فتح القدير
فتح القدير · الجزء الثاني
57 ( وَمِنْهَا الْخُطْبَةُ ) ; لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا صَلَّاهَا بِدُونِ الْخُطْبَةِ فِي عُمُرِهِ ( وَهِيَ 58 قَبْلَ الصَّلَاةِ بَعْدَ الزَّوَالِ ) بِهِ وَرَدَتْ السُّنَّةُ ( وَيُخْطَبُ خُطْبَتَيْنِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِقَعْدَةٍ ) بِهِ جَرَى التَّوَارُثُ ( وَيَخْطُبُ قَائِمًا عَلَى طَهَارَةٍ ) ; لِأَنَّ الْقِيَامَ فِيهِمَا مُتَوَارَثٌ ، ثُمَّ هِيَ شَرْطُ الصَّلَاةِ فَيُسْتَحَبُّ فِيهَا الطَّهَارَةُ كَالْأَذَانِ 59 ( وَلَوْ خَطَبَ قَاعِدًا أَوْ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ جَازَ ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ لِمُخَالَفَتِهِ التَّوَارُثَ وَلِلْفَصْلِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ ( فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَقَالَا : لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرٍ طَوِيلٍ يُسَمَّى خُطْبَةً ) ; لِأَنَّ الْخُطْبَةَ هِيَ الْوَاجِبَةُ ، وَالتَّسْبِيحَةُ أَوْ التَّحْمِيدَةُ لَا تُسَمَّى خُطْبَةً . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تَجُوزُ حَتَّى يَخْطُبَ خُطْبَتَيْنِ اعْتِبَارًا لِلْمُتَعَارَفِ .
وَلَهُ قَوْله تَعَالَى { فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ } مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ . وَعَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : 60 الْحَمْدُ لِلَّهِ فَأُرْتِجَ عَلَيْهِ فَنَزَلَ وَصَلَّى .
وَلَهُ قَوْله تَعَالَى { فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ } مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ . وَعَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : 60 الْحَمْدُ لِلَّهِ فَأُرْتِجَ عَلَيْهِ فَنَزَلَ وَصَلَّى .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith