شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 884 · printed p. 451
451 فَصْلٌ وَيُجْزِئُ تَعْجِيلُهَا أَيْ : الزَّكَاةِ وَتَرْكُهُ أَفْضَلُ ( لِحَوْلَيْنِ ) لِحَدِيثِ أَبِي عُبَيْدٍ فِي الْأَمْوَالِ عَنْ عَلِيٍّ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَجَّلَ مِنْ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ سَنَتَيْنِ } وَيُعَضِّدُهُ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ { ۝ فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا } وَكَمَا لَوْ عَجَّلَ لِعَامٍ وَاحِدٍ ( فَقَطْ ) أَيْ : لَا أَكْثَرَ مِنْ حَوْلَيْنِ ، اقْتِصَارٌ عَلَى مَا وَرَدَ مَعَ مُخَالَفَتِهِ الْقِيَاسَ ( إذَا كَمُلَ النِّصَابُ ) لِأَنَّهُ سَبَبُهَا ، فَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ كَالْكَفَّارَةِ عَلَى الْحَلِفِ ، قَالَ فِي الْمُغْنِي : بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ و ( لَا ) يَجُوزُ تَعْجِيلُهَا ( عَمَّا يَسْتَفِيدُهُ ) النِّصَابُ نَصًّا ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ ، فَقَدْ عَجَّلَ زَكَاةً عَمَّا لَيْسَ فِي مِلْكِهِ ( أَوْ ) عَنْ ( مَعْدِنٍ أَوْ رِكَازٍ أَوْ زَرْعٍ قَبْلَ حُصُولِ ) مَا ذَكَرَ ( أَوْ ) عَنْ زَكَاةِ تَمْرٍ قَبْلَ ( طُلُوعِ طَلْعٍ أَوْ ) عَنْ زَبِيبٍ قَبْلَ طُلُوعِ ( حِصْرِمٍ ) لِأَنَّهُ تَقْدِيمُ زَكَاةٍ قَبْلَ وُجُودِ سَبَبِهَا وَيَجُوزُ بَعْدَ نَبَاتِ زَرْعٍ ، وَطُلُوعِ طَلْعٍ وَحِصْرِمٍ ; لِأَنَّ وُجُودَ ذَلِكَ بِمُنْزِلَةِ مِلْكِ النِّصَابِ ، وَالْإِدْرَاكُ بِمَنْزِلَةِ حَوَلَانِ الْحَوْلِ ، فَجَازَ تَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ . وَتَعْلِيقُ زَكَاتِهِ بِالْإِدْرَاكِ لَا يَمْنَعُ جَوَازَ التَّعْجِيلِ ; لِأَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ يَتَعَلَّقُ وُجُوبُهَا بِدُخُولِ شَوَّالٍ وَيَجُوزُ تَعْجِيلُهَا قَبْلَهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith