شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَلَا ) يُجْزِئُ دَفْعُ زَكَاةٍ إلَى ( بَنِي هَاشِمٍ ، وَهُمْ سُلَالَتُهُ ) أَيْ : هَاشِمٍ ، ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا ( فَدَخَلَ آلُ عَبَّاسِ ) بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ( وَآلُ عَلِيٍّ ، وَ ) آلُ ( جَعْفَرٍ ، وَ ) آلُ ( عَقِيلِ ) بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( وَآلُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، و ) آلُ ( أَبِي لَهَبٍ ) سَوَاءٌ أُعْطُوا مِنْ الْخُمْسِ أَوْ لَا ، لِعُمُومِ { إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ ، إنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( مَا لَمْ يَكُونُوا ) أَيْ : بَنُو هَاشِمٍ ( غُزَاةً أَوْ مُؤَلَّفَةً ، أَوْ غَارِمِينَ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنٍ ) فَيُعْطَوْنَ لِذَلِكَ ، لِجَوَازِ الْأَخْذِ مَعَ الْغِنَى ، وَعَدَمِ الْمِنَّةِ فِيهِ .
( وَكَذَلِكَ مَوَالِيهِمْ ) أَيْ : عُتَقَاءُ بَنِي هَاشِمٍ . لِحَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ : اصْحَبْنِي كَيْمَا تُصِيبَ مِنْهَا ، فَقَالَ : حَتَّى آتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْأَلُهُ فَانْطَلَقَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : إنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ .
و ( لَا ) كَذَلِكَ ( مَوَالِي مَوَالِيهِمْ ) فَيُجْزِئُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَى مَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ لِأَنَّ النَّصَّ لَا يَتَنَاوَلُهُمْ ، وَتُجْزِئُ إلَى وَلَدِ هَاشِمِيَّةٍ مِنْ غَيْرِ هَاشِمِيٍّ اعْتِبَارًا بِالْأَبِ ( وَلِكُلٍّ ) مِمَّنْ سَبَقَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ دَفْعُ زَكَاةٍ إلَيْهِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَغَيْرِهِمْ ( أَخْذُ صَدَقَةِ تَطَوُّعٍ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا } وَلَمْ يَكُنْ الْأَسِيرُ يَوْمَئِذٍ إلَّا كَافِرًا ، وَلِحَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ : { قَدِمْت عَلَى أُمِّي ، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وَهِيَ رَاغِبَةٌ ، أَفَأَصِلُهَا ؟ قَالَ نَعَمْ ، صِلِي أُمَّكِ } .
( وَكَذَلِكَ مَوَالِيهِمْ ) أَيْ : عُتَقَاءُ بَنِي هَاشِمٍ . لِحَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ : اصْحَبْنِي كَيْمَا تُصِيبَ مِنْهَا ، فَقَالَ : حَتَّى آتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْأَلُهُ فَانْطَلَقَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : إنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ .
و ( لَا ) كَذَلِكَ ( مَوَالِي مَوَالِيهِمْ ) فَيُجْزِئُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَى مَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ لِأَنَّ النَّصَّ لَا يَتَنَاوَلُهُمْ ، وَتُجْزِئُ إلَى وَلَدِ هَاشِمِيَّةٍ مِنْ غَيْرِ هَاشِمِيٍّ اعْتِبَارًا بِالْأَبِ ( وَلِكُلٍّ ) مِمَّنْ سَبَقَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ دَفْعُ زَكَاةٍ إلَيْهِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَغَيْرِهِمْ ( أَخْذُ صَدَقَةِ تَطَوُّعٍ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا } وَلَمْ يَكُنْ الْأَسِيرُ يَوْمَئِذٍ إلَّا كَافِرًا ، وَلِحَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ : { قَدِمْت عَلَى أُمِّي ، وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وَهِيَ رَاغِبَةٌ ، أَفَأَصِلُهَا ؟ قَالَ نَعَمْ ، صِلِي أُمَّكِ } .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith