فتح القدير
فتح القدير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْأُخْرَيَيْنِ ) وَهَذَا إذَا كَانَ قَعَدَ وَإِلَّا قَضَى أَرْبَعًا 459 قَوْلُهُ وَمُحَمَّدٌ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ رِوَايَتِهِ عَنْهُ ) وَاعْتَمَدَتْ الْمَشَايِخُ رِوَايَةَ مُحَمَّدٍ مَعَ تَصْرِيحِهِمْ فِي الْأُصُولِ بِأَنَّ تَكْذِيبَ الْأَصْلِ الْفَرْعَ يُسْقِطُ الرِّوَايَةَ إذَا كَانَ صَرِيحًا ، وَالْعِبَارَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ مِنْ مِثْلِ الصَّرِيحِ عَلَى مَا يُعْرَفُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَلْيَكُنْ لَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ رِوَايَةٌ بَلْ تَفْرِيعٌ صَحِيحٌ عَلَى أَصْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَإِلَّا فَهُوَ مُشْكِلٌ ( قَوْلُهُ قَالَ ) أَيْ مُحَمَّدٌ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَخْ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ التَّنَفُّلَ أَرْبَعًا أَرْبَعًا أَفْضَلُ مُطْلَقًا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا وَرَدَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَهُوَ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يُصَلِّي بَعْدَ صَلَاةٍ مِثْلَهَا ، وَقَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ قَالَا : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يُصَلِّي عَلَى إثْرِ صَلَاةٍ مِثْلَهَا ، فَفَسَّرَهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ رَكْعَتَيْنِ بِقِرَاءَةٍ وَرَكْعَتَيْنِ بِلَا قِرَاءَةٍ إذْ هُوَ مَتْرُوكُ الظَّاهِرِ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الظُّهْرِ عَقِيبَ الظُّهْرِ الْمَقْصُورَةِ .
وَكَذَا الْعِشَاءُ وَالْفَجْرُ عَقِيبَ رَكْعَتَيْهِ ، أَوْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى تَكْرَارِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى هَيْئَتِهِ الْأُولَى ، أَوْ عَلَى النَّهْيِ عَنْ قَضَاءِ الْفَرَائِضِ مَخَافَةَ الْخَلَلِ فِي الْمُؤَدَّى فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ لِمَا فِي أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : أَتَيْت ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْبَلَاطِ وَهُمْ يُصَلُّونَ ، قُلْت : أَلَا تُصَلِّي مَعَهُمْ ؟ قَالَ : قَدْ صَلَّيْت ، إنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ } وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ : حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ : إنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ أُدْرِكُ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ أَفَأُصَلِّي مَعَهُ ؟ فَقَالَ : ابْنُ عُمَرَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَيَّتَهُمَا أَجْعَلُ صَلَاتِي ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : لَيْسَ ذَلِكَ إلَيْك إنَّمَا ذَلِكَ إلَى اللَّهِ يَجْعَلُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ . وَقَالَ : هَذَا مِنْ ابْنِ عُمَرَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الَّذِي رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْهُ إنَّمَا أَرَادَ كِلْتَاهُمَا عَلَى وَجْهِ الْفَرْضِ ، أَوْ إذَا صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ فَلَا يُعِيدُ انْتَهَى .
وَفِيهِ نَفْيٌ لِقَوْلِ الشَّافِعِيَّةِ بِإِبَاحَةِ الْإِعَادَةِ مُطْلَقًا وَإِنْ 460 صَلَّاهَا فِي جَمَاعَةٍ .
وَأَمَّا كَوْنُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ ، وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنَّا .
وَكَذَا الْعِشَاءُ وَالْفَجْرُ عَقِيبَ رَكْعَتَيْهِ ، أَوْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى تَكْرَارِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى هَيْئَتِهِ الْأُولَى ، أَوْ عَلَى النَّهْيِ عَنْ قَضَاءِ الْفَرَائِضِ مَخَافَةَ الْخَلَلِ فِي الْمُؤَدَّى فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ لِمَا فِي أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : أَتَيْت ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْبَلَاطِ وَهُمْ يُصَلُّونَ ، قُلْت : أَلَا تُصَلِّي مَعَهُمْ ؟ قَالَ : قَدْ صَلَّيْت ، إنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ { لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ } وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ : حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ : إنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ أُدْرِكُ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ أَفَأُصَلِّي مَعَهُ ؟ فَقَالَ : ابْنُ عُمَرَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَيَّتَهُمَا أَجْعَلُ صَلَاتِي ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : لَيْسَ ذَلِكَ إلَيْك إنَّمَا ذَلِكَ إلَى اللَّهِ يَجْعَلُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ . وَقَالَ : هَذَا مِنْ ابْنِ عُمَرَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الَّذِي رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْهُ إنَّمَا أَرَادَ كِلْتَاهُمَا عَلَى وَجْهِ الْفَرْضِ ، أَوْ إذَا صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ فَلَا يُعِيدُ انْتَهَى .
وَفِيهِ نَفْيٌ لِقَوْلِ الشَّافِعِيَّةِ بِإِبَاحَةِ الْإِعَادَةِ مُطْلَقًا وَإِنْ 460 صَلَّاهَا فِي جَمَاعَةٍ .
وَأَمَّا كَوْنُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ ، وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنَّا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith