شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 944 · printed p. 465
وَلِكُلِّ فَقِيرٍ ( وَ ) مِسْكِينٍ هَاشِمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ أَخْذٌ مِنْ ( وَصِيَّةٍ لِفُقَرَاءَ ) لِدُخُولِهِ فِي مُسَمَّاهُمْ إلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمُنِعَ مِنْ فَرْضِ الصَّدَقَةِ وَنَفْلِهَا ; لِأَنَّ اجْتِنَابَهَا كَانَ مِنْ دَلَائِلِ نُبُوَّتِهِ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : { ۝ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ ؟ فَإِنْ قِيلَ : صَدَقَةٌ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : كُلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ وَإِنْ قِيلَ : هَدِيَّةٌ ضَرَبَ بِيَدِهِ وَأَكَلَ مَعَهُمْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتَرِضَ ، أَوْ يُهْدَى لَهُ أَوْ يُنْظَرَ بِدَيْنِهِ ، أَوْ يُوضَعَ عَنْهُ ، أَوْ يَشْرَبَ مِنْ سِقَايَةٍ 465 مَوْقُوفَةٍ ، أَوْ يَأْوِي إلَى مَكَان جُعِلَ لِلْمَارَّةِ وَنَحْوِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَعْرُوفِ الَّتِي لَا غَضَاضَةَ فِيهَا ، وَالْعَادَةُ جَارِيَةٌ بِهَا فِي حَقِّ الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ ، مَعَ أَنَّ فِي الْخَبَرِ { ۝ كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ } وَلِكُلِّ مَنْ مُنِعَ الزَّكَاةَ مِنْ هَاشِمِيٍّ ( و ) غَيْرِهِ الْأَخْذُ ( مِنْ نَذْرٍ ) مُطْلَقٍ دُخُولُهُ فِيهَا غَيْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ و ( لَا ) يَأْخُذُ مَنْ مُنِعَ الزَّكَاةَ مِنْ ( كَفَّارَةٍ ) لِأَنَّهَا صَدَقَةٌ وَاجِبَةٌ بِالشَّرْعِ ، أَشْبَهَتْ الزَّكَاةَ ، بَلْ أَوْلَى . لِأَنَّ مَشْرُوعِيَّتِهَا لِمَحْوِ الذَّنْبِ فَهِيَ مِنْ أَشَدِّ أَوْسَاخِ النَّاسِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith