فتح القدير
فتح القدير · الجزء الثالث
page 1921 · printed p. 481 · commentary
( وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ وَقَعَ الطَّلَاقُ ) ; لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْهُ لِمَعْنًى فِي غَيْرِهِ وَهُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ فَلَا يَنْعَدِمُ مَشْرُوعِيَّتُهُ ( وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا ) { ۝ لِقَوْلِهِ 481 عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِعُمَرَ مُرْ ابْنَكَ فَلْيُرَاجِعْهَا } وَقَدْ طَلَّقَهَا فِي حَالَةِ الْحَيْضِ . وَهَذَا يُفِيدُ الْوُقُوعَ وَالْحَثَّ عَلَى الرَّجْعَةِ ثُمَّ الِاسْتِحْبَابُ قَوْلُ بَعْضِ الْمَشَايِخِ . وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ وَاجِبٌ عَمَلًا بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ وَرَفْعًا لِلْمَعْصِيَةِ بِالْقَدْرِ الْمُمْكِنِ بِرَفْعِ أَثَرِهِ وَهُوَ الْعِدَّةُ وَدَفْعًا لِضَرَرِ تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ . قَالَ ( فَإِذَا طَهُرَتْ وَحَاضَتْ ثُمَّ طَهُرَتْ ) ، فَإِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا . قَالَ : وَهَكَذَا ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ . وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ طَلَّقَهَا فِي الطُّهْرِ الَّذِي 482 يَلِي الْحَيْضَةَ الْأُولَى . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ ( مَا ذَكَرَهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمَا ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ قَوْلُهُمَا ) وَوَجْهُ الْمَذْكُورِ فِي الْأَصْلِ أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ كُلِّ طَلَاقَيْنِ بِحَيْضَةٍ وَالْفَاصِلُ هَاهُنَا بَعْضُ الْحَيْضَةِ فَتَكْمُلُ بِالثَّانِيَةِ وَلَا تَتَجَزَّأُ فَتَتَكَامَلُ . وَجْهُ الْقَوْلِ الْآخَرِ أَنَّ أَثَرَ الطَّلَاقِ قَدْ انْعَدَمَ بِالْمُرَاجَعَةِ فَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْهَا فِي الْحَيْضِ فَيُسَنُّ تَطْلِيقُهَا فِي الطُّهْرِ الَّذِي يَلِيهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith