منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَحْكَامِ الْوُضُوءِ شَرَعَ فِي أَحْكَامِ الْغُسْلِ فَقَالَ :
( فَصْلٌ ) فِي مُوجِبَاتِ الْغُسْلِ وَوَاجِبَاتِهِ وَسُنَنِهِ وَمَنْدُوبَاتِهِ وَمَا يُنَاسِبُهَا ( يَجِبُ غَسْلُ ) جَمِيعِ ( ظَاهِرِ الْجَسَدِ ) وَمِنْهُ طَيَّاتُ الْبَطْنِ وَالسُّرَّةِ وَتَكَامِيشُ الدُّبُرِ فَيَسْتَرْخِي قَلِيلًا حَالَ غَسْلِهِ وَمَا خَلِقَ أَوْ بَرِئَ غَائِرًا مُمْكِنًا غَسْلُهُ لَا دَاخِلَ الْفَمِ وَالْأَنْفِ وَالصِّمَاخِ وَالْعَيْنِ ( بِ ) سَبَبِ خُرُوجِ ( مَنِيٍّ ) مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَيْ بُرُوزِهِ عَنْ فَرْجِهَا إلَى مَحَلِّ اسْتِنْجَائِهَا وَهُوَ مَا يَظْهَرُ مِنْهَا عِنْدَ جُلُوسِهَا لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا وَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْغَسْلُ بِإِحْسَاسِهَا بِانْفِصَالِهِ مِنْ مُسْتَقَرِّهِ وَانْعِكَاسٍ إلَى رَحِمِهَا بِدُونِ بُرُوزٍ إلَى مَحَلِّ اسْتِنْجَائِهَا خِلَافًا لِسَنَدٍ وَوُصُولُهُ إلَى قَصَبَةِ الذَّكَرِ وَلَوْ لَمْ يَصِلْ إلَى عَيْنِهِ قَالَهُ عج وَمَنْ تَبِعَهُ .
وَقَالَ الْبُنَانِيُّ هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي مَنِيِّ الرَّجُلِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِهِ الْغَسْلُ 120 حَتَّى يَبْرُزَ عَنْ الذَّكَرِ صَرَّحَ بِهِ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَنَقَلَهُ عَنْهُ الْحَطّ وَمِثْلُهُ فِي عَارِضَةَ ابْنِ الْعَرَبِيِّ فَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا الْغَسْلُ إلَّا بِبُرُوزِهِ خَارِجًا فَإِنْ وَصَلَ مَنِيُّ الرَّجُلِ لِأَصْلِ ذَكَرِهِ أَوْ لِوَسَطِهِ وَلَمْ يَخْرُجْ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْغَسْلُ لِأَنَّهُ حَدَثٌ لَا تَلْزَمُ الطَّهَارَةُ مِنْهُ إلَّا بِظُهُورِهِ كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ ، وَخِلَافُ سَنَدٍ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَرْأَةِ إنْ خَرَجَ فِي يَقِظَةٍ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ بَلْ ( وَإِنْ ) خَرَجَ الْمَنِيُّ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ ( بِنَوْمٍ ) أَيْ فِي حَالِهِ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ أَوْ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ أَوْ بِلَا لَذَّةٍ أَوْ لَمْ يَشْعُرْ بِخُرُوجِهِ فِي حَالِ نَوْمِهِ وَوَجَدَهُ بَعْدَ تَيَقُّظِهِ لِعَدَمِ ضَبْطِ النَّائِمِ إنْ قَارَنَ خُرُوجَهُ فِي الْيَقِظَةِ أَوْ النَّوْمِ اللَّذَّةُ بَلْ وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا وَقَدْ أَفَادَ هَذَا بِقَوْلِهِ
( أَوْ ) وَإِنْ خَرَجَ فِي يَقِظَةٍ أَوْ نَوْمٍ ( بَعْدَ ذَهَابِ لَذَّةٍ ) مُعْتَادَةٍ ( بِلَا جِمَاعٍ ) بِأَنْ نَظَرَ أَوْ تَفَكَّرَ أَوْ بَاشَرَ أَوْ رَأَى أَنَّهُ يُجَامِعُ فَالْتَذَّ وَأَنْعَظَ ثُمَّ ذَهَبَتْ لَذَّتُهُ وَارْتَخَى ذَكَرُهُ ثُمَّ خَرَجَ مَنِيُّهُ بَعْدَ تَيَقُّظِهِ .
( وَ ) الْحَالُ أَنَّهُ ( لَمْ يَغْتَسِلْ ) قَبْلَ خُرُوجِ مَنِيِّهِ وَكَذَا إنْ كَانَ اغْتَسَلَ قَبْلَهُ لِأَنَّ غُسْلَهُ لَمْ يُصَادِفْ مَحَلَّهُ إذْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْغُسْلُ بِمُجَرَّدِ الْتِذَاذِهِ بِلَا جِمَاعٍ وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ بِخُرُوجِهِ فَيَجِبُ اغْتِسَالُهُ بَعْدَهُ وَلَوْ اغْتَسَلَ قَبْلَهُ ابْنُ غَازِيٍّ يَعْتَذِرُ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ قَوْلَهُ بَعْدَ ذَهَابٍ صَادِقٍ فَخُرُوجُ بَعْضِ مَنِيِّهِ مُقَارِنًا لِلَذَّتِهِ وَبَاقِيهِ بَعْدَ ذَهَابِهَا أَيْضًا وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ بَعْدَ خُرُوجِ الْبَاقِي إنْ لَمْ يَغْتَسِلْ عَقِبَ الْخُرُوجِ الْأَوَّلِ فَإِنْ كَانَ اغْتَسَلَ عَقِبَهُ فَلَا يَغْتَسِلُ عَقِبَ خُرُوجِ بَاقِيهِ بَعْدَ ذَهَابِ لَذَّتِهِ لِمُصَادِفَةِ غَسْلِهِ لَوْ جَرَّبَهُ بِخُرُوجِ الْبَعْضِ الْأَوَّلِ فَلِذَا قَالَ وَلَمْ يَغْتَسِلْ ( لَا ) يَجِبُ الْغُسْلُ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ يَقِظَةً ( بِلَا لَذَّةٍ ) بِأَنْ كَانَ سَلَسًا وَهَلْ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَفْعِهِ وَمُطْلَقًا تَرَدُّدٌ بَيْنَ شُرَّاحِهِ أَوْ لِضَرْبَةٍ أَوْ طَرِبَةٍ أَوْ لَدْغَةِ عَقْرَبٍ .
( أَوْ ) خُرُوجِهِ بِلَذَّةٍ ( غَيْرِ مُعْتَادَةٍ ) كَنُزُولِهِ فِي مَاءٍ حَارٍّ أَوْ حَكِّ جَرَبٍ بِغَيْرِ ذَكَرِهِ فَالْتَذَّ فَأَمْنَى وَلَوْ اسْتَدَامَ ، وَقَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ مَا لَمْ يَسْتَدِمْ وَكَالْتِذَاذِ بِحَكَّةِ ذَكَرِهِ لِجَرَبٍ بِهِ أَوْ بِهَزِّ دَابَّةٍ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَحُسَّ بِمَبَادِئِ اللَّذَّةِ وَيَسْتَدِمْهَا فِيهِمَا إلَى أَنْ يُمْنِي فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ ابْنُ مَرْزُوقٍ الرَّاجِحُ وُجُوبُ الْغُسْلِ بِخُرُوجِهِ بِلَذَّةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ 121 وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ نَقَلَ الْبُنَانِيُّ الْعَدَوِيُّ إعْرَاضَ الشَّارِحِينَ عَنْ كَلَامِ ابْنِ مَرْزُوقٍ يُفِيدُ عَدَمَ تَسْلِيمِهِ فَالرَّاجِحُ عَدَمُ الْوُجُوبِ .
( فَصْلٌ ) فِي مُوجِبَاتِ الْغُسْلِ وَوَاجِبَاتِهِ وَسُنَنِهِ وَمَنْدُوبَاتِهِ وَمَا يُنَاسِبُهَا ( يَجِبُ غَسْلُ ) جَمِيعِ ( ظَاهِرِ الْجَسَدِ ) وَمِنْهُ طَيَّاتُ الْبَطْنِ وَالسُّرَّةِ وَتَكَامِيشُ الدُّبُرِ فَيَسْتَرْخِي قَلِيلًا حَالَ غَسْلِهِ وَمَا خَلِقَ أَوْ بَرِئَ غَائِرًا مُمْكِنًا غَسْلُهُ لَا دَاخِلَ الْفَمِ وَالْأَنْفِ وَالصِّمَاخِ وَالْعَيْنِ ( بِ ) سَبَبِ خُرُوجِ ( مَنِيٍّ ) مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَيْ بُرُوزِهِ عَنْ فَرْجِهَا إلَى مَحَلِّ اسْتِنْجَائِهَا وَهُوَ مَا يَظْهَرُ مِنْهَا عِنْدَ جُلُوسِهَا لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا وَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْغَسْلُ بِإِحْسَاسِهَا بِانْفِصَالِهِ مِنْ مُسْتَقَرِّهِ وَانْعِكَاسٍ إلَى رَحِمِهَا بِدُونِ بُرُوزٍ إلَى مَحَلِّ اسْتِنْجَائِهَا خِلَافًا لِسَنَدٍ وَوُصُولُهُ إلَى قَصَبَةِ الذَّكَرِ وَلَوْ لَمْ يَصِلْ إلَى عَيْنِهِ قَالَهُ عج وَمَنْ تَبِعَهُ .
وَقَالَ الْبُنَانِيُّ هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي مَنِيِّ الرَّجُلِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِهِ الْغَسْلُ 120 حَتَّى يَبْرُزَ عَنْ الذَّكَرِ صَرَّحَ بِهِ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَنَقَلَهُ عَنْهُ الْحَطّ وَمِثْلُهُ فِي عَارِضَةَ ابْنِ الْعَرَبِيِّ فَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا الْغَسْلُ إلَّا بِبُرُوزِهِ خَارِجًا فَإِنْ وَصَلَ مَنِيُّ الرَّجُلِ لِأَصْلِ ذَكَرِهِ أَوْ لِوَسَطِهِ وَلَمْ يَخْرُجْ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْغَسْلُ لِأَنَّهُ حَدَثٌ لَا تَلْزَمُ الطَّهَارَةُ مِنْهُ إلَّا بِظُهُورِهِ كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ ، وَخِلَافُ سَنَدٍ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَرْأَةِ إنْ خَرَجَ فِي يَقِظَةٍ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ بَلْ ( وَإِنْ ) خَرَجَ الْمَنِيُّ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ ( بِنَوْمٍ ) أَيْ فِي حَالِهِ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ أَوْ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ أَوْ بِلَا لَذَّةٍ أَوْ لَمْ يَشْعُرْ بِخُرُوجِهِ فِي حَالِ نَوْمِهِ وَوَجَدَهُ بَعْدَ تَيَقُّظِهِ لِعَدَمِ ضَبْطِ النَّائِمِ إنْ قَارَنَ خُرُوجَهُ فِي الْيَقِظَةِ أَوْ النَّوْمِ اللَّذَّةُ بَلْ وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا وَقَدْ أَفَادَ هَذَا بِقَوْلِهِ
( أَوْ ) وَإِنْ خَرَجَ فِي يَقِظَةٍ أَوْ نَوْمٍ ( بَعْدَ ذَهَابِ لَذَّةٍ ) مُعْتَادَةٍ ( بِلَا جِمَاعٍ ) بِأَنْ نَظَرَ أَوْ تَفَكَّرَ أَوْ بَاشَرَ أَوْ رَأَى أَنَّهُ يُجَامِعُ فَالْتَذَّ وَأَنْعَظَ ثُمَّ ذَهَبَتْ لَذَّتُهُ وَارْتَخَى ذَكَرُهُ ثُمَّ خَرَجَ مَنِيُّهُ بَعْدَ تَيَقُّظِهِ .
( وَ ) الْحَالُ أَنَّهُ ( لَمْ يَغْتَسِلْ ) قَبْلَ خُرُوجِ مَنِيِّهِ وَكَذَا إنْ كَانَ اغْتَسَلَ قَبْلَهُ لِأَنَّ غُسْلَهُ لَمْ يُصَادِفْ مَحَلَّهُ إذْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْغُسْلُ بِمُجَرَّدِ الْتِذَاذِهِ بِلَا جِمَاعٍ وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَيْهِ بِخُرُوجِهِ فَيَجِبُ اغْتِسَالُهُ بَعْدَهُ وَلَوْ اغْتَسَلَ قَبْلَهُ ابْنُ غَازِيٍّ يَعْتَذِرُ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ قَوْلَهُ بَعْدَ ذَهَابٍ صَادِقٍ فَخُرُوجُ بَعْضِ مَنِيِّهِ مُقَارِنًا لِلَذَّتِهِ وَبَاقِيهِ بَعْدَ ذَهَابِهَا أَيْضًا وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ بَعْدَ خُرُوجِ الْبَاقِي إنْ لَمْ يَغْتَسِلْ عَقِبَ الْخُرُوجِ الْأَوَّلِ فَإِنْ كَانَ اغْتَسَلَ عَقِبَهُ فَلَا يَغْتَسِلُ عَقِبَ خُرُوجِ بَاقِيهِ بَعْدَ ذَهَابِ لَذَّتِهِ لِمُصَادِفَةِ غَسْلِهِ لَوْ جَرَّبَهُ بِخُرُوجِ الْبَعْضِ الْأَوَّلِ فَلِذَا قَالَ وَلَمْ يَغْتَسِلْ ( لَا ) يَجِبُ الْغُسْلُ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ يَقِظَةً ( بِلَا لَذَّةٍ ) بِأَنْ كَانَ سَلَسًا وَهَلْ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى رَفْعِهِ وَمُطْلَقًا تَرَدُّدٌ بَيْنَ شُرَّاحِهِ أَوْ لِضَرْبَةٍ أَوْ طَرِبَةٍ أَوْ لَدْغَةِ عَقْرَبٍ .
( أَوْ ) خُرُوجِهِ بِلَذَّةٍ ( غَيْرِ مُعْتَادَةٍ ) كَنُزُولِهِ فِي مَاءٍ حَارٍّ أَوْ حَكِّ جَرَبٍ بِغَيْرِ ذَكَرِهِ فَالْتَذَّ فَأَمْنَى وَلَوْ اسْتَدَامَ ، وَقَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ مَا لَمْ يَسْتَدِمْ وَكَالْتِذَاذِ بِحَكَّةِ ذَكَرِهِ لِجَرَبٍ بِهِ أَوْ بِهَزِّ دَابَّةٍ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَحُسَّ بِمَبَادِئِ اللَّذَّةِ وَيَسْتَدِمْهَا فِيهِمَا إلَى أَنْ يُمْنِي فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ ابْنُ مَرْزُوقٍ الرَّاجِحُ وُجُوبُ الْغُسْلِ بِخُرُوجِهِ بِلَذَّةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ 121 وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ نَقَلَ الْبُنَانِيُّ الْعَدَوِيُّ إعْرَاضَ الشَّارِحِينَ عَنْ كَلَامِ ابْنِ مَرْزُوقٍ يُفِيدُ عَدَمَ تَسْلِيمِهِ فَالرَّاجِحُ عَدَمُ الْوُجُوبِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith