منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 3560 · ص. المطبوع 430 · الشرح
( وَ ) شَرْطُ ثُبُوتِ الْحَضَانَةِ لِلْحَاضِنِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ( أَنْ لَا يُسَافِرَ ) أَيْ يُرِيدَ السَّفَرَ ( وَلِيٌّ ) لِلْمَحْضُونِ وِلَايَةَ مَالٍ مِنْ أَبٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ مُقَدَّمٍ أَوْ وِلَايَةَ عُصُوبَةِ سَبَبٍ كَمُعْتِقٍ بِكَسْرِ التَّاءِ وَعَصَبَتِهِ أَوْ نَسَبٍ مِنْ أَخٍ أَوْ عَمٍّ أَوْ غَيْرِهِمَا إذَا عَدِمَتْ وِلَايَةُ الْمَالِ وَنَعْتُ وَلِيٌّ ( حُرٌّ ) لَا عَبْدٌ فَلَا يُسْقِطُ سَفَرُهُ حَقَّ الْحَاضِنَةِ حُرَّةً أَوْ أَمَةً ; لِأَنَّهُ لَا قَرَارَ لَهُ وَلَا سَكَنَ ، وَقَدْ يُبَاعُ ، وَصِلَةُ يُسَافِرَ ( عَنْ ) مَوْضِعِ ( وَلَدٍ ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَوْ عَنْ بِمَعْنَى الْبَاءِ أَيْ يُرِيدُ سَفَرًا بِهِ ، وَلَيْسَ ثَمَّ وَلِيُّ حَاضِرٌ يُسَاوِيهِ فِي الدَّرَجَةِ فَتَسْقُطُ حَضَانَةُ الْحَاضِنِ فَإِنْ وَجَدَ مُسَاوِيهِ دَرَجَةً كَعَمٍّ ثَانٍ فَلَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا بِإِرَادَةِ سَفَرِهِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ ( حُرٍّ ) نَعْتُ وَلَدٍ فَإِنْ أَرَادَ السَّفَرَ الْمَذْكُورَ سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا أُمًّا أَوْ غَيْرَهَا ، وَأَخَذَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ رَضِيعًا بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَ ( رَضِيعًا ) قَبِلَ غَيْرَهَا ، وَلَعَلَّ خَبَرَ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا إلَخْ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ هَذَا أَوْ بِغَيْرِ سَائِرِ الْمُسْقِطَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ .
( أَوْ تُسَافِرُ هِيَ ) أَيْ الْحَاضِنَةُ أَيْ تُرِيدُ السَّفَرَ وَكَذَا الْحَاضِنُ الذَّكَرُ وَاقْتَصَرَ عَلَى الْأُنْثَى نَظَرًا لِلْغَالِبِ فَإِنْ سَافَرَتْ سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا وَشَرْطُ سَفَرِ كُلٍّ مِنْ الْوَلِيِّ وَالْحَاضِنَةِ أَنْ يَكُونَ ( سَفَرَ نُقْلَةٍ ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ انْتِقَالٍ وَانْقِطَاعٍ ( لَا ) سَفَرَ ( تِجَارَةٍ ) أَوْ نَزَاهَةٍ أَوْ طَلَبِ مِيرَاثٍ أَوْ نَحْوِهَا فَلَا يَأْخُذُهُ وَلَا يَسْقُطُ حَقُّ الْحَاضِنَةِ وَتَأْخُذُهُ مَعَهَا وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ . 430 وَحَلَفَ ) الْوَلِيُّ أَنَّهُ أَرَادَ سَفَرَ النُّقْلَةِ لِيَنْزِعَهُ وَالْحَاضِنُ أَنَّهُ أَرَادَ سَفَرَ التِّجَارَةِ لِيَأْخُذَهُ مَعَهُ وَحَقُّ الْمَحْضُونِ بَاقٍ حِينَ خُرُوجِ الْحَاضِنَةِ لِلتِّجَارَةِ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَلَوْ طَلَبَتْ الِانْتِقَالَ بِهِ إلَى مَوْضِعٍ بَعِيدٍ فَشَرَطَ الْأَبُ عَلَيْهَا نَفَقَتَهُ وَكِسْوَتَهُ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا جَازَ ذَلِكَ وَلَوْ خَافَ خُرُوجَهَا بِهِ بِلَا إذْنِهِ فَشَرَطَ عَلَيْهَا إنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ فَعَلَيْهَا نَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ لَزِمَهَا ذَلِكَ قَالَهُ بَعْضُ الْأَنْدَلُسِيِّينَ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ حَلَفَ مُتَّهَمًا أَمْ لَا وَقِيلَ إنَّمَا يَحْلِفُ الْمُتَّهَمُ دُونَ غَيْرِهِ ، وَاسْتَحْسَنَهُ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ وَارْتَضَاهُ ق لَا تت و س وعج ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ مَسَافَةَ سَفَرِ كُلِّ ( سِتَّةَ بُرُدٍ ) هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ .
( وَظَاهِرُهَا ) أَيْ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَكْفِي مَسَافَةُ ( بَرِيدَيْنِ إنْ سَافَرَ ) الْوَلِيُّ لِنُقْلَةٍ أَوْ الْحَاضِنَةُ لِكَتِجَارَةٍ ( لِأَمْنٍ ) أَيْ لِمَوْضِعٍ مَأْمُونٍ ( وَأَمِنَ ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ كُلٌّ مِنْ الْوَلِيِّ وَالْحَاضِنَةِ ( فِي الطَّرِيقِ ) عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَعَلَى الْمَحْضُونِ أَيْ كَانَ الْغَالِبُ السَّلَامَةَ فِي الطَّرِيقِ وَالْبَلَدِ وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَطْعُ بِهَا قَالَهُ الْبَدْرُ وَإِلَّا فَلَا يَنْزِعُهُ الْوَلِيُّ وَنُزِعَ مِنْ الْحَاضِنَةِ إنْ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ وَقَبِلَ غَيْرَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الطَّرِيقِ بَحْرٌ بَلْ ( وَلَوْ ) كَانَ ( فِيهِ ) أَيْ الطَّرِيقِ ( بَحْرٌ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ } إذَا لَمْ يَغْلِبْ عَطَبُهُ وَيُزَادُ لِسَفَرِ الزَّوْجِ بِزَوْجَتِهِ أَمْنُهُ فِي نَفْسِهِ وَعَدَمُ مَعْرِفَتِهِ بِالْإِسَاءَةِ عَلَيْهَا وَقُرْبُ الْبَلَدِ الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ بِحَيْثُ لَا يَخْفَى خَبَرُهَا عَنْ أَهْلِهَا وَحُرِّيَّتُهُ فَإِنْ أَرَادَ لِلْوَلِيِّ السَّفَرَ الْمَذْكُورَ سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا فِي كُلِّ حَالٍ . ( إلَّا أَنْ تُسَافِرَ هِيَ ) أَيْ الْحَاضِنَةُ ( مَعَهُ ) أَيْ الْوَلِيِّ أَوْ الْمَحْضُونِ فَلَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا وَلَيْسَ لِوَلِيِّهِ مَنْعُهَا مِنْهُ ( لَا ) إنْ أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ ( أَقَلَّ ) مِنْ سِتَّةِ بُرُدٍ فَلَا يَأْخُذُهُ مِنْهَا وَلَا تُمْنَعُ مِنْ السَّفَرِ بِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث