منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
page 121 · printed p. 83 · commentary
( وَهَلْ الْمُوَالَاةُ ) أَيْ عَدَمُ التَّفْرِيقِ الْكَثِيرِ بَيْنَ فَرَائِضِ الْوُضُوءِ وَيُسَمَّى فَوْرًا أَيْضًا إلَّا أَنَّهُ يُوهِمُ وُجُوبَهُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَوُجُوبُ الْإِسْرَاعِ فِيهِ وَحُرْمَةُ التَّفْرِيقِ الْيَسِيرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ هِيَ مَنْدُوبَةٌ فَالتَّعْبِيرُ بِهَا أَوْلَى لِأَنَّهَا لَا تُوهِمُهَا وَخَبَرُ الْمُوَالَاةِ ( وَاجِبَةٌ إنْ ذَكَرَ ) 83 أَيْ تَذَكَّرَ الشَّخْصُ أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ ( وَقَدَرَ ) الْمُتَوَضِّئُ عَلَى التَّوَضُّؤِ بِلَا تَفْرِيقٍ كَثِيرٍ فَلَا تَجِبُ إنْ نَسِيَ أَوْ عَجَزَ .
( وَبَنَى ) الْمُتَوَضِّئُ عَلَى مَا فَعَلَهُ اسْتِنَانًا أَوْ وُجُوبًا مَا يُكْمِلُ وُضُوءَهُ وَيُكْرَهُ ابْتِدَاؤُهُ أَوْ يَحْرُمُ إنْ كَانَ ثَلَّثَ غَسْلَ أَعْضَائِهِ أَوْ رَدُّ مَسْحَ رَأْسِهِ عَلَى مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَهَلْ تُكْرَهُ الرَّابِعَةُ أَوْ تُمْنَعُ خِلَافٌ هَذَا إنْ أَرَادَ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ الصَّلَاةَ وَنَحْوَهَا أَوْ الْبَقَاءَ عَلَى طَهَارَةٍ فَإِنْ أَرَادَ قَطْعَهُ جَازَ إذْ لَا يَلْزَمُ تَتْمِيمُهُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يُثَلِّثْ بِأَنْ اقْتَصَرَ عَلَى غَسْلِهِ أَوْ اثْنَتَيْنِ نُدِبَ ابْتِدَاؤُهُ بِمَا يُكْمِلُ الثَّلَاثَ وَصِلَةُ بَنَى ( بِنِيَّةٍ ) أَيْ مَعَ قَصْدِ إكْمَالِ الْوُضُوءِ لِذَهَابِ نِيَّتِهِ الْأُولَى بِالنِّسْيَانِ فَإِنْ بَنَى بِغَيْرِهَا فَلَا يَجْزِيهِ ( إنْ نَسِيَ ) الْمُتَوَضِّئُ إكْمَالَ وُضُوئِهِ ثُمَّ تَذَكَّرَهُ فَيَبْنِي بِنَاءً ( مُطْلَقًا ) عَنْ التَّقْيِيدِ بِالْقُرْبِ .
( وَإِنْ عَجَزَ ) الْمُتَوَضِّئُ عَنْ إكْمَالِ وُضُوئِهِ عَجْزًا حَكِيمًا بِأَنْ أَعَدَّ مَا يَكْفِيهِ ظَنًّا ضَعْفًا أَوْ شَكًّا فَلَمْ يَكْفِهِ ثُمَّ قَدَرَ عَلَيْهِ بَنَى وُجُوبًا أَوْ اسْتِنَانًا ( مَا لَمْ يَطُلْ ) الزَّمَنُ فَإِنْ طَالَ بَطَلَ الْوُضُوءُ وَكَذَا مَنْ أَعَدَّ مَاءً لَا يَكْفِيهِ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا قَوِيًّا أَوْ فَرَّقَ عَامِدًا مُخْتَارًا بِلَا رَفْضٍ وَأَمَّا الْعَاجِزُ حَقِيقَةً بِأَنْ أَعَدَّ مَاءً يَكْفِيهِ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا قَوِيًّا فَلَمْ يَكْفِيه أَوْ أَرَاقَهُ نَحْوُ أَعْمَى أَوْ غَصَبَهُ شَخْصٌ أَوْ أُرِيقَ مِنْهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ أَوْ أُكْرِهَ عَلَى التَّفْرِيقِ أَوْ حَدَثَ بِهِ مَانِعٌ مِنْ الْإِكْمَالِ فَيَبْنِي وَلَوْ طَالَ وَلَا يَحْتَاجُ لِتَجْدِيدِ نِيَّةٍ لِاسْتِمْرَارِهَا وَالطُّولُ مُقَدَّرٌ .
( بِجَفَافِ أَعْضَاءٍ ) مَغْسُولَةٍ ( بِزَمَنٍ ) أَيْ فِيهِ وَوَصَفَ الْأَعْضَاءَ وَالزَّمَنَ بِجُمْلَةِ ( اعْتَدَلَا ) أَيْ الْأَعْضَاءُ بِتَوَسُّطِ صَاحِبِهَا بَيْنَ الشُّبُوبِيَّةِ وَالشُّيُوخَةِ وَالْحَرَارَةِ وَالْبُرُودَةِ وَسَلَامَتِهِ مِنْ الْمَرَضِ وَالزَّمَنِ بِتَوَسُّطِهِ بَيْنَ الْحَرَارَةِ وَالْبُرُودَةِ كَفَصْلَيْ الرَّبِيعِ وَالْخَرِيفِ حَالَ سُكُونِ الرِّيحِ فَإِنْ كَانَا مُعْتَدِلَيْنِ فَظَاهِرٌ وَإِلَّا قَدْرَ اعْتِدَالِهِمَا وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِدَالِ الْمَكَانِ بِتَوَسُّطِهِ بَيْنَ الْحَرَارَةِ وَالْبُرُودَةِ كَبِلَادِ مِصْرَ فَجَفَافُ الْأَعْضَاءِ مَعَ ذَلِكَ عَلَامَةُ الطُّولِ وَعَدَمُهُ عَلَامَةُ عَدَمِهِ .
( أَوْ ) هِيَ ( سُنَّةٌ ) إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ فَإِنْ فَرَّقَ نَاسِيًا أَوْ عَاجِزًا عَجْزًا حَقِيقِيًّا بَنَى وَلَوْ 84 طَالَ وَإِنْ فَرَّقَا عَامِدًا وَطَالَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : بَطَلَ وُضُوءُهُ فَيَبْتَدِئُهُ فَإِنْ بَنَى وَصَلَّى أَعَادَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ أَبَدًا وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ : يَبْنِي عَلَى مَا فَعَلَهُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ فِي الْجَوَابِ ( خِلَافٌ ) فِي التَّشْهِيرِ فَقَدْ شَهَّرَ ابْنُ رُشْدٍ السُّنِّيَّةَ وَغَيْرُهُ الْوُجُوبَ وَهُوَ مَعْنَوِيٌّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَلَفْظِيٌّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith