منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
( وَإِنْ تَقَطَّعَ ) بِفَتَحَاتِ مُثَقَّلًا ( طُهْرٌ ) بِدَمٍ قَبْلَ كَمَالِ أَقَلِّهِ وَلَوْ بِسَاعَةٍ ( لَفَّقَتْ ) أَيْ 170 ضَمَّتْ الْمَرْأَةُ ( أَيَّامَ الدَّمِ فَقَطْ ) أَيْ دُونَ أَيَّامِ انْقِطَاعِهِ فَتُلْغِيهَا مَتَى نَقَصَتْ عَنْ نِصْفِ شَهْرٍ فَلَا بُدَّ فِي الطُّهْرِ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا مُتَوَالِيَةٍ خَالِيَةٍ مِنْ الدَّمِ لَيْلًا وَنَهَارًا اتِّفَاقًا إنْ نَقَصَتْ أَيَّامُ انْقِطَاعِهِ عَنْ أَيَّامِ نُزُولِهِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ إنْ تَسَاوَيَا أَوْ زَادَتْ أَيَّامُ انْقِطَاعِهِ عَلَى أَيَّامِ نُزُولِهِ ، وَالشَّاذُّ تَلْفِيقُ أَيَّامِ الِانْقِطَاعِ الْمُسَاوِيَةِ أَوْ الزَّائِدَةِ أَيْضًا ، وَتَصِيرُ طَاهِرًا حَقِيقَةً فِي أَيَّامِ الِانْقِطَاعِ وَحَائِضًا حَقِيقَةً فِي أَيَّامِ النُّزُولِ وَهَكَذَا مُدَّةَ حَيَاتِهَا .
وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي الدَّمِ النَّازِلِ بَعْدَ تَلْفِيقِ أَكْثَرِ حَيْضِهَا وَهُوَ عَادَتُهَا أَوْ نِصْفُ شَهْرٍ فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَحَيْضٌ عَلَى مُقَابِلِهِ تَلْفِيقًا جَارِيًا ( عَلَى تَفْصِيلِهَا ) أَيْ الْحَائِضِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْمُبْتَدَأَةِ وَالْمُعْتَادَةِ الْحَائِلَيْنِ ، وَالْحَامِلِ فِي الثَّالِثِ إلَى نِهَايَةِ الْخَامِسِ أَوْ فِي السَّادِسِ إلَى آخِرِهِ أَوْ مَا قَبْلَ الثَّالِثِ فَتُلَفِّقُ الْمُبْتَدَأَةُ نِصْفَ شَهْرٍ وَالْمُعْتَادَةُ عَادَتَهَا وَالِاسْتِظْهَارَ ، وَحَامِلُ الثَّلَاثَةِ إلَى نِهَايَةِ الْخَامِسِ عِشْرِينَ ، وَالسَّادِسِ ثَلَاثِينَ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي عَادَتُهَا وَالِاسْتِظْهَارُ .
( ثُمَّ ) بَعْدَ التَّلْفِيقِ وَاسْتِمْرَارِ الدَّمِ ( هِيَ ) أَيْ الْمَرْأَةُ ( مُسْتَحَاضَةٌ ) لَا حَائِضٌ وَدَمُهَا اسْتِحَاضَةٌ لَا حَيْضٌ فَتَغْتَسِلُ مِنْ الْحَيْضِ وَتَصُومُ وَتُصَلِّي وَتُوطَأُ وَالدَّمُ نَازِلٌ عَلَيْهَا ( وَتَغْتَسِلُ ) الْمُلَفِّقَةُ وُجُوبًا ( كُلَّمَا انْقَطَعَ ) الدَّمُ عَنْهَا فِي أَيَّامِ التَّلْفِيقِ إلَّا أَنْ تَظُنَّ عَوْدَ الدَّمِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ الَّذِي هِيَ فِيهِ اخْتِيَارِيًّا كَانَ أَوْ ضَرُورِيًّا فَلَا تُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ قَالَهُ عبق الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ صَرَّحَ الْجُزُولِيُّ وَابْنُ عُمَرَ وَالزُّهْرِيُّ بِحُرْمَةِ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ لِرَجَاءِ الْحَيْضِ وَاخْتَلَفُوا فِي سُقُوطِهَا إنْ أَخَّرَتْهَا لَهُ وَأَتَاهَا الدَّمُ فِي وَقْتِهَا فَقَالَ الْجُزُولِيُّ وَابْنُ عُمَرَ : تَسْقُطُ ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : يَلْزَمُهَا قَضَاؤُهَا .
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ يُكْرَهُ التَّأْخِيرُ لِرَجَاءِ الْحَيْضِ إنْ لَمْ يُؤَدِّ لِخُرُوجِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ وَالْإِحْرَامِ فَتَعَيَّنَ إبْقَاءُ الْمُصَنِّفِ عَلَى ظَاهِرِهِ عَلَى حُرْمَةِ التَّأْخِيرِ وَعَلَى كَرَاهَتِهِ لَكِنْ عَلَى الثَّانِي يَكُونُ قَوْلُهُ فَتَغْتَسِلُ أَيْ نَدْبًا عِنْدَ رَجَاءِ الْحَيْضِ وَوُجُوبًا فِي غَيْرِهِ فَقَوْلُ عبق " إنْ اغْتَسَلَتْ فِي هَذِهِ وَلَمْ يَأْتِهَا الدَّمُ فَهَلْ تَعْتَدُّ بِغُسْلِهَا أَوْ بِصَلَاتِهَا إنْ جَزَمَتْ نِيَّتَهَا وَلَا تَرَدُّدَ " غَيْرُ صَحِيحٍ ، فِي ضَوْءِ 171 الشُّمُوعِ يَظْهَرُ حَمْلُ كَلَامِ الْجُزُولِيِّ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى طَاهِرٍ مُخَاطَبَةٍ بِهَا قَطْعًا رَجَتْ حَيْضَهَا نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الصَّوْمِ فِيمَنْ بَيَّتَتْ الْفِطْرَ لِاعْتِيَادِ الْحَيْضِ قَبْلَ نُزُولِهِ وَمَا نَحْنُ فِيهِ كَانَتْ حَائِضًا غَيْرَ مُخَاطَبَةٍ بِهَا وَانْقَطَعَ دَمُهَا وَعَلِمَتْ أَوْ ظَنَّتْ عَوْدَهُ فِي الْوَقْتِ فَيُلْغَى الِانْقِطَاعُ الْمُتَوَسِّطُ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْحَيْضِ .
وَيُفِيدُ هَذَا قَوْلُ أَبِي الْحَسَنِ فِي شَرْحِ قَوْلِ التَّهْذِيبِ أَمَرَهَا بِالِاغْتِسَالِ لِأَنَّهَا لَا تَدْرِي لَعَلَّ الدَّمَ لَا يَعُودُ إلَيْهَا أَبُو الْحَسَنِ اُنْظُرْ مَفْهُومَهُ لَوْ عَلِمَتْ أَنَّ الدَّمَ يَعُودُ إلَيْهَا يَأْمُرُهَا بِالِاغْتِسَالِ وَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ مَعْنَاهُ إذَا كَانَ يَعُودُ إلَيْهَا بِالْقُرْبِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ .
( وَتَصُومُ ) إنْ انْقَطَعَ مَعَ الْفَجْرِ أَوْ قَبْلَهُ ( وَتُصَلِّي وَتُوطَأُ ) بَعْدَ غُسْلِهَا عَلَى الْمَعْرُوفِ خِلَافًا لِصَاحِبِ الْإِرْشَادِ الْقَائِلِ لَا يَجُوزُ وَطْؤُهَا ، فَيُمْكِنُ صَلَاتُهَا وَصَوْمُهَا فِي جَمِيعِ أَيَّامِ الْحَيْضِ بِأَنْ كَانَ يَأْتِيهَا لَيْلًا يَنْقَطِعُ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا يَفُوتُهَا صَلَاةٌ وَلَا صَوْمٌ وَلَهَا دُخُولُ الْمَسْجِدِ وَطَوَافُ الْإِفَاضَةِ نَعَمْ يَحْرُمُ طَلَاقُهَا وَيُجْبَرُ عَلَى رَجْعَتِهَا .
وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي الدَّمِ النَّازِلِ بَعْدَ تَلْفِيقِ أَكْثَرِ حَيْضِهَا وَهُوَ عَادَتُهَا أَوْ نِصْفُ شَهْرٍ فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَحَيْضٌ عَلَى مُقَابِلِهِ تَلْفِيقًا جَارِيًا ( عَلَى تَفْصِيلِهَا ) أَيْ الْحَائِضِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْمُبْتَدَأَةِ وَالْمُعْتَادَةِ الْحَائِلَيْنِ ، وَالْحَامِلِ فِي الثَّالِثِ إلَى نِهَايَةِ الْخَامِسِ أَوْ فِي السَّادِسِ إلَى آخِرِهِ أَوْ مَا قَبْلَ الثَّالِثِ فَتُلَفِّقُ الْمُبْتَدَأَةُ نِصْفَ شَهْرٍ وَالْمُعْتَادَةُ عَادَتَهَا وَالِاسْتِظْهَارَ ، وَحَامِلُ الثَّلَاثَةِ إلَى نِهَايَةِ الْخَامِسِ عِشْرِينَ ، وَالسَّادِسِ ثَلَاثِينَ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي عَادَتُهَا وَالِاسْتِظْهَارُ .
( ثُمَّ ) بَعْدَ التَّلْفِيقِ وَاسْتِمْرَارِ الدَّمِ ( هِيَ ) أَيْ الْمَرْأَةُ ( مُسْتَحَاضَةٌ ) لَا حَائِضٌ وَدَمُهَا اسْتِحَاضَةٌ لَا حَيْضٌ فَتَغْتَسِلُ مِنْ الْحَيْضِ وَتَصُومُ وَتُصَلِّي وَتُوطَأُ وَالدَّمُ نَازِلٌ عَلَيْهَا ( وَتَغْتَسِلُ ) الْمُلَفِّقَةُ وُجُوبًا ( كُلَّمَا انْقَطَعَ ) الدَّمُ عَنْهَا فِي أَيَّامِ التَّلْفِيقِ إلَّا أَنْ تَظُنَّ عَوْدَ الدَّمِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ الَّذِي هِيَ فِيهِ اخْتِيَارِيًّا كَانَ أَوْ ضَرُورِيًّا فَلَا تُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ قَالَهُ عبق الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ صَرَّحَ الْجُزُولِيُّ وَابْنُ عُمَرَ وَالزُّهْرِيُّ بِحُرْمَةِ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ لِرَجَاءِ الْحَيْضِ وَاخْتَلَفُوا فِي سُقُوطِهَا إنْ أَخَّرَتْهَا لَهُ وَأَتَاهَا الدَّمُ فِي وَقْتِهَا فَقَالَ الْجُزُولِيُّ وَابْنُ عُمَرَ : تَسْقُطُ ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : يَلْزَمُهَا قَضَاؤُهَا .
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ يُكْرَهُ التَّأْخِيرُ لِرَجَاءِ الْحَيْضِ إنْ لَمْ يُؤَدِّ لِخُرُوجِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ وَالْإِحْرَامِ فَتَعَيَّنَ إبْقَاءُ الْمُصَنِّفِ عَلَى ظَاهِرِهِ عَلَى حُرْمَةِ التَّأْخِيرِ وَعَلَى كَرَاهَتِهِ لَكِنْ عَلَى الثَّانِي يَكُونُ قَوْلُهُ فَتَغْتَسِلُ أَيْ نَدْبًا عِنْدَ رَجَاءِ الْحَيْضِ وَوُجُوبًا فِي غَيْرِهِ فَقَوْلُ عبق " إنْ اغْتَسَلَتْ فِي هَذِهِ وَلَمْ يَأْتِهَا الدَّمُ فَهَلْ تَعْتَدُّ بِغُسْلِهَا أَوْ بِصَلَاتِهَا إنْ جَزَمَتْ نِيَّتَهَا وَلَا تَرَدُّدَ " غَيْرُ صَحِيحٍ ، فِي ضَوْءِ 171 الشُّمُوعِ يَظْهَرُ حَمْلُ كَلَامِ الْجُزُولِيِّ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى طَاهِرٍ مُخَاطَبَةٍ بِهَا قَطْعًا رَجَتْ حَيْضَهَا نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الصَّوْمِ فِيمَنْ بَيَّتَتْ الْفِطْرَ لِاعْتِيَادِ الْحَيْضِ قَبْلَ نُزُولِهِ وَمَا نَحْنُ فِيهِ كَانَتْ حَائِضًا غَيْرَ مُخَاطَبَةٍ بِهَا وَانْقَطَعَ دَمُهَا وَعَلِمَتْ أَوْ ظَنَّتْ عَوْدَهُ فِي الْوَقْتِ فَيُلْغَى الِانْقِطَاعُ الْمُتَوَسِّطُ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْحَيْضِ .
وَيُفِيدُ هَذَا قَوْلُ أَبِي الْحَسَنِ فِي شَرْحِ قَوْلِ التَّهْذِيبِ أَمَرَهَا بِالِاغْتِسَالِ لِأَنَّهَا لَا تَدْرِي لَعَلَّ الدَّمَ لَا يَعُودُ إلَيْهَا أَبُو الْحَسَنِ اُنْظُرْ مَفْهُومَهُ لَوْ عَلِمَتْ أَنَّ الدَّمَ يَعُودُ إلَيْهَا يَأْمُرُهَا بِالِاغْتِسَالِ وَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ مَعْنَاهُ إذَا كَانَ يَعُودُ إلَيْهَا بِالْقُرْبِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ .
( وَتَصُومُ ) إنْ انْقَطَعَ مَعَ الْفَجْرِ أَوْ قَبْلَهُ ( وَتُصَلِّي وَتُوطَأُ ) بَعْدَ غُسْلِهَا عَلَى الْمَعْرُوفِ خِلَافًا لِصَاحِبِ الْإِرْشَادِ الْقَائِلِ لَا يَجُوزُ وَطْؤُهَا ، فَيُمْكِنُ صَلَاتُهَا وَصَوْمُهَا فِي جَمِيعِ أَيَّامِ الْحَيْضِ بِأَنْ كَانَ يَأْتِيهَا لَيْلًا يَنْقَطِعُ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا يَفُوتُهَا صَلَاةٌ وَلَا صَوْمٌ وَلَهَا دُخُولُ الْمَسْجِدِ وَطَوَافُ الْإِفَاضَةِ نَعَمْ يَحْرُمُ طَلَاقُهَا وَيُجْبَرُ عَلَى رَجْعَتِهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث