منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 3452 · ص. المطبوع 369 · الشرح
( وَ ) إنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ، أَوْ مَاتَ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ فِيهِمَا ثُمَّ وُطِئَتْ قَبْلَ وَضْعِهَا بِكَاشْتِبَاهٍ ( هَدَمَ ) بِإِهْمَالِ الدَّالِ وَإِعْجَامِهَا أَيْ أَسْقَطَ ( وَضْعُ حَمْلٍ ) مِنْ مُعْتَدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ وَوُطِئَتْ وَطْئًا فَاسِدًا بِكَاشْتِبَاهٍ فِي عِدَّتِهَا قَبْلَ وَضْعِهِ وَنَعَتَ حَمْلَ بِجُمْلَةِ ( أُلْحِقَ ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْحَاءِ نَسَبَهُ ( بِ ) ذِي ( نِكَاحٍ صَحِيحٍ ) وَهُوَ الزَّوْجُ الَّذِي طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا فَقَدْ طَرَأَ عَلَيْهَا مُوجِبُ اسْتِبْرَاءٍ عَلَى مُوجِبِ عِدَّةٍ وَمَفْعُولُ هَدَمَ ( غَيْرَهُ ) أَيْ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ الْوَطْءِ الْفَاسِدِ فَتَحِلُّ بِوَضْعِهِ ، وَيَسْقُطُ الِاسْتِبْرَاءُ عَنْهَا ; لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ خَوْفًا مِنْ حَمْلِهَا مِنْهُ وَقَدْ انْتَفَى بِوَضْعِهِ ( وَ ) إنْ أُلْحِقَ الْحَمْلُ ( بِ ) ذِي وَطْءٍ ( فَاسِدٍ ) بِأَنْ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا بَعْدَ حَيْضَةٍ أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ فِيهَا بَعْدَهَا ، وَحَمَلَتْ مِنْهُ فِيهِمَا فَيُهْدَمُ وَضْعُهُ ( أَثَرَهُ ) أَيْ الْفَاسِدِ فَيُخْرِجُهَا مِنْ اسْتِبْرَائِهِ
. ( وَ ) يُهْدَمُ ( أَثَرُ الطَّلَاقِ ) فَيُخْرِجُهَا مِنْ عِدَّتِهِ أَيْضًا الْبُنَانِيُّ الَّذِي عِنْدَ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الطَّلَاقِ مُتَقَدِّمًا عَلَى الْفَاسِدِ أَوْ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَنَقَلَ مَا يَشْهَدُ لَهُ وَمَفْهُومُ أُلْحِقَ بِصَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ أَنَّ حَمْلَ الزِّنَا لَا يَهْدِمُ أَثَرَ الطَّلَاقِ ، وَنَصَّ ابْنُ رُشْدٍ لَا خِلَافَ فِي أَنَّ حَمْلَ الزِّنَا لَا يُبْرِئُهَا مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ ثَلَاثِ حِيَضٍ بَعْدَ الْوَضْعِ ا هـ وَنَحْوُهُ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ ابْنَ عَرَفَةَ سَمِعَ أَبُو زَيْدٍ ابْنَ الْقَاسِمِ مَنْ غُصِبَتْ امْرَأَتُهُ فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَضَعَ فَإِنْ أَبَتَّهَا زَوْجُهَا فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ ثَلَاثِ حِيَضٍ بَعْدَ الْوَضْعِ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي هَذَا السَّمَاعِ نَصٌّ فِي أَنَّ دَمَ نِفَاسِهَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ حَيْضَةٌ خِلَافَ قَوْلِ ابْنِ مُحْرِزٍ قَوْلُ مُحَمَّدٍ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ ثَلَاثِ حِيَضٍ يَعْنِي وَتَحْسِبُ دَمَ نِفَاسِهَا قُرْءًا ، وَجَعَلَهُ عِيَاضٌ مَحَلَّ نَظَرٍ ثُمَّ نَقَلَ عَنْ أَصْبَغَ مِثْلَ لَفْظِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمُتَقَدِّمِ
. ( لَا ) يَهْدِمُ وَضْعُ حَمْلٍ أُلْحِقَ بِفَاسِدٍ أَثَرَ ( الْوَفَاةِ ) فَعَلَيْهَا أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ فَإِنْ وَضَعَتْهُ 369 قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ انْتَظَرَتْ تَمَامَهَا ، وَإِنْ تَمَّتْ قَبْلَ وَضْعِهِ انْتَظَرَتْهُ ، وَقَدْ يُتَصَوَّرُ هَذَا فِي الْمُنْعَى لَهَا زَوْجُهَا قَالَ فِيهَا وَالْمُنْعَى لَهَا زَوْجُهَا إذَا اعْتَدَّتْ وَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ قَدِمَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ رُدَّتْ إلَيْهِ وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ الثَّانِي إذْ لَا حُجَّةَ لَهَا بِاجْتِهَادِ إمَامٍ أَوْ تَيَقُّنِ طَلَاقٍ وَلَا يَقْرَبُهَا الْقَادِمُ إلَّا بَعْدَ الْعِدَّةِ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ بِثَلَاثِ حِيَضٍ أَوْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ أَوْ وَضْعِ حَمْلٍ إنْ كَانَتْ حَامِلًا فَإِنْ مَاتَ الْقَادِمُ قَبْلَ وَضْعِهَا اعْتَدَّتْ مِنْهُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ ، وَلَا تَحِلُّ بِالْوَضْعِ دُونَ تَمَامِهَا وَلَا بِتَمَامِهَا دُونَ الْوَضْعِ ابْنُ عَرَفَةَ فَإِذَا عُلِمَ أَنَّ وَفَاةَ الْأَوَّلِ كَانَتْ وَهِيَ فِي خَامِسِ شَهْرٍ مِنْ شُهُورِ حَمْلِهَا مِنْ الثَّانِي أَمْكَنَ تَأَخُّرُ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ لَهَا عَنْ وَضْعِ حَمْلِ الثَّانِي ا هـ
.
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث