شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
الصفحة 924 · ص. المطبوع 461
كَصَدَقَةِ التَّطَوُّعِ ( أُبِيحَ لَهُ سُؤَالُهُ ) نَصًّا لِظَاهِرِ حَدِيثِ { ۝ لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ } وَلِأَنَّهُ يَطْلُبُ حَقَّهُ الَّذِي جُعِلَ لَهُ ، وَعُلِمَ مِنْهُ : أَنَّهُ يَحْرُمُ سُؤَالُ مَا لَا يُبَاحُ أَخْذُهُ . وَقَالَ أَحْمَدُ : أَكْرَهُ الْمَسْأَلَةَ كُلَّهَا ، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ ، إلَّا أَنَّهُ بَيْنَ الْوَلَدِ وَالْأَبِ أَيْسَرُ ( وَلَا بَأْسَ بِمَسْأَلَةِ شُرْبِ الْمَاءِ ) نَصًّا وَاحْتَجَّ بِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ فِي الْعَطْشَانِ ، يَسْتَقِي : يَكُونُ أَحْمَقَ ، وَلَا بَأْسَ بِفِعْلِهِ بِالِاسْتِعَارَةِ وَالِافْتِرَاضِ نَصًّا ، وَكَذَا نَحْوُ شِسْعِ النَّعْلِ ( وَإِعْطَاءِ السُّؤَالِ ) جَمْعُ سَائِلٍ ( مَعَ صِدْقِهِمْ فَرْضُ كِفَايَةٍ ) لِحَدِيثِ { ۝ لَوْ صَدَقَ مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُ } احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ ، وَأَجَابَ بِأَنَّ السَّائِلَ إذَا قَالَ : أَنَا جَائِعٌ ، وَظَهَرَ صِدْقُهُ وَجَبَ إطْعَامُهُ ، وَإِنْ سَأَلُوا مُطْلَقًا لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ لَمْ يَجِبْ إعْطَاؤُهُمْ ، وَلَوْ أَقْسَمُوا ; لِأَنَّ إبْرَارَ الْقَسَمِ إنَّمَا هُوَ إذَا أَقْسَمَ عَلَى مُعَيَّنٍ وَإِنْ جَهِلَ 461 حَالَ السَّائِلِ ، فَالْأَصْلُ عَدَمُ الْوُجُوبِ ، وَإِطْعَامُ جَائِعٍ وَنَحْوِهِ فَرْضُ كِفَايَةٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث