منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
( وَ ) الشَّرْطُ الْخَامِسُ ( أَنْ تُبَيَّنَ ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالتَّحْتِيَّةِ مُثَقَّلًا أَيْ تُذْكَرُ عِنْدَ عَقْدِ السَّلَمِ ( صِفَاتُهُ ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ ( الَّتِي تَخْتَلِفُ بِ ) اخْتِلَافِ ( هَا الْقِيمَةُ فِي السَّلَمِ ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ ( عَادَةً ) " غ " كَذَا لِابْنِ الْحَاجِبِ فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ تَبَعًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، ظَاهِرُهُ أَنَّ الصِّفَةَ إذَا كَانَتْ لَا تَخْتَلِفُ الْقِيمَةُ بِسَبَبِهَا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ بَيَانُهَا فِي السَّلَمِ . وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ أَقْرَبُ لِأَنَّهُمْ قَالُوا تُبَيَّنُ فِي السَّلَمِ جَمِيعُ الْأَوْصَافِ الَّتِي تَخْتَلِفُ الْأَغْرَاضُ بِسَبَبِهَا وَاخْتِلَافُ 364 الْأَغْرَاضِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ اخْتِلَافُ الْقِيمَةِ لِجَوَازِ كَوْنِ مَا تَعَلَّقَ بِهِ الْغَرَضُ صِفَةً يَسِيرَةً عِنْدَ التُّجَّارِ ، أَوْ كَوْنِ الصِّفَةِ الْمُعَيَّنَةِ وَإِنْ وُجِدَتْ لَكِنْ فُقِدَتْ صِفَةٌ أُخْرَى يَكُونُ فَقْدُهَا مُسَاوِيًا لِوُجُودِ الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ ، قَالَ وَإِنَّمَا قَالَ فِي السَّلَمِ لِأَنَّ السَّلَمَ يُغْتَفَرُ فِيهِ مِنْ الْإِضْرَابِ عَنْ بَعْضِ الْأَوْصَافِ مَا لَا يُغْتَفَرُ مِثْلُهُ فِي بَيْعِ النَّقْدِ وَلَا يَنْعَكِسُ لِأَنَّ السَّلَمَ مُسْتَثْنًى مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ ، بَلْ رُبَّمَا كَانَ التَّعَرُّضُ لِلصِّفَاتِ الْخَاصَّةِ فِي السَّلَمِ مُبْطِلًا لَهُ لِقُوَّةِ الْغَرَرِ . الْمَازِرِيُّ الصِّفَاتُ الَّتِي تَجِبُ الْإِحَاطَةُ بِهَا مِنْهُ الَّتِي يَخْتَلِفُ الثَّمَنُ بِاخْتِلَافِهَا ، فَيَزِيدُ عِنْدَ وُجُودِ بَعْضِهَا وَيَنْقُصُ عِنْدَ انْتِقَاصِ بَعْضِهَا . ا هـ . وَبِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ عَبَّرَ ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ .
وَمَثَّلَ لِلصِّفَاتِ الَّتِي تَخْتَلِفُ بِهَا الْقِيمَةُ فَقَالَ ( كَالنَّوْعِ ) يَحْتَمِلُ حَقِيقَتَهُ كَالْإِنْسَانِ وَالْفَرَسِ وَيَحْتَمِلُ الصِّنْفَ كَالرُّومِيِّ وَالْحَبَشِيِّ ( وَ ) يُبَيِّنُ مَعَهُ صِفَةَ ( الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَ ) التَّوَسُّطِ ( بَيْنَهُمَا ) نَصَّ عَلَيْهِ الْمُتَيْطِيُّ ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ بِتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ هَذِهِ الْأَوْصَافِ فِي كُلِّ مُسْلَمٍ فِيهِ ( وَ ) يَزِيدُ بَيَانُ ( اللَّوْنِ فِي الْحَيَوَانِ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ غَيْرَ الرَّقِيقِ ، وَمِثْلُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَعَضَّدَهُ فِي التَّوْضِيحِ بِكَلَامِ الْجَوَاهِرِ ، ثُمَّ قَالَ وَذَكَرَ سَنَدٌ أَنَّ اللَّوْنَ لَا يُعْتَبَرُ عِنْدَنَا فِي غَيْرِ الرَّقِيقِ ، وَلَعَلَّهُ اعْتَمَدَ عَلَى كَلَامِ الْمَازِرِيِّ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ اللَّوْنَ فِي غَيْرِهِ وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ ، فَإِنَّ الثَّمَنَ يَخْتَلِفُ بِهِ فِي غَيْرِهِ وَقَدْ ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْحَيَوَانِ ( وَ ) يَزِيدُ بَيَانُ اللَّوْنِ فِي ( الثَّوْبِ وَ ) فِي ( الْعَسَلِ وَ ) يَزِيدُ بَيَانُ ( مَرْعَاهُ ) أَيْ مَا يَرْعَاهُ نَحْلُ الْعَسَلِ لِاخْتِلَافِ ثَمَنِهِ بِاخْتِلَافِهِ . " غ " لَا أَذْكُرُ مَنْ ذَكَرَ الْمَرْعَى فِي الْعَسَلِ وَالْمُصَنِّفُ مُطَّلِعٌ وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ عَرَفَةَ مَعَ كَثْرَةِ اطِّلَاعِهِ الْحَطَّابُ ذَكَرَهُ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ ، وَنَصُّهُ وَالْجَوَابُ عَنْ السُّؤَالِ الرَّابِعِ أَنْ يُقَالَ أَمَّا الْعَسَلُ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مَرْعَاهُ لِاخْتِلَافِ طَعْمِ الْعَسَلِ وَحَلَاوَتِهِ وَقِوَامِهِ وَلَوْنِهِ بِاخْتِلَافِ مَرَاعِيهِ ، وَهَذِهِ مَعَانٍ مَقْصُودَةٌ فِيهِ يَخْتَلِفُ بِهَا الثَّمَنُ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، كَالنَّحْلِ الَّذِي مَرْعَاهُ السَّعْتَرُ وَآخِرُ مَرْعَاهُ الْوَرْدُ وَالْأَزْهَارُ الطَّيِّبَةُ ، وَآخَرُ مَرْعَاهُ الْإِسْفَنَارِيَّة وَشَبَهُهَا . 365
( وَ ) يُبَيِّنُ مَا تَقَدَّمَ ( فِي التَّمْرِ وَالْحُوتِ ) وَيَزِيدُ فِيهِمَا بَيَانَ ( النَّاحِيَةِ ) الَّتِي يُجْلَبُ مِنْهَا كَكَوْنِ التَّمْرِ مَدَنِيًّا أَوْ يَنْبُعِيًّا أَوْ سِيوِيًّا أَوْ أَلْوَاحِيًّا ، وَكَوْنِ الْحُوتِ إسْكَنْدَرانِيًّا أَوْ سُوَيْسِيًّا أَوْ فَيُّومِيًّا ( وَ ) يَزِيدُ فِيهِمَا بَيَانَ ( الْقَدْرِ ) أَيْ الْكِبَرِ أَوْ الصِّغَرِ أَوْ التَّوَسُّطِ بَيْنَهُمَا . الْمَازِرِيُّ يُحْتَاجُ فِي التَّمْرِ إلَى ذِكْرِ النَّوْعِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ ، وَزَادَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْبَلَدَ وَاللَّوْنَ وَكِبَرَ التَّمْرَةِ وَصِغَرَهَا ، وَكَوْنَهُ جَدِيدًا أَوْ قَدِيمًا ، وَفِي الْحُوتِ طُولَهُ وَعَرْضَهُ أَوْ وَزْنَهُ . فَفِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ أَسْلَمَ فِي تَمْرٍ وَلَمْ يَذْكُرْ بَرْنِيًّا مِنْ صَيْحَانِيٍّ وَلَا جِنْسًا مِنْ التَّمْرِ ، أَوْ ذَكَرَ الْجِنْسَ وَلَمْ يَذْكُرْ جَوْدَةً وَلَا رَدَاءَةً فَالسَّلَمُ فَاسِدٌ حَتَّى يَذْكُرَ الْجِنْسَ وَالصِّفَةَ وَفِيهَا السَّلَمُ فِي الْحُوتِ الطَّرِيِّ جَائِزٌ إذَا سَمَّى جِنْسًا مِنْهُ وَشَرَطَ ضَرْبًا مَعْلُومًا صِفَتُهُ وَطُولُهُ وَنَاحِيَتُهُ إذَا أَسْلَمَ فِيهِ عَدَدًا أَوْ وَزْنًا .
( وَ ) يُبَيِّنُ مَا تَقَدَّمَ ( فِي الْبُرِّ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ ( وَ ) يَزِيدُ ( جِدَّتَهُ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَشَدِّ الدَّالِ أَيْ كَوْنَهُ جَدِيدًا أَوْ قَدِيمًا إنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ بِهِمَا . ابْنُ فَتُّوحٍ يُسْتَحَبُّ بَيَانُ كَوْنِهِ قَدِيمَ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ رَفْعِ أَيِّ عَامٍ إذْ مِنْهُ مَا يُجْعَلُ فِي الْمُطْمَرِ أَوْ الْإِهْرَاءِ أَوْ الْغُرَفِ ( وَ ) بَيَانَ ( مِلْئِهِ ) وَضَامِرِهِ ( إنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ بِهِمَا ) إذْ الضَّامِرُ يُرَادُ لِلزِّرَاعَةِ لَا لِلْأَكْلِ وَعَكْسُهُ الْمُمْتَلِئُ ، فَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ بِهِمَا الثَّمَنُ فَلَا يَجِبُ ذِكْرُهُمَا ( وَ ) يَزِيدُ بَيَانَ كَوْنِهَا ( سَمْرَاءَ ) وَهُوَ قَمْحُ الشَّامِ ( أَوْ مَحْمُولَةً ) أَيْ بَيْضَاءَ وَهُوَ قَمْحُ مِصْرَ إنْ عَقَدَا السَّلَمَ ( بِبَلَدٍ ) بِالتَّنْوِينِ ( هُمَا ) أَيْ السَّمْرَاءُ وَالْمَحْمُولَةُ مَوْجُودَانِ ( بِهِ ) أَيْ الْبَلَدِ بِنَبَاتٍ فِيهِ ، بَلْ ( وَلَوْ ) كَانَا بِهِ ( بِالْحَمْلِ ) إلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ ، وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ لَا يَجِبُ بَيَانُهُمَا إنْ كَانَا فِي الْبَلَدِ بِالْحَمْلِ وَرَدَّهُ الْبَاجِيَّ بِأَنَّهُ خِلَافُ مُقْتَضَى الرِّوَايَاتِ " غ " هَذَا اخْتِصَارُ مَا فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ بَشِيرٍ ، وَنَصُّهُ إنْ كَانَ الْبَلَدُ يَنْبُتَانِ فِيهِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ وَإِلَّا فَسَدَ السَّلَمُ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُجْلَبَانِ إلَيْهِ فَابْنُ حَبِيبٍ لَمْ يَرَ 366 فَسَادَهُ بِتَرْكِهِ ، وَرَأَى الْبَاجِيَّ أَنَّ مُقْتَضَى الرِّوَايَاتِ خِلَافُهُ ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِي مِثْلِ هَذَا وَأَنَّ كُلًّا مِنْهَا تَكَلَّمَ عَلَى شَهَادَةٍ ، فَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْأَثْمَانُ وَالْأَعْرَاضُ بِاخْتِلَافِهِمَا فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ أَحَدِهِمَا ، وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لِذِكْرِهِ ا هـ .
وَهَذَا عَكْسُ نَقْلِ ابْنِ يُونُسَ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ ، فَإِنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ قَوْلَ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ أَسْلَمَ فِي الْحِجَازِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ السَّمْرَاءُ وَالْمَحْمُولَةُ وَلَمْ يُسَمِّ جِنْسًا فَالسَّلَمُ فَاسِدٌ حَتَّى يُسَمِّيَ سَمْرَاءَ مِنْ مَحْمُولَةٍ وَيَصِفَ جَوْدَتَهُمَا ، قَالَ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ وَذَكَرَ جَيِّدًا نَقِيًّا وَسَطًا أَوْ مَغْلُوثًا وَسَطًا . وَقَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ هَذَا لَا وَجْهَ لَهُ ، وَسَوَاءٌ بِبَلَدٍ يَنْبُتُ فِيهِ الصِّنْفَانِ أَوْ يُحْمَلَانِ إلَيْهِ لَا بُدَّ فِي ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِ الْجِنْسِ إذَا كَانَا مُخْتَلِفَيْ الثَّمَنِ . ا هـ . وَاقْتَصَرَ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى اخْتِلَافِهِمَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ ،
الْحَطَّابُ نَبَّهَ عَلَيْهِمَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَإِنَّهُ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ السَّابِعُ مَعْرِفَةُ الْأَوْصَافِ ذَكَرَ الْمَحْمُولَةَ وَالسَّمْرَاءَ ، ثُمَّ قَالَ وَالْكَلَامُ فِيهِمَا طَوِيلٌ فَعَلَيْك بِكَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ وَقَابِلْهُ بِنَقْلِ ابْنِ يُونُسَ ، وَإِنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ وَوَافَقَ ابْنُ بَشِيرٍ فِي الْأَنْوَاعِ الْبَدِيعَةِ مَا نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَأَشْبَعَ الْكَلَامَ فِي الْأَنْوَارِ ا هـ .
فَإِنْ كَانَ بِبَلَدٍ غَلَبَ بِهِ أَحَدُهُمَا فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ ، وَلِذَا قَالَ ( بِخِلَافِ مِصْرَ ) بِمَنْعِ الصَّرْفِ لِإِرَادَةِ الْبَلْدَةِ الْمُعَيَّنَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي السَّلَمِ فِيهَا بَيَانُ سَمْرَاءَ أَوْ مَحْمُولَةٍ ، وَإِذَا لَمْ يُبَيِّنْ ( فَالْمَحْمُولَةُ ) يَقْضِي بِهَا فِيهَا إذْ هِيَ الْغَالِبُ فِيهَا . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إنْ لَمْ يُسَمِّ بِمِصْرَ مَحْمُولَةً وَلَا سَمْرَاءَ فَسَدَ السَّلَمُ وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَيُقَالُ مِثْلُ هَذَا فِي قَوْلِهِ ( وَ ) بِخِلَافِ ( الشَّامِ فَالسَّمْرَاءُ ) يَقْضِي بِهَا فِيهَا ( وَ ) بِخِلَافِ ( نَقِيٍّ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَشَدِّ الْيَاءِ أَيْ خَالٍ مِنْ الْغَلَثِ ( أَوْ غَلِثٍ ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ فَمُثَلَّثَةٍ أَيْ مَخْلُوطٍ بِتُرَابٍ أَوْ غَيْرِهِ لِتَكْثِيرِهِ أَوْ بَيْنَهُمَا ، فَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُهُ . نَعَمْ يُنْدَبُ الْمُتَيْطِيُّ حَسَنٌ أَنْ يَذْكُرَ نَقِيٍّ أَوْ غَلِثٍ وَإِنْ سَقَطَ ذَكَرُهُمَا لَمْ يَفْسُدْ ، وَيَقْضِي بِالْغَالِبِ وَإِلَّا فَالْوَسَطِ . " غ " كَذَا فِي 367 بَعْضِ النُّسَخِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَشَدِّ الْيَاءِ وَعَطْفِ غَلِثٍ عَلَيْهِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ إشَارَةٌ لِقَوْلِ الْمُتَيْطِيِّ . قَالَ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ وَحَسَنٌ أَنْ يُذْكَرَ مَعَ ذِكْرِ الْجَيِّدِ أَوْ الْمُتَوَسِّطِ أَوْ الرَّدِيءِ نَقِيٌّ أَوْ مُتَوَسِّطٌ فِي النَّقَاءِ أَوْ مَغْلُوثٌ ، فَإِنْ سَقَطَ ذِكْرُ الصِّفَةِ مِنْ الْعَقْدِ فَسَدَ السَّلَمُ وَإِنْ سَقَطَ ذِكْرُ النَّقَاءِ مِنْهُ لَمْ يَفْسُدْ ، وَقَالَهُ أَيْضًا مُحَمَّدٌ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ انْتَهَى . وَفِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ مَا يَشْهَدُ لِنَقْلِ الْمُتَيْطِيِّ فِي هَذِهِ ، وَلِنَقْلِ ابْنِ يُونُسَ فِي الَّتِي فَوْقَهَا .
( وَ ) إذَا أَسْلَمَ ( فِي الْحَيَوَانِ ) النَّاطِقِ أَوْ غَيْرِهِ ذَكَرَ الْأَوْصَافَ السَّابِقَةَ ( وَ ) بَيَّنَ ( سِنَّهُ ) بِكَسْرِ السِّينِ وَشَدِّ النُّونِ أَيْ عُمُرَهُ فَيَقُولُ فِي الرَّقِيقِ عُمُرُهُ ثَمَانِ أَوْ عَشْرُ سِنِينَ مَثَلًا ، وَفِي غَيْرِهِ سَنَةٌ أَوْ سَنَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ مَثَلًا . الْمُتَيْطِيُّ يُقَالُ لِلْمَوْلُودِ حِينَ يُولَدُ طِفْلٌ ثُمَّ رَضِيعٌ ثُمَّ فَطِيمٌ ثُمَّ قَارِحٌ ثُمَّ جَفْرٌ وَالْأُنْثَى جَفْرَاءُ ثُمَّ يَافِعٌ ، وَالْأُنْثَى يَافِعَةٌ وَفَيْعَاءُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ إلَى عَشْرٍ . وَقِيلَ إلَى اثْنَتَيْ عَشْرَ ثُمَّ جَزُورٌ إلَى خَمْسَ عَشْرَةَ . وَقِيلَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ ثُمَّ مُرَاهِقٌ ثُمَّ مُحْتَلِمٌ ثُمَّ أَمْرَدُ ، فَإِذَا بَدَا فِي وَجْهِهِ شَعْرٌ قِيلَ بَقَّلَ وَجْهُهُ بِشَدِّ الْقَافِ ، ثُمَّ حَدِيثُ السِّنِّ ثُمَّ كَهْلٌ ثُمَّ أَشَمَطُ ثُمَّ أَشَيْبُ ثُمَّ شَيْخٌ ثُمَّ هَرِمٌ وَبَعْدَ الْفَيْعَاءِ مِنْ النِّسَاءِ كَاعِبٌ وَهِيَ الَّتِي كَعَّبَ ثَدْيُهَا بِشَدِّ الْعَيْنِ وَعَدَمِهِ ثُمَّ نَاهِدٌ إذَا شَخَصَ ثَدْيُهَا ثُمَّ مُعْصِرٌ عِنْدَ دُنُوِّ حَيْضِهَا ثُمَّ حَائِضٌ ثُمَّ حَدِيثَةُ السِّنِّ ثُمَّ كَهْلَةٌ انْتَهَى .
( وَ ) يُبَيِّنُ ( الذُّكُورَةَ وَالسِّمَنَ وَضِدَّيْهِمَا ) أَيْ الْأُنُوثَةِ وَالْهُزَالِ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ اُنْظُرْ مَنْ ذَكَرَ السِّمَنَ فِي الْحَيَوَانِ ، وَقَدْ شَرَطُوهُ فِي اللَّحْمِ بَعْضُهُمْ السِّمَنُ تَارَةً يَكُونُ مِنْ الْجَوْدَةِ وَتَارَةً مِنْ الرَّدَاءَةِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِيمَا قَبْلَهُ فَلَا يَحْتَاجُ لِلتَّنْصِيصِ عَلَيْهِ بَلْ مُسْتَغْنًى عَنْهُ . الْبُنَانِيُّ ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ جَامِعِ الطُّرَرِ وَنَقَلَهُ " ق " عَنْ ابْنِ يُونُسَ فِي اللَّحْمِ وَالْحَيَوَانِ مِثْلَهُ ( وَ ) يَزِيدُ ( فِي اللَّحْمِ ) عَلَى مَا تَقَدَّمَ كَوْنُ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ ( خَصِيًّا ) أَوْ فَحْلًا ( وَرَاعِيًا أَوْ مَعْلُوفًا ) قَالَ الْمَازِرِيُّ ( لَا ) يُشْتَرَطُ بَيَانُ كَوْنِهِ ( مِنْ كَجَنْبٍ ) وَظَاهِرُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ 368 الْأَغْرَاضُ بِهِ خِلَافًا لِعَبْدِ الْوَهَّابِ . قِيلَ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَيُحْتَاجُ لِذِكْرِ كَوْنِهِ مِنْ جَنْبٍ أَوْ يَدٍ قَالَ لَا إنَّمَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَهُوَ بَاطِلٌ . قِيلَ لَهُ فَلَوْ قَضَاهُ مَعَ ذَلِكَ بُطُونًا فَلَمْ يَقْبَلْهَا قَالَ أَفَيَكُونُ لَحْمٌ بِلَا بَطْنٍ قِيلَ فَمَا قَدْرُهُ قَالَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرَ الْبَطْنِ مِنْ الشَّاةِ . اللَّخْمِيُّ بَيْعُ الْبُطُونِ وَحْدَهَا عَادَةُ مِصْرَ . طفي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ إلَخْ كَأَنَّهُ قَالَ عَلَى قَدْرِ الْبَطْنِ مِنْ الشَّاةِ . ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْمُرَادُ بِالْبَطْنِ مَا احْتَوَى الْبَطْنُ عَلَيْهِ مِنْ كَرِشٍ وَمَصَارِينَ إلَّا الْفُؤَادَ فَإِنَّهُ يُبَاعُ عَلَى حِدَتِهِ كَالرَّأْسِ وَالْأَكَارِعِ .
( وَ ) يَذْكُرُ ( فِي الرَّقِيقِ ) مَا تَقَدَّمَ ( وَ ) يَزِيدُ ( الْقَدَّ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَشَدِّ الدَّالِ أَيْ طُولِهِ وَعَرْضِهِ . وَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ سَنَدٍ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْقَدِّ فِيمَا عَدَا الْإِنْسَانَ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ ، وَيُزَادُ فِي الرَّقِيقِ الْقَدُّ ، وَكَذَا الْخَيْلُ وَالْإِبِلُ وَشَبَهُهَا ، قَالَ فَانْظُرْ ذَلِكَ ( وَ ) يَزِيدُ فِي الرَّقِيقِ ( الْبَكَارَةَ ) أَوْ الثُّيُوبَةَ عَلِيًّا أَوْ غَيْرَهُ ( وَاللَّوْنَ ) الْخَاصَّ كَكَوْنِهِ شَدِيدَ السَّوَادِ أَوْ مَائِلًا إلَى حُمْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ ، وَكَوْنِ الْبَيَاضِ نَاصِعًا أَوْ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مُطْلَقَ اللَّوْنِ ، فَإِنَّ ذِكْرَ صِنْفِ الرَّقِيقِ يُغْنِي عَنْهُ ، فَلَوْنُ النُّوَبِ السَّوَادُ وَالْحَبَشِ الصُّفْرَةُ وَالرُّومِ الْبَيَاضُ ، وَسَقَطَ اللَّوْنُ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ هُنَا لِتَقَدُّمِهِ فِي الْحَيَوَانِ الْأَعَمِّ مِنْ الرَّقِيقِ ، فَيُحْمَلُ اللَّوْنُ الْمُتَقَدِّمُ عَلَى الْخَاصِّ وَلَا يُغْنِي عَنْهُ ذِكْرُ الصِّنْفِ ، وَذِكْرُهُ هُنَا تَكْرَارٌ قَطْعًا لِأَنَّهُ إنْ حُمِلَ عَلَى الْعَامِّ أَغْنَى عَنْهُ ذِكْرُ الْجِنْسِ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى الْخَاصِّ تَكَرَّرَ مَعَ اللَّوْنِ الْمُقَدَّمِ ، فَإِنْ حُمِلَ هَذَا عَلَى الْخَاصِّ وَالْمُتَقَدِّمُ عَلَى الْعَامِّ كَانَ الْمُتَقَدِّمُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِذِكْرِ الْجِنْسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( قَالَ ) أَيْ الْمَازِرِيُّ مِنْ نَفْسِهِ ( وَ ) يَزِيدُ فِي الرَّقِيقِ ( كَالدَّعَجِ ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَيْنِ فَجِيمٍ أَيْ شِدَّةِ سَوَادِ الْعَيْنِ مَعَ سَعَتِهَا ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الشُّهْلَةَ وَالْكُحْلَةَ وَالزُّرْقَةَ وَنَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ فَتُّوحٍ وَغَيْرِهِ ، وَالْكَحَلُ بِفَتْحَتَيْنِ أَنْ يَعْلُوَ جُفُونَ الْعَيْنَيْنِ سَوَادٌ كَالْكُحْلِ بِدُونِ اكْتِحَالٍ ، وَالْحَوَرُ شِدَّةُ بَيَاضِهَا مَعَ شِدَّةِ سَوَادِهَا ، وَالشُّهْلَةُ مَيْلُ سَوَادِهَا إلَى الْحُمْرَةِ ، وَالزُّرْقَةُ مَيْلُهُ إلَى الْخُضْرَةِ ( وَتَكَلْثُمِ ) أَيْ كَثْرَةِ لَحْمِ ( الْوَجْهِ ) بِلَا جُهُومَةٍ إنْ 369 كَلَحَ وَهُوَ تَكَشُّرٌ فِي عَبُوسَةٍ . ابْنُ فَتُّوحٍ وَيَصِفُ الْأَنْفَ بِالْقِنَاءِ أَيْ انْخِفَاضِ وَسَطِهِ أَوْ الشَّمَمِ أَيْ ارْتِفَاعِهِ ، أَوْ الْفَطَسِ أَيْ عَرْضِ أَرْنَبَتِهِ وَتَطَامُنِ قَصَبَتِهِ وَلَوْنِ شَعْرِهِ وَسُبُوطَتِهِ أَوْ جُعُودَتِهِ وَسَائِرِ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي بَابِهَا . قَالَ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ الْبَكَارَةَ وَالثُّيُوبَةَ إلَّا عَنْ الْمَازِرِيِّ ، فَإِنْ كَانَ مُخْتَصًّا بِهِمَا فَالْمُنَاسِبُ ذِكْرُهُمَا بَعْدُ . قَالَ ( وَ ) يَذْكُرُ ( فِي الثَّوْبِ ) مَا تَقَدَّمَ ( وَ ) يَزِيدُ ( الرِّقَّةَ وَالصَّفَاقَةَ وَضِدَّيْهِمَا ) أَيْ الثِّخَنِ وَالشَّفَّافِيَّةِ وَالطُّولِ وَالْعَرْضِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ مَعَ ذَلِكَ إلَى ذِكْرِ وَزْنِهِ وَنَحْوِهِ فِيهَا ( وَ ) يَزِيدُ ( فِي الزَّيْتِ ) الْجِنْسَ ( الْمُعْصَرَ مِنْهُ ) زَيْتُونًا أَوْ سِمْسِمًا أَوْ غَيْرَهُمَا ، وَكَوْنَهُ شَامِيًّا أَوْ مَغْرِبِيًّا أَوْ رُومِيًّا مَثَلًا " غ " كَذَا فِي النُّسَخِ بِصِيغَةِ اسْمِ مَفْعُولِ الرُّبَاعِيِّ ، وَوَجْهُ الْكَلَامِ الْمُعْتَصَرُ بِزِيَادَةِ تَاءٍ خُمَاسِيًّا أَوْ الْمَعْصُورُ ثُلَاثِيًّا مِنْ قَوْله تَعَالَى { وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } ، عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَسْتَغِلُّونَ . وَقِيلَ بِمَعْنَى يَنْجُونَ حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ . وَأُجِيبَ بِوُرُودِ أَعَصَرَ رُبَاعِيًّا فِي قَوْله تَعَالَى { وَأَنْزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا } ، قِيلَ هِيَ الرِّيَاحُ الَّتِي تَعْصِرُ السَّحَابَ .
( وَ ) يَزِيدُ ( بِمَا يُعْصَرُ ) بِهِ مِنْ مَعْصَرَةٍ أَوْ مَاءٍ لِاخْتِلَافِ ثَمَنِهِ بِهِمَا وَإِذَا اجْتَمَعَ زُيُوتُ بِلَادٍ بِبَلَدٍ بَيَّنَ بَلَدَ مَا يُسْلَمُ فِيهِ ( وَ ) إنْ شَرَطَ كَوْنَ الْمُسْلَمِ فِيهِ جَيِّدًا أَوْ رَدِيئًا وَتَعَدَّدَ الْجَيِّدُ أَوْ الرَّدِيءُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي يَقْبِضُ فِيهِ الْمُسْلَمَ فِيهِ ( حُمِلَ ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ فِيهِ ( فِي ) شَرْطِ كَوْنِهِ مِنْ ( الْجَيِّدِ ) أَوْ ( الرَّدِيءِ ) مِنْ غَيْرِ بَيَانِ كَوْنِهِ مِنْ أَعْلَاهُ أَوْ أَدْنَاهُ أَوْ وَسَطِهِ فَيُحْمَلُ ( عَلَى الْغَالِبِ ) طفي نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ ابْنُ فَرْحُونٍ حَمَلَ عَلَى الْغَالِبِ مِنْ الْجَيِّدِ وَلَا يَلْزَمُهُ غَايَةُ الْجَوْدَةِ لِأَنَّهُ مَا مِنْ جَيِّدٍ إلَّا وَيُوجَدُ أَجْوَدُ مِنْهُ ، فَيُحْمَلُ عَلَى الْغَالِبِ فِي الْوُجُودِ ، أَيْ الْأَكْثَرِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ انْتَهَى وَبِهِ تَعْلَمُ جَوَابَ قَوْلِ " س " ، اُنْظُرْ هَلْ 370 الْمُرَادُ الْأَكْثَرُ فِي الْوُجُودِ أَوْ فِي الْإِطْلَاقِ وَالتَّسْمِيَةِ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ ( فَالْوَسَطُ ) مِنْ الْجَيِّدِ أَوْ الرَّدِيءِ يَقْضِي مِنْهُ الْمُسْلَمَ فِيهِ . تت فَلَا يَقْضِي بِالْوَسَطِ أَوَّلًا ، وَفِي النِّكَاحِ يَقْضِي بِهِ أَوَّلًا ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِالْمُشَاحَّةِ فِي الْبَيْعِ دُونَ النِّكَاحِ طفي ، وَتَبِعَهُ س و ج وَأَقَرَّاهُ ، فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ عِنْدَ اشْتِرَاطِ الْجَيِّدِ فِي النِّكَاحِ يَقْضِي بِوَسَطِهِ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِلْأَغْلَبِ ، بِخِلَافِ السَّلَمِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى هَذَا التَّفْرِيقِ لِغَيْرِ هَؤُلَاءِ ، وَمَا تَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَهَا الْوَسَطُ فَهُوَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ، أَمَّا عِنْدَ اشْتِرَاطِ الْجَيِّدِ أَوْ الرَّدِيءِ فَيُعْمَلُ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى وَغَيْرِهِ ، وَإِذَا عُمِلَ بِهِ فَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ النَّظَرُ لِلْأَغْلَبِ كَمَا فِي السَّلَمِ .
وَأَمَّا قَوْلُ الْمُتَيْطِيِّ لَهَا الْوَسَطُ مِنْ تِلْكَ الصِّفَةِ الْمُشْتَرَطَةِ فَهُوَ قَائِلٌ بِهَذَا فِي السَّلَمِ أَيْضًا ، وَيَدُلُّ عَلَى كَوْنِ النِّكَاحِ كَالسَّلَمِ قَوْلُهُ فِي السَّمَاعِ الْمَذْكُورِ إنْ كَانَتْ الْخَمْسُونَ صِفَةً لِلرَّأْسِ بِمَنْزِلَةِ مَا يُوَقَّتُ بِصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ مِمَّا يَتَوَاصَفُ النَّاسُ ، بَيْنَهُمْ إذَا أَسْلَفُوا فِي الرَّقِيقِ وَابْتَاعُوهُ كَقَوْلِهِ هُوَ لَك صَبِيحًا تَاجِرًا فَصِيحًا فَإِنِّي أَرَى هَذِهِ الصِّفَةَ لَازِمَةً عَلَى الرَّقِيقِ أَوْ رُخِّصَ . ا هـ . وَأَوَّلَ سَمَاعَ عِيسَى ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ نُكِحَتْ عَلَى رَأْسَيْنِ بِمِائَةٍ كُلُّ رَأْسٍ بِخَمْسِينَ ثُمَّ غَلَا الرَّقِيقُ وَصَارَ كُلُّ رَأْسٍ بِمِائَةٍ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ كَانَتْ الْخَمْسُونَ صِفَةً لِلرَّأْسِ إلَخْ .
وَمَثَّلَ لِلصِّفَاتِ الَّتِي تَخْتَلِفُ بِهَا الْقِيمَةُ فَقَالَ ( كَالنَّوْعِ ) يَحْتَمِلُ حَقِيقَتَهُ كَالْإِنْسَانِ وَالْفَرَسِ وَيَحْتَمِلُ الصِّنْفَ كَالرُّومِيِّ وَالْحَبَشِيِّ ( وَ ) يُبَيِّنُ مَعَهُ صِفَةَ ( الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَ ) التَّوَسُّطِ ( بَيْنَهُمَا ) نَصَّ عَلَيْهِ الْمُتَيْطِيُّ ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ بِتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ هَذِهِ الْأَوْصَافِ فِي كُلِّ مُسْلَمٍ فِيهِ ( وَ ) يَزِيدُ بَيَانُ ( اللَّوْنِ فِي الْحَيَوَانِ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ غَيْرَ الرَّقِيقِ ، وَمِثْلُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَعَضَّدَهُ فِي التَّوْضِيحِ بِكَلَامِ الْجَوَاهِرِ ، ثُمَّ قَالَ وَذَكَرَ سَنَدٌ أَنَّ اللَّوْنَ لَا يُعْتَبَرُ عِنْدَنَا فِي غَيْرِ الرَّقِيقِ ، وَلَعَلَّهُ اعْتَمَدَ عَلَى كَلَامِ الْمَازِرِيِّ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ اللَّوْنَ فِي غَيْرِهِ وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ ، فَإِنَّ الثَّمَنَ يَخْتَلِفُ بِهِ فِي غَيْرِهِ وَقَدْ ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْحَيَوَانِ ( وَ ) يَزِيدُ بَيَانُ اللَّوْنِ فِي ( الثَّوْبِ وَ ) فِي ( الْعَسَلِ وَ ) يَزِيدُ بَيَانُ ( مَرْعَاهُ ) أَيْ مَا يَرْعَاهُ نَحْلُ الْعَسَلِ لِاخْتِلَافِ ثَمَنِهِ بِاخْتِلَافِهِ . " غ " لَا أَذْكُرُ مَنْ ذَكَرَ الْمَرْعَى فِي الْعَسَلِ وَالْمُصَنِّفُ مُطَّلِعٌ وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ عَرَفَةَ مَعَ كَثْرَةِ اطِّلَاعِهِ الْحَطَّابُ ذَكَرَهُ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ ، وَنَصُّهُ وَالْجَوَابُ عَنْ السُّؤَالِ الرَّابِعِ أَنْ يُقَالَ أَمَّا الْعَسَلُ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مَرْعَاهُ لِاخْتِلَافِ طَعْمِ الْعَسَلِ وَحَلَاوَتِهِ وَقِوَامِهِ وَلَوْنِهِ بِاخْتِلَافِ مَرَاعِيهِ ، وَهَذِهِ مَعَانٍ مَقْصُودَةٌ فِيهِ يَخْتَلِفُ بِهَا الثَّمَنُ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، كَالنَّحْلِ الَّذِي مَرْعَاهُ السَّعْتَرُ وَآخِرُ مَرْعَاهُ الْوَرْدُ وَالْأَزْهَارُ الطَّيِّبَةُ ، وَآخَرُ مَرْعَاهُ الْإِسْفَنَارِيَّة وَشَبَهُهَا . 365
( وَ ) يُبَيِّنُ مَا تَقَدَّمَ ( فِي التَّمْرِ وَالْحُوتِ ) وَيَزِيدُ فِيهِمَا بَيَانَ ( النَّاحِيَةِ ) الَّتِي يُجْلَبُ مِنْهَا كَكَوْنِ التَّمْرِ مَدَنِيًّا أَوْ يَنْبُعِيًّا أَوْ سِيوِيًّا أَوْ أَلْوَاحِيًّا ، وَكَوْنِ الْحُوتِ إسْكَنْدَرانِيًّا أَوْ سُوَيْسِيًّا أَوْ فَيُّومِيًّا ( وَ ) يَزِيدُ فِيهِمَا بَيَانَ ( الْقَدْرِ ) أَيْ الْكِبَرِ أَوْ الصِّغَرِ أَوْ التَّوَسُّطِ بَيْنَهُمَا . الْمَازِرِيُّ يُحْتَاجُ فِي التَّمْرِ إلَى ذِكْرِ النَّوْعِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ ، وَزَادَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْبَلَدَ وَاللَّوْنَ وَكِبَرَ التَّمْرَةِ وَصِغَرَهَا ، وَكَوْنَهُ جَدِيدًا أَوْ قَدِيمًا ، وَفِي الْحُوتِ طُولَهُ وَعَرْضَهُ أَوْ وَزْنَهُ . فَفِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ أَسْلَمَ فِي تَمْرٍ وَلَمْ يَذْكُرْ بَرْنِيًّا مِنْ صَيْحَانِيٍّ وَلَا جِنْسًا مِنْ التَّمْرِ ، أَوْ ذَكَرَ الْجِنْسَ وَلَمْ يَذْكُرْ جَوْدَةً وَلَا رَدَاءَةً فَالسَّلَمُ فَاسِدٌ حَتَّى يَذْكُرَ الْجِنْسَ وَالصِّفَةَ وَفِيهَا السَّلَمُ فِي الْحُوتِ الطَّرِيِّ جَائِزٌ إذَا سَمَّى جِنْسًا مِنْهُ وَشَرَطَ ضَرْبًا مَعْلُومًا صِفَتُهُ وَطُولُهُ وَنَاحِيَتُهُ إذَا أَسْلَمَ فِيهِ عَدَدًا أَوْ وَزْنًا .
( وَ ) يُبَيِّنُ مَا تَقَدَّمَ ( فِي الْبُرِّ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ ( وَ ) يَزِيدُ ( جِدَّتَهُ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَشَدِّ الدَّالِ أَيْ كَوْنَهُ جَدِيدًا أَوْ قَدِيمًا إنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ بِهِمَا . ابْنُ فَتُّوحٍ يُسْتَحَبُّ بَيَانُ كَوْنِهِ قَدِيمَ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ رَفْعِ أَيِّ عَامٍ إذْ مِنْهُ مَا يُجْعَلُ فِي الْمُطْمَرِ أَوْ الْإِهْرَاءِ أَوْ الْغُرَفِ ( وَ ) بَيَانَ ( مِلْئِهِ ) وَضَامِرِهِ ( إنْ اخْتَلَفَ الثَّمَنُ بِهِمَا ) إذْ الضَّامِرُ يُرَادُ لِلزِّرَاعَةِ لَا لِلْأَكْلِ وَعَكْسُهُ الْمُمْتَلِئُ ، فَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ بِهِمَا الثَّمَنُ فَلَا يَجِبُ ذِكْرُهُمَا ( وَ ) يَزِيدُ بَيَانَ كَوْنِهَا ( سَمْرَاءَ ) وَهُوَ قَمْحُ الشَّامِ ( أَوْ مَحْمُولَةً ) أَيْ بَيْضَاءَ وَهُوَ قَمْحُ مِصْرَ إنْ عَقَدَا السَّلَمَ ( بِبَلَدٍ ) بِالتَّنْوِينِ ( هُمَا ) أَيْ السَّمْرَاءُ وَالْمَحْمُولَةُ مَوْجُودَانِ ( بِهِ ) أَيْ الْبَلَدِ بِنَبَاتٍ فِيهِ ، بَلْ ( وَلَوْ ) كَانَا بِهِ ( بِالْحَمْلِ ) إلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ ، وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ لَا يَجِبُ بَيَانُهُمَا إنْ كَانَا فِي الْبَلَدِ بِالْحَمْلِ وَرَدَّهُ الْبَاجِيَّ بِأَنَّهُ خِلَافُ مُقْتَضَى الرِّوَايَاتِ " غ " هَذَا اخْتِصَارُ مَا فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ بَشِيرٍ ، وَنَصُّهُ إنْ كَانَ الْبَلَدُ يَنْبُتَانِ فِيهِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ وَإِلَّا فَسَدَ السَّلَمُ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُجْلَبَانِ إلَيْهِ فَابْنُ حَبِيبٍ لَمْ يَرَ 366 فَسَادَهُ بِتَرْكِهِ ، وَرَأَى الْبَاجِيَّ أَنَّ مُقْتَضَى الرِّوَايَاتِ خِلَافُهُ ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِي مِثْلِ هَذَا وَأَنَّ كُلًّا مِنْهَا تَكَلَّمَ عَلَى شَهَادَةٍ ، فَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْأَثْمَانُ وَالْأَعْرَاضُ بِاخْتِلَافِهِمَا فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ أَحَدِهِمَا ، وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لِذِكْرِهِ ا هـ .
وَهَذَا عَكْسُ نَقْلِ ابْنِ يُونُسَ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ ، فَإِنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ قَوْلَ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ أَسْلَمَ فِي الْحِجَازِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ السَّمْرَاءُ وَالْمَحْمُولَةُ وَلَمْ يُسَمِّ جِنْسًا فَالسَّلَمُ فَاسِدٌ حَتَّى يُسَمِّيَ سَمْرَاءَ مِنْ مَحْمُولَةٍ وَيَصِفَ جَوْدَتَهُمَا ، قَالَ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ وَذَكَرَ جَيِّدًا نَقِيًّا وَسَطًا أَوْ مَغْلُوثًا وَسَطًا . وَقَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ هَذَا لَا وَجْهَ لَهُ ، وَسَوَاءٌ بِبَلَدٍ يَنْبُتُ فِيهِ الصِّنْفَانِ أَوْ يُحْمَلَانِ إلَيْهِ لَا بُدَّ فِي ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِ الْجِنْسِ إذَا كَانَا مُخْتَلِفَيْ الثَّمَنِ . ا هـ . وَاقْتَصَرَ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى اخْتِلَافِهِمَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ ،
الْحَطَّابُ نَبَّهَ عَلَيْهِمَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَإِنَّهُ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ السَّابِعُ مَعْرِفَةُ الْأَوْصَافِ ذَكَرَ الْمَحْمُولَةَ وَالسَّمْرَاءَ ، ثُمَّ قَالَ وَالْكَلَامُ فِيهِمَا طَوِيلٌ فَعَلَيْك بِكَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ وَقَابِلْهُ بِنَقْلِ ابْنِ يُونُسَ ، وَإِنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ وَوَافَقَ ابْنُ بَشِيرٍ فِي الْأَنْوَاعِ الْبَدِيعَةِ مَا نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَأَشْبَعَ الْكَلَامَ فِي الْأَنْوَارِ ا هـ .
فَإِنْ كَانَ بِبَلَدٍ غَلَبَ بِهِ أَحَدُهُمَا فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ ، وَلِذَا قَالَ ( بِخِلَافِ مِصْرَ ) بِمَنْعِ الصَّرْفِ لِإِرَادَةِ الْبَلْدَةِ الْمُعَيَّنَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي السَّلَمِ فِيهَا بَيَانُ سَمْرَاءَ أَوْ مَحْمُولَةٍ ، وَإِذَا لَمْ يُبَيِّنْ ( فَالْمَحْمُولَةُ ) يَقْضِي بِهَا فِيهَا إذْ هِيَ الْغَالِبُ فِيهَا . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إنْ لَمْ يُسَمِّ بِمِصْرَ مَحْمُولَةً وَلَا سَمْرَاءَ فَسَدَ السَّلَمُ وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَيُقَالُ مِثْلُ هَذَا فِي قَوْلِهِ ( وَ ) بِخِلَافِ ( الشَّامِ فَالسَّمْرَاءُ ) يَقْضِي بِهَا فِيهَا ( وَ ) بِخِلَافِ ( نَقِيٍّ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَشَدِّ الْيَاءِ أَيْ خَالٍ مِنْ الْغَلَثِ ( أَوْ غَلِثٍ ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ فَمُثَلَّثَةٍ أَيْ مَخْلُوطٍ بِتُرَابٍ أَوْ غَيْرِهِ لِتَكْثِيرِهِ أَوْ بَيْنَهُمَا ، فَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُهُ . نَعَمْ يُنْدَبُ الْمُتَيْطِيُّ حَسَنٌ أَنْ يَذْكُرَ نَقِيٍّ أَوْ غَلِثٍ وَإِنْ سَقَطَ ذَكَرُهُمَا لَمْ يَفْسُدْ ، وَيَقْضِي بِالْغَالِبِ وَإِلَّا فَالْوَسَطِ . " غ " كَذَا فِي 367 بَعْضِ النُّسَخِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَشَدِّ الْيَاءِ وَعَطْفِ غَلِثٍ عَلَيْهِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ إشَارَةٌ لِقَوْلِ الْمُتَيْطِيِّ . قَالَ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ وَحَسَنٌ أَنْ يُذْكَرَ مَعَ ذِكْرِ الْجَيِّدِ أَوْ الْمُتَوَسِّطِ أَوْ الرَّدِيءِ نَقِيٌّ أَوْ مُتَوَسِّطٌ فِي النَّقَاءِ أَوْ مَغْلُوثٌ ، فَإِنْ سَقَطَ ذِكْرُ الصِّفَةِ مِنْ الْعَقْدِ فَسَدَ السَّلَمُ وَإِنْ سَقَطَ ذِكْرُ النَّقَاءِ مِنْهُ لَمْ يَفْسُدْ ، وَقَالَهُ أَيْضًا مُحَمَّدٌ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ انْتَهَى . وَفِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ مَا يَشْهَدُ لِنَقْلِ الْمُتَيْطِيِّ فِي هَذِهِ ، وَلِنَقْلِ ابْنِ يُونُسَ فِي الَّتِي فَوْقَهَا .
( وَ ) إذَا أَسْلَمَ ( فِي الْحَيَوَانِ ) النَّاطِقِ أَوْ غَيْرِهِ ذَكَرَ الْأَوْصَافَ السَّابِقَةَ ( وَ ) بَيَّنَ ( سِنَّهُ ) بِكَسْرِ السِّينِ وَشَدِّ النُّونِ أَيْ عُمُرَهُ فَيَقُولُ فِي الرَّقِيقِ عُمُرُهُ ثَمَانِ أَوْ عَشْرُ سِنِينَ مَثَلًا ، وَفِي غَيْرِهِ سَنَةٌ أَوْ سَنَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ مَثَلًا . الْمُتَيْطِيُّ يُقَالُ لِلْمَوْلُودِ حِينَ يُولَدُ طِفْلٌ ثُمَّ رَضِيعٌ ثُمَّ فَطِيمٌ ثُمَّ قَارِحٌ ثُمَّ جَفْرٌ وَالْأُنْثَى جَفْرَاءُ ثُمَّ يَافِعٌ ، وَالْأُنْثَى يَافِعَةٌ وَفَيْعَاءُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ إلَى عَشْرٍ . وَقِيلَ إلَى اثْنَتَيْ عَشْرَ ثُمَّ جَزُورٌ إلَى خَمْسَ عَشْرَةَ . وَقِيلَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ ثُمَّ مُرَاهِقٌ ثُمَّ مُحْتَلِمٌ ثُمَّ أَمْرَدُ ، فَإِذَا بَدَا فِي وَجْهِهِ شَعْرٌ قِيلَ بَقَّلَ وَجْهُهُ بِشَدِّ الْقَافِ ، ثُمَّ حَدِيثُ السِّنِّ ثُمَّ كَهْلٌ ثُمَّ أَشَمَطُ ثُمَّ أَشَيْبُ ثُمَّ شَيْخٌ ثُمَّ هَرِمٌ وَبَعْدَ الْفَيْعَاءِ مِنْ النِّسَاءِ كَاعِبٌ وَهِيَ الَّتِي كَعَّبَ ثَدْيُهَا بِشَدِّ الْعَيْنِ وَعَدَمِهِ ثُمَّ نَاهِدٌ إذَا شَخَصَ ثَدْيُهَا ثُمَّ مُعْصِرٌ عِنْدَ دُنُوِّ حَيْضِهَا ثُمَّ حَائِضٌ ثُمَّ حَدِيثَةُ السِّنِّ ثُمَّ كَهْلَةٌ انْتَهَى .
( وَ ) يُبَيِّنُ ( الذُّكُورَةَ وَالسِّمَنَ وَضِدَّيْهِمَا ) أَيْ الْأُنُوثَةِ وَالْهُزَالِ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ اُنْظُرْ مَنْ ذَكَرَ السِّمَنَ فِي الْحَيَوَانِ ، وَقَدْ شَرَطُوهُ فِي اللَّحْمِ بَعْضُهُمْ السِّمَنُ تَارَةً يَكُونُ مِنْ الْجَوْدَةِ وَتَارَةً مِنْ الرَّدَاءَةِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِيمَا قَبْلَهُ فَلَا يَحْتَاجُ لِلتَّنْصِيصِ عَلَيْهِ بَلْ مُسْتَغْنًى عَنْهُ . الْبُنَانِيُّ ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ جَامِعِ الطُّرَرِ وَنَقَلَهُ " ق " عَنْ ابْنِ يُونُسَ فِي اللَّحْمِ وَالْحَيَوَانِ مِثْلَهُ ( وَ ) يَزِيدُ ( فِي اللَّحْمِ ) عَلَى مَا تَقَدَّمَ كَوْنُ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ ( خَصِيًّا ) أَوْ فَحْلًا ( وَرَاعِيًا أَوْ مَعْلُوفًا ) قَالَ الْمَازِرِيُّ ( لَا ) يُشْتَرَطُ بَيَانُ كَوْنِهِ ( مِنْ كَجَنْبٍ ) وَظَاهِرُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ 368 الْأَغْرَاضُ بِهِ خِلَافًا لِعَبْدِ الْوَهَّابِ . قِيلَ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَيُحْتَاجُ لِذِكْرِ كَوْنِهِ مِنْ جَنْبٍ أَوْ يَدٍ قَالَ لَا إنَّمَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَهُوَ بَاطِلٌ . قِيلَ لَهُ فَلَوْ قَضَاهُ مَعَ ذَلِكَ بُطُونًا فَلَمْ يَقْبَلْهَا قَالَ أَفَيَكُونُ لَحْمٌ بِلَا بَطْنٍ قِيلَ فَمَا قَدْرُهُ قَالَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرَ الْبَطْنِ مِنْ الشَّاةِ . اللَّخْمِيُّ بَيْعُ الْبُطُونِ وَحْدَهَا عَادَةُ مِصْرَ . طفي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ إلَخْ كَأَنَّهُ قَالَ عَلَى قَدْرِ الْبَطْنِ مِنْ الشَّاةِ . ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْمُرَادُ بِالْبَطْنِ مَا احْتَوَى الْبَطْنُ عَلَيْهِ مِنْ كَرِشٍ وَمَصَارِينَ إلَّا الْفُؤَادَ فَإِنَّهُ يُبَاعُ عَلَى حِدَتِهِ كَالرَّأْسِ وَالْأَكَارِعِ .
( وَ ) يَذْكُرُ ( فِي الرَّقِيقِ ) مَا تَقَدَّمَ ( وَ ) يَزِيدُ ( الْقَدَّ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَشَدِّ الدَّالِ أَيْ طُولِهِ وَعَرْضِهِ . وَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ سَنَدٍ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْقَدِّ فِيمَا عَدَا الْإِنْسَانَ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ ، وَيُزَادُ فِي الرَّقِيقِ الْقَدُّ ، وَكَذَا الْخَيْلُ وَالْإِبِلُ وَشَبَهُهَا ، قَالَ فَانْظُرْ ذَلِكَ ( وَ ) يَزِيدُ فِي الرَّقِيقِ ( الْبَكَارَةَ ) أَوْ الثُّيُوبَةَ عَلِيًّا أَوْ غَيْرَهُ ( وَاللَّوْنَ ) الْخَاصَّ كَكَوْنِهِ شَدِيدَ السَّوَادِ أَوْ مَائِلًا إلَى حُمْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ ، وَكَوْنِ الْبَيَاضِ نَاصِعًا أَوْ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مُطْلَقَ اللَّوْنِ ، فَإِنَّ ذِكْرَ صِنْفِ الرَّقِيقِ يُغْنِي عَنْهُ ، فَلَوْنُ النُّوَبِ السَّوَادُ وَالْحَبَشِ الصُّفْرَةُ وَالرُّومِ الْبَيَاضُ ، وَسَقَطَ اللَّوْنُ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ هُنَا لِتَقَدُّمِهِ فِي الْحَيَوَانِ الْأَعَمِّ مِنْ الرَّقِيقِ ، فَيُحْمَلُ اللَّوْنُ الْمُتَقَدِّمُ عَلَى الْخَاصِّ وَلَا يُغْنِي عَنْهُ ذِكْرُ الصِّنْفِ ، وَذِكْرُهُ هُنَا تَكْرَارٌ قَطْعًا لِأَنَّهُ إنْ حُمِلَ عَلَى الْعَامِّ أَغْنَى عَنْهُ ذِكْرُ الْجِنْسِ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى الْخَاصِّ تَكَرَّرَ مَعَ اللَّوْنِ الْمُقَدَّمِ ، فَإِنْ حُمِلَ هَذَا عَلَى الْخَاصِّ وَالْمُتَقَدِّمُ عَلَى الْعَامِّ كَانَ الْمُتَقَدِّمُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِذِكْرِ الْجِنْسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( قَالَ ) أَيْ الْمَازِرِيُّ مِنْ نَفْسِهِ ( وَ ) يَزِيدُ فِي الرَّقِيقِ ( كَالدَّعَجِ ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَيْنِ فَجِيمٍ أَيْ شِدَّةِ سَوَادِ الْعَيْنِ مَعَ سَعَتِهَا ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الشُّهْلَةَ وَالْكُحْلَةَ وَالزُّرْقَةَ وَنَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ فَتُّوحٍ وَغَيْرِهِ ، وَالْكَحَلُ بِفَتْحَتَيْنِ أَنْ يَعْلُوَ جُفُونَ الْعَيْنَيْنِ سَوَادٌ كَالْكُحْلِ بِدُونِ اكْتِحَالٍ ، وَالْحَوَرُ شِدَّةُ بَيَاضِهَا مَعَ شِدَّةِ سَوَادِهَا ، وَالشُّهْلَةُ مَيْلُ سَوَادِهَا إلَى الْحُمْرَةِ ، وَالزُّرْقَةُ مَيْلُهُ إلَى الْخُضْرَةِ ( وَتَكَلْثُمِ ) أَيْ كَثْرَةِ لَحْمِ ( الْوَجْهِ ) بِلَا جُهُومَةٍ إنْ 369 كَلَحَ وَهُوَ تَكَشُّرٌ فِي عَبُوسَةٍ . ابْنُ فَتُّوحٍ وَيَصِفُ الْأَنْفَ بِالْقِنَاءِ أَيْ انْخِفَاضِ وَسَطِهِ أَوْ الشَّمَمِ أَيْ ارْتِفَاعِهِ ، أَوْ الْفَطَسِ أَيْ عَرْضِ أَرْنَبَتِهِ وَتَطَامُنِ قَصَبَتِهِ وَلَوْنِ شَعْرِهِ وَسُبُوطَتِهِ أَوْ جُعُودَتِهِ وَسَائِرِ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي بَابِهَا . قَالَ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ الْبَكَارَةَ وَالثُّيُوبَةَ إلَّا عَنْ الْمَازِرِيِّ ، فَإِنْ كَانَ مُخْتَصًّا بِهِمَا فَالْمُنَاسِبُ ذِكْرُهُمَا بَعْدُ . قَالَ ( وَ ) يَذْكُرُ ( فِي الثَّوْبِ ) مَا تَقَدَّمَ ( وَ ) يَزِيدُ ( الرِّقَّةَ وَالصَّفَاقَةَ وَضِدَّيْهِمَا ) أَيْ الثِّخَنِ وَالشَّفَّافِيَّةِ وَالطُّولِ وَالْعَرْضِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ مَعَ ذَلِكَ إلَى ذِكْرِ وَزْنِهِ وَنَحْوِهِ فِيهَا ( وَ ) يَزِيدُ ( فِي الزَّيْتِ ) الْجِنْسَ ( الْمُعْصَرَ مِنْهُ ) زَيْتُونًا أَوْ سِمْسِمًا أَوْ غَيْرَهُمَا ، وَكَوْنَهُ شَامِيًّا أَوْ مَغْرِبِيًّا أَوْ رُومِيًّا مَثَلًا " غ " كَذَا فِي النُّسَخِ بِصِيغَةِ اسْمِ مَفْعُولِ الرُّبَاعِيِّ ، وَوَجْهُ الْكَلَامِ الْمُعْتَصَرُ بِزِيَادَةِ تَاءٍ خُمَاسِيًّا أَوْ الْمَعْصُورُ ثُلَاثِيًّا مِنْ قَوْله تَعَالَى { وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } ، عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَسْتَغِلُّونَ . وَقِيلَ بِمَعْنَى يَنْجُونَ حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ . وَأُجِيبَ بِوُرُودِ أَعَصَرَ رُبَاعِيًّا فِي قَوْله تَعَالَى { وَأَنْزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا } ، قِيلَ هِيَ الرِّيَاحُ الَّتِي تَعْصِرُ السَّحَابَ .
( وَ ) يَزِيدُ ( بِمَا يُعْصَرُ ) بِهِ مِنْ مَعْصَرَةٍ أَوْ مَاءٍ لِاخْتِلَافِ ثَمَنِهِ بِهِمَا وَإِذَا اجْتَمَعَ زُيُوتُ بِلَادٍ بِبَلَدٍ بَيَّنَ بَلَدَ مَا يُسْلَمُ فِيهِ ( وَ ) إنْ شَرَطَ كَوْنَ الْمُسْلَمِ فِيهِ جَيِّدًا أَوْ رَدِيئًا وَتَعَدَّدَ الْجَيِّدُ أَوْ الرَّدِيءُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي يَقْبِضُ فِيهِ الْمُسْلَمَ فِيهِ ( حُمِلَ ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ فِيهِ ( فِي ) شَرْطِ كَوْنِهِ مِنْ ( الْجَيِّدِ ) أَوْ ( الرَّدِيءِ ) مِنْ غَيْرِ بَيَانِ كَوْنِهِ مِنْ أَعْلَاهُ أَوْ أَدْنَاهُ أَوْ وَسَطِهِ فَيُحْمَلُ ( عَلَى الْغَالِبِ ) طفي نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ ابْنُ فَرْحُونٍ حَمَلَ عَلَى الْغَالِبِ مِنْ الْجَيِّدِ وَلَا يَلْزَمُهُ غَايَةُ الْجَوْدَةِ لِأَنَّهُ مَا مِنْ جَيِّدٍ إلَّا وَيُوجَدُ أَجْوَدُ مِنْهُ ، فَيُحْمَلُ عَلَى الْغَالِبِ فِي الْوُجُودِ ، أَيْ الْأَكْثَرِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ انْتَهَى وَبِهِ تَعْلَمُ جَوَابَ قَوْلِ " س " ، اُنْظُرْ هَلْ 370 الْمُرَادُ الْأَكْثَرُ فِي الْوُجُودِ أَوْ فِي الْإِطْلَاقِ وَالتَّسْمِيَةِ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ ( فَالْوَسَطُ ) مِنْ الْجَيِّدِ أَوْ الرَّدِيءِ يَقْضِي مِنْهُ الْمُسْلَمَ فِيهِ . تت فَلَا يَقْضِي بِالْوَسَطِ أَوَّلًا ، وَفِي النِّكَاحِ يَقْضِي بِهِ أَوَّلًا ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِالْمُشَاحَّةِ فِي الْبَيْعِ دُونَ النِّكَاحِ طفي ، وَتَبِعَهُ س و ج وَأَقَرَّاهُ ، فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ عِنْدَ اشْتِرَاطِ الْجَيِّدِ فِي النِّكَاحِ يَقْضِي بِوَسَطِهِ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِلْأَغْلَبِ ، بِخِلَافِ السَّلَمِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى هَذَا التَّفْرِيقِ لِغَيْرِ هَؤُلَاءِ ، وَمَا تَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَهَا الْوَسَطُ فَهُوَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ، أَمَّا عِنْدَ اشْتِرَاطِ الْجَيِّدِ أَوْ الرَّدِيءِ فَيُعْمَلُ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى وَغَيْرِهِ ، وَإِذَا عُمِلَ بِهِ فَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ النَّظَرُ لِلْأَغْلَبِ كَمَا فِي السَّلَمِ .
وَأَمَّا قَوْلُ الْمُتَيْطِيِّ لَهَا الْوَسَطُ مِنْ تِلْكَ الصِّفَةِ الْمُشْتَرَطَةِ فَهُوَ قَائِلٌ بِهَذَا فِي السَّلَمِ أَيْضًا ، وَيَدُلُّ عَلَى كَوْنِ النِّكَاحِ كَالسَّلَمِ قَوْلُهُ فِي السَّمَاعِ الْمَذْكُورِ إنْ كَانَتْ الْخَمْسُونَ صِفَةً لِلرَّأْسِ بِمَنْزِلَةِ مَا يُوَقَّتُ بِصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ مِمَّا يَتَوَاصَفُ النَّاسُ ، بَيْنَهُمْ إذَا أَسْلَفُوا فِي الرَّقِيقِ وَابْتَاعُوهُ كَقَوْلِهِ هُوَ لَك صَبِيحًا تَاجِرًا فَصِيحًا فَإِنِّي أَرَى هَذِهِ الصِّفَةَ لَازِمَةً عَلَى الرَّقِيقِ أَوْ رُخِّصَ . ا هـ . وَأَوَّلَ سَمَاعَ عِيسَى ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ نُكِحَتْ عَلَى رَأْسَيْنِ بِمِائَةٍ كُلُّ رَأْسٍ بِخَمْسِينَ ثُمَّ غَلَا الرَّقِيقُ وَصَارَ كُلُّ رَأْسٍ بِمِائَةٍ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ كَانَتْ الْخَمْسُونَ صِفَةً لِلرَّأْسِ إلَخْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث