منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 3406 · ص. المطبوع 344 · الشرح
( وَلِأُمِّ وَلَدٍ يَمُوتُ ) سَيِّدُهَا ( عَنْهَا ) أَوْ يُعْتِقُهَا ( السُّكْنَى ) حَقٌّ وَاجِبٌ مُدَّةَ اسْتِبْرَائِهَا ، وَلَيْسَ لَهَا وَلَا لِسَيِّدِهَا الْحَيِّ أَوْ وَرَثَتِهِ إنْ مَاتَ إسْقَاطُهُ لِأَنَّهُ فِي حَقِّهَا كَالْعِدَّةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا تَكُونُ لَهَا السُّكْنَى حَيْثُ مَاتَ السَّيِّدُ إلَّا إنْ كَانَ الْمَسْكَنُ لَهُ أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهُ أَوْ كَانَ الْكِرَاءُ وَجِيبَةً وَاللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى وَلَا يَلْزَمُهَا مَبِيتٌ فِيهِ ا هـ . عب الْبُنَانِيُّ اللَّخْمِيُّ اُخْتُلِفَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ يَمُوتُ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَوْ يُعْتِقُهَا هَلْ لَهَا السُّكْنَى ؟ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَهَا السُّكْنَى وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ لَا سُكْنَى لَهَا وَلَا عَلَيْهَا ، وَرَوَى أَشْهَبُ ذَلِكَ لَهَا وَعَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ إيجَابِ وَذَلِكَ أَرَى أَصْبَغَ أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ لَهَا وَعَلَيْهِ نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ زَادَ فِي التَّوْضِيحِ وَحَكَى غَيْرُهُ قَوْلًا آخَرَ أَنَّ السُّكْنَى حَقٌّ لَهَا إنْ شَاءَتْ تَرَكَتْهُ وَقِيلَ تَرْكُهَا مَكْرُوهٌ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا لَهَا وَعَلَيْهَا ، وَفِي أَبِي الْحَسَنِ عَلَى قَوْلِهَا وَلِأُمِّ وَلَدٍ السُّكْنَى فِي الْحَيْضَةِ إنْ مَاتَ سَيِّدُهَا مَا نَصُّهُ الشَّيْخُ إنْ كَانَ الْمَسْكَنُ لَهُ أَوْ بِكِرَاءٍ نَقَدَهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْحُرَّةِ قَوْلُهُ : وَلَا يَلْزَمُهَا مَبِيتٌ خِلَافُ قَوْلِهَا مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَلَا أُحِبُّ لَهَا الْمُوَاعَدَةُ فِيهَا وَلَا تَبِيتُ إلَّا فِي بَيْتِهَا وَلَا إحْدَادَ عَلَيْهَا لَكِنْ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ عَقِبَهُ قُلْت قَوْلُهُ لَا تَبِيتُ إلَّا فِي بَيْتِهَا ، خِلَافُ نَقْلِ ابْنِ رُشْدٍ عَنْ الْمَذْهَبِ لَهَا الْمَبِيتُ فِي الْحَيْضَةِ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا مِنْ عِتْقٍ أَوْ وَفَاةٍ ا هـ . وَكَذَا نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ الْمَوَّازِ لَهَا أَنْ تَبِيتَ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا مَاتَ سَيِّدُهَا أَوْ أَعْتَقَهَا .
( وَزِيدَ ) بِكَسْرِ الزَّايِ لِأُمِّ الْوَلَدِ عَلَى السُّكْنَى ( مَعَ ) تَنْجِيزِ ( الْعِتْقِ ) مِنْ سَيِّدِهَا لَهَا 344 وَنَائِبُ فَاعِلِ زِيدَ ( نَفَقَةُ الْحَمْلِ ) مِنْ سَيِّدِهَا إنْ كَانَتْ حَامِلًا وَمَفْهُومُ مَعَ الْعِتْقِ أَنَّهَا لَا تُزَادُ نَفَقَةُ الْحَمْلِ مَعَ مَوْتِ سَيِّدٍ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّ حَمْلَهَا وَارِثٌ مِنْ أَبِيهِ فَيُنْفِقُ عَلَيْهَا مُدَّةَ حَمْلِهَا بِهِ مِمَّا يَرِثُهُ مِنْ أَبِيهِ وَشَبَّهَ فِي اسْتِحْقَاقِ السُّكْنَى وَنَفَقَةِ الْحَمْلِ فَقَالَ ( كَ ) الزَّوْجَةِ ( الْمُرْتَدَّةِ ) عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْ زَوْجِهَا وَاسْتُتِيبَتْ فَلَمْ تَتُبْ وَأَخَّرَ قَتْلَهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا ، فَلَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ عَلَى زَوْجِهَا .
( وَ ) كَالْمَرْأَةِ ( الْمُشْتَبِهَةِ ) عَلَى وَاطِئَهَا بِحَلِيلَتِهِ وَهِيَ غَيْرُ عَالِمَةٍ بِنَوْمٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ وَاشْتِبَاهٍ بِحَلِيلِهَا فَلَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ عَلَى وَاطِئَهَا ( إنْ حَمَلَتْ ) مِنْ وَطْئِهِ فَإِنْ عَلِمَتْ فَلَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ لَهَا لِأَنَّهَا زَانِيَةٌ ، ( وَهَلْ نَفَقَةُ ) الْمُشْتَبِهَةِ الْحُرَّةِ أَوْ الْأَمَةِ ( ذَاتِ الزَّوْجِ ) الَّذِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا ( إنْ لَمْ تَحْمِلْ ) وَطْءُ الشُّبْهَةِ وَخَبَرُ نَفَقَةٍ ( عَلَيْهَا ) أَيْ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِهَا مُدَّةَ اسْتِبْرَائِهَا مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ ، لِلْحُرَّةِ وَقُرْءٍ لِلْأَمَةِ ( أَوْ ) نَفَقَتُهَا مُدَّتَهُ ( عَلَى الْوَاطِئِ ) الْغَالِطِ فِي الْجَوَابِ ( قَوْلَانِ ) مَحِلُّهُمَا فِي الَّتِي لَمْ يَبْنِ بِهَا زَوْجُهَا وَأَمَّا الَّتِي بَنَى بِهَا زَوْجُهَا فَنَفَقَتُهَا وَسُكْنَاهَا عَلَى زَوْجِهَا إنْ لَمْ تَحْمِلْ أَوْ حَمَلَتْ وَلَمْ يَنْفِهِ بِلِعَانٍ وَإِلَّا فَعَلَى مَنْ أَحْبَلَهَا ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِي الْغَالِطِ بِغَيْرِ الْعَالِمَةِ ذَاتِ الزَّوْجِ قَوْلَانِ غ لِشُرَّاحِهِ فِي صِفَةِ الْقَوْلَيْنِ ثَلَاثُ عِبَارَاتٍ .
الْأُولَى كَمَا هُنَا وَهِيَ الَّتِي فِي التَّوْضِيحِ وَمَا وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ نُسَخِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهَا لِغَيْرِهِمَا الثَّانِيَةُ عَلَى الزَّوْجِ أَوْ الْوَاطِئِ وَنَسَبَهَا ابْنُ عَرَفَةَ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَوَهَّمَهُ فِيهَا الثَّالِثَةُ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى زَوْجِهَا وَهِيَ الَّتِي عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ وَالْقَوْلَانِ عَلَى الْأَخِيرَةِ حَكَاهُمَا ابْنُ يُونُسَ الْأَوَّلُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ وَالثَّانِي عَنْ بَعْضِ التَّعَالِيقِ وَرَجَّحَ ابْنُ يُونُسَ الْأَوَّلَ فَصَوَابُهُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ أَوْ أَنْ يَقُولَ تَرَدُّدٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بُنَانِيٌّ غ إذَا عَلِمْت مَا تَقَدَّمَ عَلِمْت أَنَّهُ كَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ الْمُصَنِّفُ " وَنَفَقَةُ ذَاتِ الزَّوْجِ إنْ لَمْ تَحْمِلْ وَلَمْ يَبْنِ عَلَيْهَا لَا عَلَى زَوْجِهَا عَلَى الْأَرْجَحِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث