منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ صُغْرَى وَكُبْرَى شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الطَّهَارَةِ الصَّعِيدِيَّةِ فَقَالَ : 143
( فَصْلٌ فِي التَّيَمُّمِ )
وَهُوَ لُغَةً : الْقَصْدُ ، وَشَرْعًا : طَهَارَةٌ صَعِيدِيَّةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى مَسْحِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ بِنِيَّةٍ وَهُوَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ إجْمَاعًا وَهَلْ هُوَ عَزِيمَةٌ أَوْ رُخْصَةٌ أَوْ لِعَدَمِ الْمَاءِ عَزِيمَةٌ وَلِلْمَرَضِ وَنَحْوِهِ رُخْصَةٌ أَقْوَالٌ .
( يَتَيَمَّمُ ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا وُجُوبًا إنْ خَافَ هَلَاكًا أَوْ شِدَّةَ أَذَى بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ أَوْ لَمْ يَجِدْهُ وَجَوَازًا إنْ خَافَ مَرَضًا خَفِيفًا بِهِ وَفَاعِلُ تَيَمَّمَ ( ذُو ) أَيْ صَاحِبُ ( مَرَضٍ ) عَاجِزٍ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ بِسَبَبِهِ أَوْ لِعَدَمِهِ كَمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَصَحِيحٍ خَافَ حُدُوثَهُ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ .
( وَ ) ذُو ( سَفَرٍ ) طَوِيلٍ تُقْصَرُ الصَّلَاةُ فِيهِ بَلْ وَإِنْ كَانَ قَصِيرًا لَا تَقْصُرُ الصَّلَاةُ فِيهِ ، وَنَعَتَ سَفَرٍ بِجُمْلَةِ ( أُبِيحَ ) أَيْ لَمْ يُمْنَعْ فَشَمِلَ الْفَرْضَ كَسَفَرِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، وَالنَّذْرَ الْمَنْدُوبَ كَسَفَرِ حَجِّ التَّطَوُّعِ ، وَالْمُبَاحَ كَسَفَرِ التِّجَارَةِ أَوْ هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَالْوَاجِبُ وَالْمَنْدُوبُ أَوْلَى فَهُوَ مِنْ فَحْوَى الْخِطَاب وَخَرَجَ السَّفَرُ الْمُحَرَّمُ كَسَفَرِ الْآبِقِ وَالْعَاقِّ وَقَاطِعِ الطَّرِيقِ وَالْمَكْرُوهِ كَسَفَرِ اللَّهْوِ وَهَذَا ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْكُلَّ سَوَاءٌ فِي مَشْرُوعِيَّتِهِ لَهُمْ بِأَسْبَابِهِ الْآتِيَةِ فِي الْمَتْنِ لِعُمُومِ التَّيَمُّمِ لِلْحَاضِرِ وَالْمُسَافِرِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَسْحِ الْخُفِّ وَصِلَةُ يَتَيَمَّمُ ( لِفَرْضٍ ) وَلَوْ جُمُعَةً وَجِنَازَةً لَمْ تَتَعَيَّنْ ( وَنَفْلٍ ) أَيْ مَا سِوَى الْفَرْضِ كَوِتْرٍ وَفَجْرٍ وَضُحًى وَغَيْرِهَا اسْتِقْلَالًا
( وَ ) يَتَيَمَّمُ شَخْصٌ ( حَاضِرٌ ) أَيْ غَيْرُ مُسَافِرٍ وَنَعَتَهُ بِجُمْلَةِ ( صَحَّ ) مِنْ الْمَرَضِ وَصِلَةُ يَتَيَمَّمُ ( لِجِنَازَةٍ إنْ تَعَيَّنَتْ ) أَيْ الْجِنَازَةُ عَلَى الْحَاضِرِ الصَّحِيحِ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ يُصَلِّي عَلَيْهَا بِوُضُوءٍ أَوْ مَرِيضٍ أَوْ مُسَافِرٍ يَتَيَمَّمُ لَهَا وَخِيفَ تَغَيُّرُهَا بِتَأْخِيرِهَا لِوُجُودِ مَاءٍ أَوْ مُصَلٍّ غَيْرَهُ . 144
( وَ ) لِ ( فَرْضِ ) مِنْ الْخَمْسِ ( غَيْرِ جُمُعَةٍ ) فَلَا يَتَيَمَّمُ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ لِجُمُعَةٍ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ الظُّهْرِ وَهَذَا ضَعِيفٌ وَقِيلَ : يَتَيَمَّمُ لَهَا وَهَذَا ضَعِيفٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا فَرْضُ يَوْمِهَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ الْبُنَانِيُّ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ نَقْلُ الْمَوَّاقِ وَالْحَطَّابِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا وُجِدَ الْمَاءُ وَخَافَ فَوَاتَهَا بِاسْتِعْمَالِهِ فَالْمَشْهُورُ تَرْكُهَا وَصَلَاةُ الظُّهْرِ بِوُضُوءٍ وَقِيلَ : يَتَيَمَّمُ وَيُدْرِكُهَا وَأَمَّا مَنْ فَقَدَ الْمَاءَ وَصَارَ فَرْضُهُ التَّيَمُّمَ لَهَا أَوْ لِلظُّهْرِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ بِالتَّيَمُّمِ اتِّفَاقًا وَلَا يَتْرُكُهَا وَهَذَا ظَاهِرُ نَقْلِ الْحَطَّابِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ انْتَهَى وَلَكِنْ فِي التَّوْضِيحِ مَا يَقْتَضِي إطْلَاقَ مَنْعِ تَيَمُّمِهِ لَهَا كَظَاهِرِهِ هُنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( وَلَا يُعِيدُ ) أَيْ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ مَا صَلَّاهُ بِالتَّيَمُّمِ لِعُذْرٍ مِمَّا يَأْتِي فَأَوْلَى لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ عج أَيْ تَحْرُمُ الْإِعَادَةُ الْعَدَوِيُّ لَيْسَ فِي النَّقْلِ تَصْرِيحٌ بِالْحُرْمَةِ الْبُنَانِيُّ لَا مَعْنَى لَهَا إذْ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ فِي وَقْتٍ وَلَا غَيْرِهِ أَيْ لَا يُطْلَبُ بِهَا وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ حَبِيبٍ يُعِيدُ أَبَدًا وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مَكْرُوهَةٌ مُرَاعَاةً لِلثَّانِي ، وَفِيهِ أَنَّ مُرَاعَاةَ الثَّانِي ، تَقْتَضِي نَدْبَهَا لَا كَرَاهَتَهَا الْأَمِيرُ لَكِنْ لَهَا وَجْهٌ إنْ كَانَتْ اسْتِضْعَافًا لِلتَّيَمُّمِ لِأَنَّهُ اسْتِظْهَارٌ عَلَى الشَّارِعِ فِيمَا شَرَعَهُ قُلْت بَلْ وَجْهُهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا صَلَاتَيْنِ فِي يَوْمٍ } .
( لَا ) يَتَيَمَّمُ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ لِ ( سُنَّةٍ ) وَأَوْلَى رَغِيبَةٌ وَمُسْتَحَبٌّ وَلَا لِجِنَازَةٍ غَيْرِ مُتَعَيِّنَةٍ عَلَيْهِ
( فَصْلٌ فِي التَّيَمُّمِ )
وَهُوَ لُغَةً : الْقَصْدُ ، وَشَرْعًا : طَهَارَةٌ صَعِيدِيَّةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى مَسْحِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ بِنِيَّةٍ وَهُوَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ إجْمَاعًا وَهَلْ هُوَ عَزِيمَةٌ أَوْ رُخْصَةٌ أَوْ لِعَدَمِ الْمَاءِ عَزِيمَةٌ وَلِلْمَرَضِ وَنَحْوِهِ رُخْصَةٌ أَقْوَالٌ .
( يَتَيَمَّمُ ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا وُجُوبًا إنْ خَافَ هَلَاكًا أَوْ شِدَّةَ أَذَى بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ أَوْ لَمْ يَجِدْهُ وَجَوَازًا إنْ خَافَ مَرَضًا خَفِيفًا بِهِ وَفَاعِلُ تَيَمَّمَ ( ذُو ) أَيْ صَاحِبُ ( مَرَضٍ ) عَاجِزٍ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ بِسَبَبِهِ أَوْ لِعَدَمِهِ كَمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَصَحِيحٍ خَافَ حُدُوثَهُ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ .
( وَ ) ذُو ( سَفَرٍ ) طَوِيلٍ تُقْصَرُ الصَّلَاةُ فِيهِ بَلْ وَإِنْ كَانَ قَصِيرًا لَا تَقْصُرُ الصَّلَاةُ فِيهِ ، وَنَعَتَ سَفَرٍ بِجُمْلَةِ ( أُبِيحَ ) أَيْ لَمْ يُمْنَعْ فَشَمِلَ الْفَرْضَ كَسَفَرِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، وَالنَّذْرَ الْمَنْدُوبَ كَسَفَرِ حَجِّ التَّطَوُّعِ ، وَالْمُبَاحَ كَسَفَرِ التِّجَارَةِ أَوْ هُوَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَالْوَاجِبُ وَالْمَنْدُوبُ أَوْلَى فَهُوَ مِنْ فَحْوَى الْخِطَاب وَخَرَجَ السَّفَرُ الْمُحَرَّمُ كَسَفَرِ الْآبِقِ وَالْعَاقِّ وَقَاطِعِ الطَّرِيقِ وَالْمَكْرُوهِ كَسَفَرِ اللَّهْوِ وَهَذَا ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْكُلَّ سَوَاءٌ فِي مَشْرُوعِيَّتِهِ لَهُمْ بِأَسْبَابِهِ الْآتِيَةِ فِي الْمَتْنِ لِعُمُومِ التَّيَمُّمِ لِلْحَاضِرِ وَالْمُسَافِرِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَسْحِ الْخُفِّ وَصِلَةُ يَتَيَمَّمُ ( لِفَرْضٍ ) وَلَوْ جُمُعَةً وَجِنَازَةً لَمْ تَتَعَيَّنْ ( وَنَفْلٍ ) أَيْ مَا سِوَى الْفَرْضِ كَوِتْرٍ وَفَجْرٍ وَضُحًى وَغَيْرِهَا اسْتِقْلَالًا
( وَ ) يَتَيَمَّمُ شَخْصٌ ( حَاضِرٌ ) أَيْ غَيْرُ مُسَافِرٍ وَنَعَتَهُ بِجُمْلَةِ ( صَحَّ ) مِنْ الْمَرَضِ وَصِلَةُ يَتَيَمَّمُ ( لِجِنَازَةٍ إنْ تَعَيَّنَتْ ) أَيْ الْجِنَازَةُ عَلَى الْحَاضِرِ الصَّحِيحِ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ يُصَلِّي عَلَيْهَا بِوُضُوءٍ أَوْ مَرِيضٍ أَوْ مُسَافِرٍ يَتَيَمَّمُ لَهَا وَخِيفَ تَغَيُّرُهَا بِتَأْخِيرِهَا لِوُجُودِ مَاءٍ أَوْ مُصَلٍّ غَيْرَهُ . 144
( وَ ) لِ ( فَرْضِ ) مِنْ الْخَمْسِ ( غَيْرِ جُمُعَةٍ ) فَلَا يَتَيَمَّمُ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ لِجُمُعَةٍ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ الظُّهْرِ وَهَذَا ضَعِيفٌ وَقِيلَ : يَتَيَمَّمُ لَهَا وَهَذَا ضَعِيفٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا فَرْضُ يَوْمِهَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ الْبُنَانِيُّ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ نَقْلُ الْمَوَّاقِ وَالْحَطَّابِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا وُجِدَ الْمَاءُ وَخَافَ فَوَاتَهَا بِاسْتِعْمَالِهِ فَالْمَشْهُورُ تَرْكُهَا وَصَلَاةُ الظُّهْرِ بِوُضُوءٍ وَقِيلَ : يَتَيَمَّمُ وَيُدْرِكُهَا وَأَمَّا مَنْ فَقَدَ الْمَاءَ وَصَارَ فَرْضُهُ التَّيَمُّمَ لَهَا أَوْ لِلظُّهْرِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ بِالتَّيَمُّمِ اتِّفَاقًا وَلَا يَتْرُكُهَا وَهَذَا ظَاهِرُ نَقْلِ الْحَطَّابِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ انْتَهَى وَلَكِنْ فِي التَّوْضِيحِ مَا يَقْتَضِي إطْلَاقَ مَنْعِ تَيَمُّمِهِ لَهَا كَظَاهِرِهِ هُنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( وَلَا يُعِيدُ ) أَيْ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ مَا صَلَّاهُ بِالتَّيَمُّمِ لِعُذْرٍ مِمَّا يَأْتِي فَأَوْلَى لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ عج أَيْ تَحْرُمُ الْإِعَادَةُ الْعَدَوِيُّ لَيْسَ فِي النَّقْلِ تَصْرِيحٌ بِالْحُرْمَةِ الْبُنَانِيُّ لَا مَعْنَى لَهَا إذْ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ فِي وَقْتٍ وَلَا غَيْرِهِ أَيْ لَا يُطْلَبُ بِهَا وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ حَبِيبٍ يُعِيدُ أَبَدًا وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مَكْرُوهَةٌ مُرَاعَاةً لِلثَّانِي ، وَفِيهِ أَنَّ مُرَاعَاةَ الثَّانِي ، تَقْتَضِي نَدْبَهَا لَا كَرَاهَتَهَا الْأَمِيرُ لَكِنْ لَهَا وَجْهٌ إنْ كَانَتْ اسْتِضْعَافًا لِلتَّيَمُّمِ لِأَنَّهُ اسْتِظْهَارٌ عَلَى الشَّارِعِ فِيمَا شَرَعَهُ قُلْت بَلْ وَجْهُهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا صَلَاتَيْنِ فِي يَوْمٍ } .
( لَا ) يَتَيَمَّمُ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ لِ ( سُنَّةٍ ) وَأَوْلَى رَغِيبَةٌ وَمُسْتَحَبٌّ وَلَا لِجِنَازَةٍ غَيْرِ مُتَعَيِّنَةٍ عَلَيْهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith