منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
page 385 · printed p. 174 · commentary
( وَمَنَعَ ) أَيْ الْحَيْضُ ( صِحَّةَ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَوُجُوبَهُمَا ) أَيْ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ ، وَوُجُوبُ قَضَاءِ الصَّوْمِ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ فَلَا يُقَالُ : وُجُوبُ أَدَائِهِ وَهُوَ مَرْفُوعٌ عَنْهَا فَكَيْفَ وَجَبَ قَضَاؤُهُ عَلَيْهَا وَالْحِكْمَةُ فِي وُجُوبِ قَضَاءِ الصَّوْمِ دُونَ وُجُوبِ قَضَاءِ الصَّلَاةِ رَفْعُ الْمَشَقَّةِ بِتَعَدُّدِ الصَّلَوَاتِ ، وَتَكْرَارِ الْحَيْضِ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ مَثَلًا ، وَخِفَّةُ قَضَاءِ الصَّوْمِ بِعَدَمِ تَكْرَارِهِ فِي الْعَامِ .
( وَ ) مَنَعَ الْحَيْضُ ( طَلَاقًا ) أَيْ حُرْمَةً وَإِنْ أَوْقَعَهُ لَزِمَهُ وَيُجْبَرُ عَلَى رَجْعَتِهَا إنْ كَانَ رَجْعِيًّا وَفِي كَوْنِ مَنْعِهِ تَعَبُّدًا فَيَحْرُمُ طَلَاقُ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَالْحَامِلِ فِيهِ أَوْ مُعَلَّلًا بِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ فَلَا يَحْرُمُ طَلَاقُهُمَا فِيهِ خِلَافٌ ، وَطَلَاقُ الْمُلَفِّقَةِ زَمَنَ انْقِطَاعِ دَمِهَا مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهَا 174 لَا يُحْكَمُ لَهَا بِالطُّهْرِ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ التَّلْفِيقِ وَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَهُوَ مَا نَقَلَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحُذَّاقُ أَصْحَابِهِ أَوْ لَا ؟ قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ وَسَيَمُرُّ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْأَوَّلِ .
( وَ ) مَنَعَ ( بَدْءَ ) أَيْ ابْتِدَاءُ ( عِدَّةٍ ) بِأَقْرَاءٍ فَلَا تُحْسَبُ أَيَّامُ الْحَيْضِ مِنْهَا بَلْ مُبْتَدَؤُهَا الطُّهْرُ الَّذِي يَلِي الْحَيْضَ قِيلَ : لَا فَائِدَةَ لِلنَّصِّ عَلَى هَذَا إذْ لَا يُمْكِنُ إلَّا فِي مُطَلَّقَةٍ فِي حَيْضِهَا ، وَعِدَّتُهَا الْأَقْرَاءُ أَيْ الْأَطْهَارُ فَلَا يَتَأَتَّى بَدْؤُهَا مِنْهُ حَتَّى يَنُصَّ عَلَى مَنْعِهِ وَأَمَّا عِدَّةُ الْوَفَاةِ فَتُحْسَبُ مِنْ يَوْمِ الْمَوْتِ وَمِنْهَا أَيَّامُ الْحَيْضِ فَلَا يُمْنَعُ ابْتِدَاؤُهَا إنْ مَاتَ وَهِيَ حَائِضٌ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith