منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
( وَ ) لَوْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَلَبَنُهُ فِي ثَدْيِهَا وَوَطِئَهَا زَوْجٌ ثَانٍ بِإِنْزَالٍ وَلَبَنُ الْأَوَّلِ فِي ثَدْيِهَا ( اشْتَرَكَ ) الزَّوْجُ الثَّانِي ( مَعَ ) الزَّوْجِ ( الْقَدِيمِ ) أَيْ الْمُتَقَدِّمِ فِي اللَّبَنِ فَمِنْ رَضْعِهِ قُدِّرَ ابْنًا لَهُمَا وَلَوْ تَعَدَّدَتْ الْأَزْوَاجُ مَا دَامَ لَبَنُ الْأَوَّلِ فِي ثَدْيِهَا وَيُقَدَّرُ الرَّضِيعُ وَلَدًا لِصَاحِبِ اللَّبَنِ إنْ حَصَلَ بِوَطْءٍ حَلَالٍ بَلْ ( وَلَوْ ) حَصَلَ ( بِ ) وَطْءٍ ( حَرَامٍ ) كَمَنْ تَزَوَّجَ خَامِسَةً أَوْ مَحْرَمًا 379 جَهْلًا وَوَطِئَهَا بِإِنْزَالٍ فَمَنْ رَضِعَ مِنْ لَبَنِهِ قُدِّرَ وَلَدًا لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ ( إلَّا أَنْ لَا يَلْحَقَ بِهِ ) أَيْ الْحَرَامُ ( الْوَلَدُ ) كَالزِّنَا وَالْغَصْبِ وَتَزَوَّجَ الْخَامِسَةَ وَالْمَبْتُوتَةَ وَالْمُلَاعَنَةَ وَالْمَحْرَمَ مَعَ الْعِلْمِ فَمَنْ رَضِعَ مِنْ لَبَنِهِ فَلَا يُقَدَّرُ وَلَدًا لَهُ هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ الَّذِي رَجَعَ عَنْهُ وَقَوْلُهُ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ أَنَّهُ يُقَدَّرُ وَلَدًا لَهُ وَاعْتَمَدُوهُ
. غ فَالصَّوَابُ وَلَوْ بِحَرَامٍ لَا يَلْحَقُ فِيهِ الْوَلَدُ ابْنُ يُونُسَ ابْنُ حَبِيبٍ اللَّبَنُ فِي وَطْءٍ صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ أَوْ مُحَرَّمٍ أَوْ زِنًا فَإِنَّهُ يَحْرُمُ فِيهِ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، وَكَمَا لَا تَحِلُّ لَهُ ابْنَتُهُ مِنْ الزِّنَا لَا تَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ مَنْ أَرْضَعَتْهَا الْمُزْنَى بِهَا مِنْ ذَلِكَ الْوَطْءِ ; لِأَنَّ اللَّبَنَ لَبَنُهُ وَالْوَلَدَ وَلَدُهُ وَإِنْ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " يَرَى أَنَّ كُلَّ وَطْءٍ لَا يَلْحَقُ فِيهِ الْوَلَدُ فَلَا يَحْرُمُ بِلَبَنِهِ مِنْ قِبَلِ فَحْلِهِ ثُمَّ رَجَعَ إلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ ، وَهَذَا أَصَحُّ ثُمَّ قَالَ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا تَقَعُ بِذَلِكَ حُرْمَةٌ حِينَ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ الْوَلَدُ وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْوَلَدُ إنْ كَانَ ابْنُهُ سَحْنُونٌ وَهَذَا خَطَأٌ صُرَاحٌ مَا عَلِمْت مَنْ قَالَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ ا هـ وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَبَنُ وَطْءِ الْحَرَامِ لِلْمُرْضِعَةِ مُحَرَّمٌ اتِّفَاقًا وَفِي الرَّجُلِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إنْ لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ حَرُمَ لَهُ كَمُتَزَوِّجِ ذَاتِ مَحْرَمٍ جَهْلًا أَوْ عَمْدًا عَلَى عَدَمِ حَدِّهِ وَفِيمَا لَا يَلْحَقُ بِهِ كَالزِّنَا وَالْغَصْبِ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ قَائِلًا إلَيْهِ رَجَعَ مَالِكٌ وَأَوَّلُ قَوْلَيْهِ لَا يَحْرُمُ ابْنُ رُشْدٍ بِالثَّانِي قَالَ سَحْنُونٌ وَقَالَ مَا عَلِمْت مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ لَا يَحْرُمُ إلَّا عَبْدُ الْمَلِكِ وَهُوَ خَطَأٌ صُرَاحٌ وَقَدْ { أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوْدَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنْ تَحْتَجِبَ مِنْ وَلَدٍ أَلْحَقَهُ بِأَبِيهَا لِوِلَادَتِهِ أَمَتَهُ عَلَى فِرَاشِهِ } لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ .
. غ فَالصَّوَابُ وَلَوْ بِحَرَامٍ لَا يَلْحَقُ فِيهِ الْوَلَدُ ابْنُ يُونُسَ ابْنُ حَبِيبٍ اللَّبَنُ فِي وَطْءٍ صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ أَوْ مُحَرَّمٍ أَوْ زِنًا فَإِنَّهُ يَحْرُمُ فِيهِ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، وَكَمَا لَا تَحِلُّ لَهُ ابْنَتُهُ مِنْ الزِّنَا لَا تَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ مَنْ أَرْضَعَتْهَا الْمُزْنَى بِهَا مِنْ ذَلِكَ الْوَطْءِ ; لِأَنَّ اللَّبَنَ لَبَنُهُ وَالْوَلَدَ وَلَدُهُ وَإِنْ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " يَرَى أَنَّ كُلَّ وَطْءٍ لَا يَلْحَقُ فِيهِ الْوَلَدُ فَلَا يَحْرُمُ بِلَبَنِهِ مِنْ قِبَلِ فَحْلِهِ ثُمَّ رَجَعَ إلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ ، وَهَذَا أَصَحُّ ثُمَّ قَالَ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا تَقَعُ بِذَلِكَ حُرْمَةٌ حِينَ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ الْوَلَدُ وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْوَلَدُ إنْ كَانَ ابْنُهُ سَحْنُونٌ وَهَذَا خَطَأٌ صُرَاحٌ مَا عَلِمْت مَنْ قَالَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ ا هـ وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَبَنُ وَطْءِ الْحَرَامِ لِلْمُرْضِعَةِ مُحَرَّمٌ اتِّفَاقًا وَفِي الرَّجُلِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إنْ لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ حَرُمَ لَهُ كَمُتَزَوِّجِ ذَاتِ مَحْرَمٍ جَهْلًا أَوْ عَمْدًا عَلَى عَدَمِ حَدِّهِ وَفِيمَا لَا يَلْحَقُ بِهِ كَالزِّنَا وَالْغَصْبِ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ قَائِلًا إلَيْهِ رَجَعَ مَالِكٌ وَأَوَّلُ قَوْلَيْهِ لَا يَحْرُمُ ابْنُ رُشْدٍ بِالثَّانِي قَالَ سَحْنُونٌ وَقَالَ مَا عَلِمْت مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ لَا يَحْرُمُ إلَّا عَبْدُ الْمَلِكِ وَهُوَ خَطَأٌ صُرَاحٌ وَقَدْ { أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوْدَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنْ تَحْتَجِبَ مِنْ وَلَدٍ أَلْحَقَهُ بِأَبِيهَا لِوِلَادَتِهِ أَمَتَهُ عَلَى فِرَاشِهِ } لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث