فتح القدير
فتح القدير · الجزء الأول
( فَصْلٌ فِي الْأَسْآرِ وَغَيْرِهَا )
108 قَوْلُهُ وَعَرَقُ كُلِّ شَيْءٍ إلَخْ ) الْأَنْسَبُ عَكْسُهُ لِأَنَّ الْفَصْلَ مَعْقُودٌ لِلسُّؤْرِ ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ بَيَانُ حُكْمِ الْمُخَالِطِ لَهُ مِنْ الْمَائِعَاتِ وَذَلِكَ فِي اللُّعَابِ إذْ هُوَ الَّذِي تَكْثُرُ مُخَالَطَتُهُ لَهَا بِخِلَافِ الْعَرَقِ ، قَالَ ذَلِكَ لِيَقَعَ السُّؤْرُ أَخِيرًا فَيَتَّصِلُ بِهِ تَفْصِيلَ مَا خَالَطَهُ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُمَا يَتَوَلَّدَانِ ) الْمُتَوَلَّدُ اللُّعَابُ لَا السُّؤْرُ ، فَأُطْلِقَ السُّؤْرُ عَلَى اللُّعَابِ لِلْمُجَاوَرَةِ ، إذْ السُّؤْرُ مَا يُفْضِلُهُ الشَّارِبُ وَهُوَ يُجَاوِرُ اللُّعَابَ ( قَوْلُهُ وَالْكَافِرُ مَا لَمْ يَشْرَبْ خَمْرًا ) ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ سَاعَتِهِ ، أَمَّا لَوْ مَكَثَ قَدْرَ مَا يَغْسِلُ فَمَه بِلُعَابِهِ ثُمَّ شَرِبَ لَا يَنْجَسُ ، وَيَسْقُطُ اعْتِبَارُ الصَّبِّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَنَظِيرُهُ لَوْ أَصَابَ عُضْوَهُ نَجَاسَةٌ فَلَحِسَهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ أَثَرُهَا ، أَوْ قَاءَ الصَّغِيرُ عَلَى ثَدْيٍ أُمِّهِ ثُمَّ مَصَّهُ حَتَّى زَالَ الْأَثَرُ طَهُرَ . لَا يُقَالُ : يَنْبَغِي أَنْ يَنْجُسَ سُؤْرُ الْجَنْبِ وَالْحَائِضِ عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَةِ الْمُسْتَعْمِلِ لِأَنَّ مَا يُلَاقِي الْمَاءَ مِنْ فَمِهِ مَشْرُوبٌ . سَلَّمْنَاهُ لَكِنَّهُ لِحَاجَةٍ
109 فَلَا يُسْتَعْمَلُ بِهِ كَإِدْخَالِهِ يَدَهُ فِي الْحُبِّ لِإِخْرَاجِ كُوزِهِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْمِيَاهِ
108 قَوْلُهُ وَعَرَقُ كُلِّ شَيْءٍ إلَخْ ) الْأَنْسَبُ عَكْسُهُ لِأَنَّ الْفَصْلَ مَعْقُودٌ لِلسُّؤْرِ ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ بَيَانُ حُكْمِ الْمُخَالِطِ لَهُ مِنْ الْمَائِعَاتِ وَذَلِكَ فِي اللُّعَابِ إذْ هُوَ الَّذِي تَكْثُرُ مُخَالَطَتُهُ لَهَا بِخِلَافِ الْعَرَقِ ، قَالَ ذَلِكَ لِيَقَعَ السُّؤْرُ أَخِيرًا فَيَتَّصِلُ بِهِ تَفْصِيلَ مَا خَالَطَهُ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُمَا يَتَوَلَّدَانِ ) الْمُتَوَلَّدُ اللُّعَابُ لَا السُّؤْرُ ، فَأُطْلِقَ السُّؤْرُ عَلَى اللُّعَابِ لِلْمُجَاوَرَةِ ، إذْ السُّؤْرُ مَا يُفْضِلُهُ الشَّارِبُ وَهُوَ يُجَاوِرُ اللُّعَابَ ( قَوْلُهُ وَالْكَافِرُ مَا لَمْ يَشْرَبْ خَمْرًا ) ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ سَاعَتِهِ ، أَمَّا لَوْ مَكَثَ قَدْرَ مَا يَغْسِلُ فَمَه بِلُعَابِهِ ثُمَّ شَرِبَ لَا يَنْجَسُ ، وَيَسْقُطُ اعْتِبَارُ الصَّبِّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَنَظِيرُهُ لَوْ أَصَابَ عُضْوَهُ نَجَاسَةٌ فَلَحِسَهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ أَثَرُهَا ، أَوْ قَاءَ الصَّغِيرُ عَلَى ثَدْيٍ أُمِّهِ ثُمَّ مَصَّهُ حَتَّى زَالَ الْأَثَرُ طَهُرَ . لَا يُقَالُ : يَنْبَغِي أَنْ يَنْجُسَ سُؤْرُ الْجَنْبِ وَالْحَائِضِ عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَةِ الْمُسْتَعْمِلِ لِأَنَّ مَا يُلَاقِي الْمَاءَ مِنْ فَمِهِ مَشْرُوبٌ . سَلَّمْنَاهُ لَكِنَّهُ لِحَاجَةٍ
109 فَلَا يُسْتَعْمَلُ بِهِ كَإِدْخَالِهِ يَدَهُ فِي الْحُبِّ لِإِخْرَاجِ كُوزِهِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْمِيَاهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith