منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 3034 · ص. المطبوع 142 · الشرح
( وَ ) أُمِرَ ( بِ ) تَنْفِيذِ ( الْأَيْمَانِ الْمَشْكُوكِ ) فِي حَلِفِهِ بِهَا وَحِنْثِهِ ( فِيهَا ) أَشَارَ بِهِ لِقَوْلِهِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ لَمْ يَدْرِ بِمَ حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ بِعَتَاقٍ أَوْ بِمَشْيٍ أَوْ بِصَدَقَةٍ فَلْيُطَلِّقْ نِسَاءَهُ وَيُعْتِقْ رَقِيقَهُ وَيَتَصَدَّقْ بِثُلُثِ مَالِهِ وَيَمْشِ إلَى مَكَّةَ فَيُؤْمَرُ بِذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ قَالَهُ " غ " وَنَحْوُهُ لِ ق وَاسْتَحْسَنَهُ " ح " وَهُوَ الْأَلْيَقُ بِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ . وَقَوْلُهَا يُؤْمَرُ بِذَلِكَ إلَخْ ابْنُ نَاجِي فَهِمَهُ شَيْخُنَا أَبُو مَهْدِيٍّ عَلَى اللُّزُومِ وُجُوبًا ، وَإِنَّمَا أَرَادَ نَفْيَ الْقَضَاءِ وَفَهِمَهُ شَيْخُنَا الْبُرْزُلِيُّ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ لِقَرِينَةِ قَوْلِهَا مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ عَزَاهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَحَكَى الِاتِّفَاقَ عَلَيْهَا إنْ كَانَ شَكُّهُ لِسَبَبٍ قَامَ عِنْدَهُ وَإِلَّا فَلَا يُؤْمَرُ ، وَنَقَلَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ عَرَفَةَ وَطَرِيقَةُ أَبِي عِمْرَانَ وَابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ الْمَشْهُورَ الْحِنْثُ . 142 ابْنُ يُونُسَ ذَكَرَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّ هَذَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ فَقَدْ قَالَتْ فِي الَّذِي حَلَفَ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ إنْ كَلَّمَ فُلَانًا ثُمَّ شَكَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يَدْرِ أَكَلَّمَهُ أَمْ لَا أَنَّ زَوْجَتَهُ تَطْلُقُ عَلَيْهِ ، فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ عَلَى الْجَبْرِ وَطَرِيقَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ وَاللَّخْمِيِّ أَنَّ الْمَشْهُورَ عَدَمُ الْحِنْثِ وَأَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِالْفِرَاقِ بِقَضَاءٍ وَلَا فُتْيَا ذَكَرَ الطُّرُقَ الثَّلَاثَةَ فِي التَّوْضِيحِ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ .
( وَلَا يُؤْمَرُ ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ الزَّوْجُ بِالْفِرَاقِ ( إنْ شَكَّ ) الزَّوْجُ وَلَمْ يَدْرِ جَوَابَ ( هَلْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ) أَيْ هَلْ حَصَلَ مِنْهُ مَا يُوجِبُ الطَّلَاقَ ( أَمْ لَا ) فَيَشْمَلُ شَكَّهُ هَلْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَمْ لَا وَشَكَّهُ هَلْ حَلَفَ وَحَنِثَ أَمْ لَا ، وَشَكَّهُ بَعْدَ حَلِفِهِ هَلْ حَنِثَ أَمْ لَا ، وَسَوَاءٌ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ أَوْ نَفْسِهِ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ فَلَا يُؤْمَرُ بِالْفِرَاقِ فِي كُلِّ حَالٍ ( إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ ) الزَّوْجُ فِي شَكِّهِ لِشَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ ( وَهُوَ ) أَيْ الزَّوْجُ وَاوُهُ لِلْحَالِ ( سَالِمُ الْخَاطِرِ ) مِنْ الْوَسْوَسَةِ وَكَثْرَةِ الشَّكِّ ( كَرُؤْيَةِ شَخْصٍ ) حَالَ كَوْنِهِ ( دَاخِلًا ) دَارِهِ مَثَلًا ( شَكَّ ) الْحَالِفُ ( فِي كَوْنِهِ ) أَيْ الشَّخْصِ الدَّاخِلِ ( الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ ) أَنْ لَا يَدْخُلَ أَوْ غَيْرَهُ وَغَابَ عَنْهُ بِحَيْثُ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ تَحْقِيقُهُ فَيُؤْمَرُ بِالْفِرَاقِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث