منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
80 وَ ) إنْ طَلَّقَ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا بِصِيغَةٍ مِنْ هَذِهِ الصِّيَغِ وَقَالَ نَوَيْت بِهَا وَاحِدَةً وَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ( حَلَفَ ) الزَّوْجُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهَا الثَّلَاثَ ( عِنْدَ إرَادَةِ النِّكَاحِ ) أَيْ الْعَقْدِ عَلَيْهَا بِرِضَاهَا بِمَهْرٍ أَقَلُّهُ رُبُعُ دِينَارٍ وَوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ ، فَإِنْ حَلَفَ مُكِّنَ مِنْهُ ، وَإِنْ نَكَلَ مُنِعَ مِنْهُ وَلَزِمَتْهُ الثَّلَاثُ ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ عِنْدَ إرَادَةِ النِّكَاحِ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ قَبْلَهَا إذْ لَعَلَّهُ لَا يَتَزَوَّجُهَا ( وَدُيِّنَ ) بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ التَّحْتِيَّةِ أَيْ وُكِّلَ الزَّوْجُ إلَى دِينِهِ وَصُدِّقَ ( فِي نَفْيِ ) أَرَادَتْ ( هـ ) أَيْ الطَّلَاقِ بِقَوْلِهِ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَمَا بَعْدَهُ إلَى هُنَا بِيَمِينٍ فِي الْقَضَاءِ وَبِغَيْرِهَا فِي الْفَتْوَى ( إنْ دَلَّ بِسَاطٌ عَلَيْهِ ) أَيْ نَفْيِهِ بِأَنْ يَتَقَدَّمَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ فِي حُسْنِ رَائِحَتِهَا وَعَدَمِهِ وَنَظَافَتِهَا وَعَدَمِهَا ، أَوْ فِي اشْتِمَالِهَا عَلَى صِفَةٍ وَعَدَمِهِ ، أَوْ فِي كَوْنِهَا مُتَّهَمَةً بِأَمْرٍ وَعَدَمِهِ ، أَوْ فِي كَوْنِهَا مُتَّصِلَةً بِهِ وَعَدَمِهِ فَيَقُولُ لَهَا مَا ذُكِرَ وَيَقُولُ أَرَدْت بِقَوْلِي كَالْمَيْتَةِ فِي النَّتْنِ وَخُبْثِ الرَّائِحَةِ ، وَبِقَوْلِي كَالدَّمِ فِي الْقَذَارَةِ ، وَبِقَوْلِي كَالْخِنْزِيرِ فِي الِاتِّسَاخِ ، وَبِقَوْلِي خَلِيَّةٌ مِنْ تِلْكَ الصِّفَةِ وَبَرِيَّةٌ أَيْ مِنْ التُّهْمَةِ ، وَبَائِنٌ أَيْ بَيْنِي وَبَيْنَك فُرْجَةٌ فَيُصَدَّقُ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ . أَحْمَدُ بَابَا إنَّمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي خَلِيَّةٍ وَبَائِنَةٍ وَبَرِيَّةٍ وَانْظُرْ مَنْ ذَكَرَهُ فِي الْبَاقِي .
( وَ ) تَلْزَمُ ( ثَلَاثٌ ) فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَيَنْوِي فِي غَيْرِهَا ( فِي لَا عِصْمَةَ لِي عَلَيْك أَوْ اشْتَرَتْهَا ) أَيْ الزَّوْجَةُ الْعِصْمَةَ ( مِنْهُ ) أَيْ الزَّوْجِ فَتَلْزَمُهُ ثَلَاثٌ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا ( إلَّا لِفِدَاءٍ ) أَيْ خُلْعٍ فَتَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الثَّلَاثَ ، وَهَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ لَا عِصْمَةَ لِي عَلَيْك ، فَالْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ بِلَصْقِهِ لَا لِقَوْلِهِ أَوْ اشْتَرَتْهَا مِنْهُ لِأَنَّهُ عَيْنُهُ .
( وَ ) تَلْزَمُهُ ( ثَلَاثٌ ) فِي كُلِّ حَالٍ ( إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ ) مِنْهَا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ ( مُطْلَقًا ) عَنْ التَّقْيِيدِ بِالدُّخُولِ ، أَوْ عَدَمِهِ ( فِي ) قَوْلِهِ ( خَلَّيْت ) بِشَدِّ اللَّامِ ( سَبِيلَك ) 81 وَدَخَلَ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عَدَمُ نِيَّةِ عَدَدٍ فَتَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ فِيهِمَا ، وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ لِاخْتِلَافِ مَوْضُوعِهِمَا ، إذْ مَوْضُوعُ مَا تَقَدَّمَ نِيَّةُ الْوَاحِدَةِ الْبَائِنَةِ بِخَلَّيْتُ سَبِيلَك ، وَمَوْضُوعُ مَا هُنَا نِيَّةُ الطَّلَاقِ بِهِ لَا الْوَاحِدَةِ الْبَائِنَةِ .
( وَ ) تَلْزَمُ ( ثَلَاثٌ ) فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَيَنْوِي فِي غَيْرِهَا ( فِي لَا عِصْمَةَ لِي عَلَيْك أَوْ اشْتَرَتْهَا ) أَيْ الزَّوْجَةُ الْعِصْمَةَ ( مِنْهُ ) أَيْ الزَّوْجِ فَتَلْزَمُهُ ثَلَاثٌ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا ( إلَّا لِفِدَاءٍ ) أَيْ خُلْعٍ فَتَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الثَّلَاثَ ، وَهَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ لَا عِصْمَةَ لِي عَلَيْك ، فَالْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ بِلَصْقِهِ لَا لِقَوْلِهِ أَوْ اشْتَرَتْهَا مِنْهُ لِأَنَّهُ عَيْنُهُ .
( وَ ) تَلْزَمُهُ ( ثَلَاثٌ ) فِي كُلِّ حَالٍ ( إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ ) مِنْهَا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ ( مُطْلَقًا ) عَنْ التَّقْيِيدِ بِالدُّخُولِ ، أَوْ عَدَمِهِ ( فِي ) قَوْلِهِ ( خَلَّيْت ) بِشَدِّ اللَّامِ ( سَبِيلَك ) 81 وَدَخَلَ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عَدَمُ نِيَّةِ عَدَدٍ فَتَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ فِيهِمَا ، وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ لِاخْتِلَافِ مَوْضُوعِهِمَا ، إذْ مَوْضُوعُ مَا تَقَدَّمَ نِيَّةُ الْوَاحِدَةِ الْبَائِنَةِ بِخَلَّيْتُ سَبِيلَك ، وَمَوْضُوعُ مَا هُنَا نِيَّةُ الطَّلَاقِ بِهِ لَا الْوَاحِدَةِ الْبَائِنَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث