منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
page 2199 · commentary
( وَ ) جَازَ ( قِتَالُ رُومٍ وَتُرْكٍ ) كُفَّارٍ أَيْ أُذِنَ فِيهِ فَيَصْدُقُ بِوُجُوبِهِ وَفِي نُسْخَةٍ نُوَبٍ بَدَلَ رُومٍ وَيُرَادُ بِهِمْ الْحَبَشَةُ وَإِنْ كَانَ النُّوَبُ فِي الْأَصْلِ غَيْرَهُمْ وَهِيَ صَوَابٌ كَمَا فِي الْحَطّ ، وَقَصَدَ الْمُصَنِّفُ بِهَا الْإِشَارَةَ إلَى أَنَّ حَدِيثَيْ { ۝ اُتْرُكُوا الْحَبَشَةَ حَيْثُمَا تَرَكُوكُمْ } { ۝ وَاتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ } لَيْسَ مَعْمُولًا بِهِمَا عَلَى ظَاهِرِهِمَا مِنْ وُجُوبِ التَّرْكِ ، وَحُرْمَةِ الْقِتَالِ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِالنَّهْيِ فِيهِمَا الْإِرْشَادُ فَقَطْ فَلَا يُنَافِي الْجَوَازَ ، فَلِذَا نَصَّ عَلَيْهِ أَوْ أَنَّ قِتَالَ غَيْرِهِمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَوْلَى أَوْ لَمْ تَصِحَّ عِنْدَهُ تِلْكَ الْآثَارُ ، وَأَمَّا الرُّومُ فَلَمْ يَرِدْ النَّهْيُ عَنْ قِتَالِهِمْ حَتَّى يُعْتَنَى بِالنَّصِّ عَلَى جَوَازِ قِتَالِهِمْ .
( وَ ) جَازَ ( احْتِجَاجٌ عَلَيْهِمْ ) أَيْ الْكُفَّارِ ( بِقُرْآنٍ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَثُرَ إنْ أَمِنَ سَبَّهُمْ لَهُ وَلِمَنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَإِلَّا حَرُمَ ، وَالْمُرَادُ بِالِاحْتِجَاجِ تِلَاوَتُهُ عَلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ لَا الْمُحَاجَّةُ الَّتِي يَقُولُ الْخَصْمُ بِالْحُجِّيَّةِ فِيهَا ; لِأَنَّهُمْ غَيْرُ قَائِلِينَ بِهِ حَالَ تِلَاوَتِهِ عَلَيْهِمْ .
( وَ ) جَازَ ( بَعْثُ كِتَابٍ ) لِلْعَدُوِّ ( فِيهِ كَالْآيَةِ ) وَالْآيَتَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ . وَعَبَّرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِالْآيَاتِ فَيَشْمَلُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ ، وَكَذَا فِيهِ حَدِيثٌ شَاهِدٌ عَلَيْهِمْ إنْ أُمِنَ سَبُّهُمْ وَامْتِهَانُهُمْ لَهُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith