فتح القدير
فتح القدير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ هُوَ الصَّحِيحُ ) احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ الْقُدُورِيِّ أَنَّهُ سُنَّةٌ عِنْدَ عَامَّةِ أَصْحَابِنَا ( قَوْلُهُ لَا يَجِبُ إلَّا بِتَرْكِ وَاجِبٍ ) فَلَا يَجِبُ بِتَرْكِ التَّعَوُّذِ وَالْبَسْمَلَةِ فِي الْأَوْلَى وَالثَّنَاءِ وَتَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ إلَّا فِي تَكْبِيرَةِ رُكُوعِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدِ فَإِنَّهَا مُلْحَقَةٌ بِالزَّوَائِدِ عَلَى مَا عُرِفَ ، وَفِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ زَائِدَةٍ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدِ السُّجُودُ ، وَكَذَا فِيهَا كُلِّهَا بِخِلَافِ تَكْبِيرَةِ رُكُوعِ الْأُولَى .
وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ سَلَّمَ عَنْ الشِّمَالِ أَوَّلًا سَاهِيًا وَتَقَدَّمَتْ .
وَلَوْ تَرَكَ الْقَوْمَةَ سَاهِيًا بِأَنْ انْحَطَّ مِنْ الرُّكُوعِ سَاجِدًا .
فَفِي فَتَاوَى قَاضِي خَانَ أَنَّ عَلَيْهِ السُّجُودَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ . وَهُوَ يَقْتَضِي وُجُوبَهَا عِنْدَ هُمَا ، وَقَدْ قَدَّمْنَا بَحْثًا أَنَّ وُجُوبَهَا مُقْتَضَى الدَّلِيلِ ، أَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَتَفْسُدُ لِأَنَّهَا فَرْضٌ عِنْدَهُ ، وَلَا تَجِبُ بِتَرْكِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الْعِيدَيْنِ وَغَيْرِهِمَا ( قَوْلُهُ أَوْ تَأْخِيرُهُ ) كَتَأْخِيرِ سَجْدَةٍ صُلْبِيَّةٍ مِنْ الْأَوْلَى ، أَوْ تَأْخِيرِ الْقِيَامِ إلَى الثَّالِثَةِ بِسَبَبِ الزِّيَادَةِ عَلَى التَّشَهُّدِ سَاهِيًا وَلَوْ بِحَرْفٍ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِيلَ بَلْ بِتَمَامِهَا ، وَقِيلَ بَلْ بِاللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ .
وَالتَّحْقِيقُ انْدِرَاجُ الْكُلِّ فِي مُسَمَّى تَرْكِ الْوَاجِبِ لِأَنَّ عَدَمَ التَّأْخِيرِ وَاجِبٌ ، فَالتَّأْخِيرُ تَرْكُ وَاجِبٍ .
وَقَالُوا : لَوْ افْتَتَحَ فَشَكَّ أَنَّهُ هَلْ كَبَّرَ لِلِافْتِتَاحِ ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ كَبَّرَ إنْ شَغَلَهُ التَّفَكُّرُ عَنْ أَدَاءِ رُكْنٍ مِنْ الصَّلَاةِ كَانَ عَلَيْهِ السَّهْوُ وَإِلَّا فَلَا ، وَكَذَا لَوْ شَكَّ أَنَّهُ فِي الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ أَوْ سَهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ إنْ تَفَكَّرَ قَدْرَ رُكْنٍ كَالرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ يَجِبُ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا لَا يَجِبُ ، وَلَوْ شَكَّ فِي هَذِهِ فِي صَلَاةٍ صَلَّاهَا قَبْلَهَا لَا سُجُودَ سَهْوٍ عَلَيْهِ وَإِنْ طَالَ تَفَكُّرُهُ ، وَلَوْ انْصَرَفَ لِسَبْقِ حَدَثٍ فَشَكَّ أَنَّهُ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا ثُمَّ عَلِمَ وَشَغَلَهُ ذَلِكَ عَنْ وُضُوئِهِ سَاعَةً ثُمَّ أَتَمَّ وُضُوءَهُ كَانَ عَلَيْهِ السَّهْوُ وَلِأَنَّهُ فِي حُرْمَتِهَا
وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ سَلَّمَ عَنْ الشِّمَالِ أَوَّلًا سَاهِيًا وَتَقَدَّمَتْ .
وَلَوْ تَرَكَ الْقَوْمَةَ سَاهِيًا بِأَنْ انْحَطَّ مِنْ الرُّكُوعِ سَاجِدًا .
فَفِي فَتَاوَى قَاضِي خَانَ أَنَّ عَلَيْهِ السُّجُودَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ . وَهُوَ يَقْتَضِي وُجُوبَهَا عِنْدَ هُمَا ، وَقَدْ قَدَّمْنَا بَحْثًا أَنَّ وُجُوبَهَا مُقْتَضَى الدَّلِيلِ ، أَمَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَتَفْسُدُ لِأَنَّهَا فَرْضٌ عِنْدَهُ ، وَلَا تَجِبُ بِتَرْكِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الْعِيدَيْنِ وَغَيْرِهِمَا ( قَوْلُهُ أَوْ تَأْخِيرُهُ ) كَتَأْخِيرِ سَجْدَةٍ صُلْبِيَّةٍ مِنْ الْأَوْلَى ، أَوْ تَأْخِيرِ الْقِيَامِ إلَى الثَّالِثَةِ بِسَبَبِ الزِّيَادَةِ عَلَى التَّشَهُّدِ سَاهِيًا وَلَوْ بِحَرْفٍ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِيلَ بَلْ بِتَمَامِهَا ، وَقِيلَ بَلْ بِاللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ .
وَالتَّحْقِيقُ انْدِرَاجُ الْكُلِّ فِي مُسَمَّى تَرْكِ الْوَاجِبِ لِأَنَّ عَدَمَ التَّأْخِيرِ وَاجِبٌ ، فَالتَّأْخِيرُ تَرْكُ وَاجِبٍ .
وَقَالُوا : لَوْ افْتَتَحَ فَشَكَّ أَنَّهُ هَلْ كَبَّرَ لِلِافْتِتَاحِ ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ كَبَّرَ إنْ شَغَلَهُ التَّفَكُّرُ عَنْ أَدَاءِ رُكْنٍ مِنْ الصَّلَاةِ كَانَ عَلَيْهِ السَّهْوُ وَإِلَّا فَلَا ، وَكَذَا لَوْ شَكَّ أَنَّهُ فِي الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ أَوْ سَهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ إنْ تَفَكَّرَ قَدْرَ رُكْنٍ كَالرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ يَجِبُ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا لَا يَجِبُ ، وَلَوْ شَكَّ فِي هَذِهِ فِي صَلَاةٍ صَلَّاهَا قَبْلَهَا لَا سُجُودَ سَهْوٍ عَلَيْهِ وَإِنْ طَالَ تَفَكُّرُهُ ، وَلَوْ انْصَرَفَ لِسَبْقِ حَدَثٍ فَشَكَّ أَنَّهُ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا ثُمَّ عَلِمَ وَشَغَلَهُ ذَلِكَ عَنْ وُضُوئِهِ سَاعَةً ثُمَّ أَتَمَّ وُضُوءَهُ كَانَ عَلَيْهِ السَّهْوُ وَلِأَنَّهُ فِي حُرْمَتِهَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith