ أَوْ جَمَاعَةً ، فَلَا ( وَ ) حَتَّى ( آبِقٌ وَنَحْوُهُ ) كَغَائِبٍ وَمَرْهُونٍ وَمَغْصُوبٍ وَمَحْبُوسٍ ; لِأَنَّهُ مَالِكٌ لَهُمْ وَكَنَفَقَتِهِمْ .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : { طُهْرَةٌ لِلصَّائِمِ مِنْ الرَّفَثِ وَاللَّغْوِ ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ } فَلَا تَجِبُ عَلَى كَافِرٍ وَلَوْ مُرْتَدًّا ( تَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ نَفْسِهِ ) مِنْ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ، وَذَكَرٍ وَأُنْثَى وَيُؤَدِّي عَنْ غَيْرِ مُكَلَّفٍ وَلِيُّهُ لِحَدِيثِ { أَدُّوا الْفِطْرَةَ عَمَّنْ تَمُونُونَ } فَإِنَّهُ خَاطَبَ بِالْوُجُوبِ غَيْرَهُ ، وَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ لَخُوطِبَ بِهَا ( وَلَوْ ) كَانَ ( مُكَاتَبًا ) فَتَلْزَمُهُ فِطْرَةُ نَفْسِهِ كَمُؤْنَتِهَا ( فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ ) أَيْ : مُسْلِمٍ يَمُونُ نَفْسَهُ ، وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ لَهُ ( وَ ) عَنْ قُوتِ ( مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ يَوْمَ الْعِيدِ وَلَيْلَتَهُ بَعْدَ حَاجَتِهِمَا ) أَيْ : الْمُخْرِجِ وَمَنْ تَلْزَمُهُ مَضِنَّتِهِ ( لِمَسْكَنٍ وَخَادِمٍ وَدَابَّةٍ وَثِيَابِ بَذْلَةٍ ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ ، أَيْ : مِهْنَةٌ فِي الْخِدْمَةِ ( وَنَحْوِهِ ) كَفَرْشٍ وَغِطَاءٍ وَوِطَاءٍ وَمَاعُونٍ ،
قَالَ الْمُوَفَّقُ ( وَكُتُبٍ يَحْتَاجُهَا لِنَظَرٍ وَحِفْظٍ ) قَالَ : وَلِلْمَرْأَةِ حُلِيٌّ لِلُّبْسِ ، أَوْ لِكِرَاءٍ تَحْتَاجُ إلَيْهِ ; لِأَنَّهُ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ كَغَيْرِهِ مِمَّا سَبَقَ ( صَاعٌ ) فَاعِلُ فَضَلَ مِنْ الَأَصْنَافِ الْآتِي ذِكْرُهَا ( وَإِنْ فَضَلَ ) عَنْ ذَلِكَ ( دُونَهُ ) أَيْ : الصَّاعِ ( أَخْرَجَ ) أَيْ : أَخْرَجَهُ مَالِكُهُ عَنْ نَفْسِهِ لِحَدِيثِ { إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } وَكَنَفَقَةِ الْقَرِيبِ إذَا قَدَرَ عَلَى بَعْضِهَا ( وَيُكْمِلُهُ ) أَيْ : مَا بَقِيَ مِنْ الصَّاعِ ( مَنْ تَلْزَمُهُ ) فِطْرَةُ مَنْ فَضَلَ عَنْهُ بَعْضُ صَاعٍ ( لَوْ عَدِمَ ) وَلَمْ يَفْضُلْ عِنْدَهُ شَيْءٌ .
( وَتَلْزَمُهُ ) أَيْ : الْمُسْلِمَ إذَا فَضَلَ عِنْدَهُ عَمَّا تَقَدَّمَ وَعَنْ فِطْرَتِهِ ( عَمَّنْ يَمُونُهُ مِنْ مُسْلِمٍ ) كَزَوْجَةٍ وَعَبْدٍ ، وَلَوْ لِتِجَارَةٍ ، وَوَلَدٍ ( حَتَّى زَوْجَةِ عَبْدِهِ الْحُرَّةِ ) لِوُجُوبِ نَفَقَتِهَا عَلَيْهِ ، وَكَذَا زَوْجَةُ وَالِدٍ وَوَلَدٍ تَجِبُ نَفَقَتُهُمَا عَلَيْهِ ( و ) حَتَّى ( مَالِكِ نَفْعِ قِنٍّ فَقَطْ ) بِأَنْ وَصَّى لَهُ بِنَفْعِهِ دُونَ رَقَبَتِهِ فَتَلْزَمُهُ فِطْرَتُهُ كَنَفَقَتِهِ .
( وَ ) حَتَّى ( مَرِيضٍ لَا يَحْتَاجُ نَفَقَةً ) لِعُمُومِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ { أَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِمَّنْ تَمُونُونَ } رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَعَبْدُ الْمُضَارَبَةِ فِطْرَتُهُ فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ كَنَفَقَتِهِ ( وَ ) حَتَّى ( مُتَبَرِّعٌ بِمُؤْنَتِهِ رَمَضَانَ ) نَصًّا . لِعُمُومِ حَدِيثِ { أَدُّوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَمَّنْ تَمُونُونَ } وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ نَفَقَتُك " وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : لَا تَلْزَمُهُ فِطْرَتُهُ ، وَصَحَّحَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ ، وَحَمَلَ كَلَامَ أَحْمَدَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ . 440 وَإِنْ تَبَرَّعَ بِمُؤْنَتِهِ بَعْدَ الشَّهْرِ أَوْ جَمَاعَةً ، فَلَا ( وَ ) حَتَّى ( آبِقٌ وَنَحْوُهُ ) كَغَائِبٍ وَمَرْهُونٍ وَمَغْصُوبٍ وَمَحْبُوسٍ ; لِأَنَّهُ مَالِكٌ لَهُمْ وَكَنَفَقَتِهِمْ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith