منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
( وَ ) حَنِثَ ( بِضَمَانِ الْوَجْهِ فِي ) حَلِفِهِ ( لَا أَتَكَفَّلُ ) بِمَالٍ لِأَنَّهُ يَئُولُ لِغُرْمِ الْمَالِ عِنْدَ عَجْزِهِ عَنْ إحْضَارِ الْمَضْمُونِ ، وَقَرِينَةُ تَقْيِيدِهِ بِالْمَالِ قَوْلُهُ ( إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ) الْحَالِفُ فِي ضَمَانِ الْوَجْهِ ( عَدَمَ الْغُرْمِ ) لِلْمَالِ الْمَضْمُونِ فِيهِ إذَا عَجَزَ عَنْ إحْضَارِ الْمَضْمُونِ ، فَإِنْ اشْتَرَطَهُ فَلَا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ يَصِيرُ ضَمَانَ طَلَبٍ وَهُوَ لَا يَحْنَثُ بِهِ إذَا حَلَفَ لَا يَتَكَفَّلُ بِمَالٍ أَوْ وَجْهٍ ، لِأَنَّهُ لَا يَئُولُ لِغُرْمِ الْمَالِ ، وَأَمَّا إنْ أَطْلَقَ فِي يَمِينِهِ فَيَحْنَثُ بِأَنْوَاعِ الضَّمَانِ كُلِّهَا ، وَإِنْ قَيَّدَ بِالْوَجْهِ حَنِثَ بِالْمَالِ ; لِأَنَّهُ أَشَدُّ مِمَّا سُمِّيَ .
( وَ ) مَنْ حَلَفَ لَا يَضْمَنُ لِزَيْدٍ حَنِثَ ( بِهِ ) أَيْ الضَّمَانِ ( لِ ) شَخْصٍ ( وَكِيلٍ ) عَنْ 88 زَيْدٍ الْمَحْلُوفِ عَلَى عَدَمِ الضَّمَانِ لَهُ فِيمَا بَاعَهُ أَوْ أَسْلَمَ فِيهِ الْوَكِيلَ لِزَيْدٍ وَلَمْ يَعْلَمْ الْحَالِفُ بِوَكَالَتِهِ عَنْهُ فِيهِ ( فِي ) حَلِفِهِ ( لَا أَضْمَنُ لَهُ ) أَيْ زَيْدٍ ( إنْ كَانَ ) الْوَكِيلُ الَّذِي ضَمِنَ لَهُ الْحَالِفُ فِيمَا هُوَ وَكِيلٌ فِيهِ عَنْ زَيْدٍ ( مِنْ نَاحِيَتِهِ ) أَيْ مُنَاسَبَةِ زَيْدٍ بِقَرَابَةٍ أَوْ صَدَاقَةٍ أَوْ شَرِكَةٍ أَوْ إجَارَةٍ لِخِدْمَةِ أَوْ رِقٍّ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ .
( وَهَلْ ) مَحَلُّ حِنْثِ الْحَالِفِ ( إنْ عَلِمَ ) الْحَالِفُ بِأَنَّ الْوَكِيلَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ أَوْ يَحْنَثُ مُطْلَقًا فِيهِ ( تَأْوِيلَانِ ) أَيْ فَهْمَانِ لِشَارِحِي قَوْلِهَا : وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَتَكَفَّلَ لِفُلَانٍ بِكَفَالَةٍ فَتَكَفَّلَ لِوَكِيلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْوَكِيلُ مِنْ سَبَبِ فُلَانٍ وَنَاحِيَتِهِ لَمْ يَحْنَثْ الْحَالِفُ . ا هـ . وَسَبَبُهُمَا قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ قَيَّدَ مَالِكٌ وَأَشْهَبُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا الْحِنْثَ بِعِلْمِ الْحَالِفِ أَنَّهُ مِنْ نَاحِيَتِهِ فَحَمَلَهَا ابْنُ يُونُسَ عَلَيْهِ ، وَحَمَلَهَا عِيَاضٌ عَلَى ظَاهِرِهَا عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، فَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ لِوَكِيلٍ وَفِي قَوْلِهِ لَهُ لِلتَّعْدِيَةِ لَا زَائِدَةٍ .
( وَ ) مَنْ أَعْلَمَ زَيْدًا مَثَلًا بِشَيْءٍ وَحَلَّفَهُ لَيَكْتُمَنَّهُ أَوْ لَا يُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا ثُمَّ أَعْلَمَ بِهِ عَمْرًا مَثَلًا فَحَكَاهُ عَمْرٌو لِزَيْدٍ الْحَالِفِ لَيَكْتُمَنَّهُ فَقَالَ زَيْدُ لِعَمْرٍو مَا ظَنَنْتُهُ قَالَهُ لِغَيْرِي حَنِثَ زَيْدٌ ( بِقَوْلِهِ مَا ظَنَنْتُهُ ) أَيْ الْمَحْلُوفَ لَهُ ( قَالَهُ ) أَيْ الْخَبَرَ أَوْ أَسَرَّهُ ( لِغَيْرِي ) أَوْ لِأَحَدٍ غَيْرِي أَوْ لِأَحَدٍ وَلَمْ يَقُلْ غَيْرِي ( لِمُخْبِرٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَوْ فَتْحِهَا صِلَةَ قَوْلِهِ ( فِي ) حَلِفِهِ لِمُخْبِرِهِ الْأَوَّلِ ( لَيُسِرَّنَّهُ ) أَيْ لَيَكْتُمَنَّ الْخَبَرَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِهِ وَلَا يُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا تَنْزِيلًا لِقَوْلِهِ مَا ظَنَنْته قَالَهُ إلَخْ مَنْزِلَةَ قَوْلِهِ قَالَهُ لِي ، وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْهُ ، لِدَلَالَتِهِ عُرْفًا عَلَيْهِ . وَأَمَّا لَوْ قَالَ مَا أَظُنُّهُ يَقُولُ هَذَا وَنَحْوَهُ مِمَّا لَا يَدُلُّ عُرْفًا عَلَى أَنَّهُ أَسَرَّهُ لَهُ فَلَا يَحْنَثُ .
( وَ ) مَنْ حَلَفَ لَا يَضْمَنُ لِزَيْدٍ حَنِثَ ( بِهِ ) أَيْ الضَّمَانِ ( لِ ) شَخْصٍ ( وَكِيلٍ ) عَنْ 88 زَيْدٍ الْمَحْلُوفِ عَلَى عَدَمِ الضَّمَانِ لَهُ فِيمَا بَاعَهُ أَوْ أَسْلَمَ فِيهِ الْوَكِيلَ لِزَيْدٍ وَلَمْ يَعْلَمْ الْحَالِفُ بِوَكَالَتِهِ عَنْهُ فِيهِ ( فِي ) حَلِفِهِ ( لَا أَضْمَنُ لَهُ ) أَيْ زَيْدٍ ( إنْ كَانَ ) الْوَكِيلُ الَّذِي ضَمِنَ لَهُ الْحَالِفُ فِيمَا هُوَ وَكِيلٌ فِيهِ عَنْ زَيْدٍ ( مِنْ نَاحِيَتِهِ ) أَيْ مُنَاسَبَةِ زَيْدٍ بِقَرَابَةٍ أَوْ صَدَاقَةٍ أَوْ شَرِكَةٍ أَوْ إجَارَةٍ لِخِدْمَةِ أَوْ رِقٍّ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ .
( وَهَلْ ) مَحَلُّ حِنْثِ الْحَالِفِ ( إنْ عَلِمَ ) الْحَالِفُ بِأَنَّ الْوَكِيلَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ أَوْ يَحْنَثُ مُطْلَقًا فِيهِ ( تَأْوِيلَانِ ) أَيْ فَهْمَانِ لِشَارِحِي قَوْلِهَا : وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَتَكَفَّلَ لِفُلَانٍ بِكَفَالَةٍ فَتَكَفَّلَ لِوَكِيلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْوَكِيلُ مِنْ سَبَبِ فُلَانٍ وَنَاحِيَتِهِ لَمْ يَحْنَثْ الْحَالِفُ . ا هـ . وَسَبَبُهُمَا قَوْلُ ابْنِ الْمَوَّازِ قَيَّدَ مَالِكٌ وَأَشْهَبُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا الْحِنْثَ بِعِلْمِ الْحَالِفِ أَنَّهُ مِنْ نَاحِيَتِهِ فَحَمَلَهَا ابْنُ يُونُسَ عَلَيْهِ ، وَحَمَلَهَا عِيَاضٌ عَلَى ظَاهِرِهَا عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، فَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ لِوَكِيلٍ وَفِي قَوْلِهِ لَهُ لِلتَّعْدِيَةِ لَا زَائِدَةٍ .
( وَ ) مَنْ أَعْلَمَ زَيْدًا مَثَلًا بِشَيْءٍ وَحَلَّفَهُ لَيَكْتُمَنَّهُ أَوْ لَا يُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا ثُمَّ أَعْلَمَ بِهِ عَمْرًا مَثَلًا فَحَكَاهُ عَمْرٌو لِزَيْدٍ الْحَالِفِ لَيَكْتُمَنَّهُ فَقَالَ زَيْدُ لِعَمْرٍو مَا ظَنَنْتُهُ قَالَهُ لِغَيْرِي حَنِثَ زَيْدٌ ( بِقَوْلِهِ مَا ظَنَنْتُهُ ) أَيْ الْمَحْلُوفَ لَهُ ( قَالَهُ ) أَيْ الْخَبَرَ أَوْ أَسَرَّهُ ( لِغَيْرِي ) أَوْ لِأَحَدٍ غَيْرِي أَوْ لِأَحَدٍ وَلَمْ يَقُلْ غَيْرِي ( لِمُخْبِرٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَوْ فَتْحِهَا صِلَةَ قَوْلِهِ ( فِي ) حَلِفِهِ لِمُخْبِرِهِ الْأَوَّلِ ( لَيُسِرَّنَّهُ ) أَيْ لَيَكْتُمَنَّ الْخَبَرَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِهِ وَلَا يُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا تَنْزِيلًا لِقَوْلِهِ مَا ظَنَنْته قَالَهُ إلَخْ مَنْزِلَةَ قَوْلِهِ قَالَهُ لِي ، وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْهُ ، لِدَلَالَتِهِ عُرْفًا عَلَيْهِ . وَأَمَّا لَوْ قَالَ مَا أَظُنُّهُ يَقُولُ هَذَا وَنَحْوَهُ مِمَّا لَا يَدُلُّ عُرْفًا عَلَى أَنَّهُ أَسَرَّهُ لَهُ فَلَا يَحْنَثُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث