فتح القدير
فتح القدير · الجزء السادس
الصفحة 3484 · ص. المطبوع 115 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَإِنْ وُجِدَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى أَهْلِ الذِّمَّةِ أَوْ فِي بِيعَةٍ أَوْ كَنِيسَةٍ ) فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ( كَانَ ذِمِّيًّا ) هَكَذَا قَالَ الْقُدُورِيُّ . قَالَ الْمُصَنِّفُ : ( هَذَا الْجَوَابُ فِيمَا إذَا كَانَ الْوَاجِدُ ذِمِّيًّا رِوَايَةً وَاحِدَةً ، فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا فِي هَذَا الْمَكَانِ ) أَيْ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى أَهْلِ الذِّمَّةِ أَوْ بِيعَةٍ أَوْ كَنِيسَةٍ ( أَوْ كَانَ ) الْوَاجِدُ ( ذِمِّيًّا ) لَكِنْ وَجَدَهُ ( فِي مَكَانِ الْمُسْلِمِينَ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِيهِ ، فَفِي كِتَابِ اللَّقِيطِ الْعِبْرَةُ بِالْمَكَانِ ) فِي الْفَصْلَيْنِ ، وَهُوَ مَا إذَا كَانَ الْوَاجِدُ مُسْلِمًا فِي نَحْوِ الْكَنِيسَةِ أَوْ ذِمِّيًّا فِي غَيْرِهَا مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ ، وَعَلَيْهِ مَشَى الْقُدُورِيُّ هُنَا ; لِأَنَّ الْمَكَانَ سَابِقٌ وَالسَّبْقُ مِنْ أَسْبَابِ التَّرْجِيحِ ( وَفِي كِتَابِ الدَّعْوَى ) اخْتَلَفَتْ النُّسَخُ ( فِي بَعْضِ النُّسَخِ اُعْتُبِرَ الْوَاجِدُ ) فِي الْفَصْلَيْنِ ( وَهُوَ رِوَايَةُ ابْنِ سِمَاعَةَ ) فِي الْفَصْلَيْنِ ; لِأَنَّ الْيَدَ أَقْوَى مِنْ الْمَكَانِ ( أَلَا تَرَى ) أَنَّ الصَّبِيَّ الْمَسْبِيَّ مَعَ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ يَكُونُ كَافِرًا حَتَّى لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ إذَا مَاتَ ( وَفِي بَعْضِ نُسَخِهِ ) أَيْ نُسَخِ كِتَابِ الدَّعْوَى مِنْ الْمَبْسُوطِ ( اُعْتُبِرَ الْإِسْلَامُ ) أَيْ مَا يَصِيرُ الْوَلَدُ بِهِ مُسْلِمًا ( نَظَرًا لِلصَّغِيرِ ) وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْدَلَ عَنْ ذَلِكَ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ وَجَدَهُ كَافِرٌ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ مُسْلِمٌ فِي كَنِيسَةٍ كَانَ مُسْلِمًا فَصَارَتْ الصُّوَرُ أَرْبَعًا : اتِّفَاقِيَّتَانِ ، وَهُوَ مَا إذَا وَجَدَهُ مُسْلِمٌ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ فِي نَحْوِ كَنِيسَةٍ فَهُوَ كَافِرٌ . واختلافيتان وَهُمَا مُسْلِمٌ فِي نَحْوِ كَنِيسَةٍ أَوْ كَافِرٌ فِي نَحْوِ قَرْيَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ . وَفِي كِفَايَةِ الْبَيْهَقِيّ قِيلَ : يُعْتَبَرُ بِالسِّيمَا وَالزِّيِّ ; لِأَنَّهُ حُجَّةٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ } { يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ } وَفِي الْمَبْسُوطِ : كَمَا لَوْ اخْتَلَطَ الْكُفَّارُ : يَعْنِي 115 مَوْتَانَا بِمَوْتَاهُمْ الْفَصْلُ بِالزِّيِّ وَالْعَلَامَةِ ، وَلَوْ فُتِحَتْ الْقُسْطَنْطِينِيَّة فَوُجِدَ فِيهَا شَيْخٌ يُعَلِّمُ صِبْيَانًا حَوْلَهُ الْقُرْآنَ يَزْعُمُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ يَجِبُ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث