منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
( وَ ) جَازَ قَبُولُ صِفَتِهِ قَبْلَ مَحَلِّهِ ( فِي الطَّعَامِ ) الْمُسْلَمِ فِيهِ ( إنْ حَلَّ ) أَجَلُهُ ، فَإِنْ لَمْ يَحِلَّ مُنِعَ لِأَنَّهُ تَسْلِيفٌ جَرَّ نَفْعًا لِلْمُسَلِّفِ وَهُوَ سُقُوطُ ضَمَانِهِ عَنْهُ إلَى حُلُولِ أَجَلِهِ وَبَيْعٌ لِطَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ قَبْلَ قَبْضِهِ لِأَنَّ الْمُعَجَّلَ عِوَضٌ عَنْ الطَّعَامِ الَّذِي لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْآنَ ، وَمَحَلُّ جَوَازِ الْقَضَاءِ قَبْلَ مَحَلِّهِ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ اللَّذَيْنِ حَلَّ أَجَلُهُمَا ( إنْ لَمْ يَدْفَعْ ) الْمُسْلَمُ إلَيْهِ لِلْمُسْلِمِ ( كِرَاءً ) لِحَمْلِهِ مِنْ مَوْضِعِ قَبْضِهِ لِمَوْضِعِ الشَّرْطِ ، فَإِنْ دَفَعَهُ فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْمَحَلَّ بِمَنْزِلَةِ الْأَجَلِ فَيَلْزَمُ . حُطَّ الضَّمَانَ وَأَزِيدُك قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ هَذَا الْمَنْعُ عَامٌّ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ ، وَتَزِيدُ عِلَّةُ الطَّعَامِ بِبَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَالنَّسِيئَةُ بِأَخْذِهِ عَنْ الطَّعَامِ الَّذِي يَجِبُ لَهُ لِيَسْتَوْفِيَهُ مِنْ نَفْسِهِ فِي بَلَدِ الشَّرْطِ ، وَيَجْرِي فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا إذَا كَانَ الْكِرَاءُ مِنْ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ وَبَيْعٍ وَسَلَفٍ .
( تَنْبِيهَانِ ) : الْأَوَّلُ : اسْتَشْكَلَ ابْنُ جَمَاعَةَ التُّونُسِيُّ وَابْنُ الْكَاتِبِ وَابْنُ مُحْرِزٍ جَوَازَ قَبُولِ صِفَتِهِ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ إنْ حَلَّ قَبْلَ مَحَلِّهِ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ ضَعْ وَتَعَجَّلْ لِانْتِفَاعِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِسُقُوطِ حَمْلِهِ إلَى مَحَلِّهِ حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا ، وَالْمَحَلُّ بِمَنْزِلَةِ الْأَجَلِ ، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ قَاصِرٌ عَلَى الطَّعَامِ وَالصَّوَابُ جَرَيَانُهُ فِي الْعَرْضِ أَيْضًا قَالَهُ الْمِسْنَاوِيُّ .
الثَّانِي : فِي الطَّعَامِ وَالْعَرْضِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ الْجَوَازُ بِشَرْطِ حُلُولِهِمَا ، وَالثَّانِي لِسَحْنُونٍ وَاخْتَارَهُ ابْنُ زَرْقُونٍ الْجَوَازُ قَبْلَ مَحَلِّهِ وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ فِيهِمَا . ابْنُ عَرَفَةَ وَهَذَا أَحْسَنُ ، وَالْأَوَّلُ أَقَيْسُ وَالْمُصَنِّفُ فَرَّقَ بَيْنَ الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ فَيُنْظَرُ مُسْتَنَدُهُ فِيهِ وَلَوْ جَرَى عَلَى مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ لَقَالَ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ إنْ حَلَّ أَوْ عَلَى مَا لِسَحْنُونٍ لَقَالَ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ مُطْلَقًا . 394
( وَلَزِمَ ) قَبُولُ صِفَتِهِ الْمُسْلَمِ طَعَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ( بَعْدَ ) بُلُوغِ ( هِمَا ) أَيْ الْأَجَلِ وَالْمَحَلِّ إنْ أَتَاهُ بِجَمِيعِهِ ، فَإِنْ أَتَاهُ بِبَعْضِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ إنْ أَيْسَرَ الْمَدِينُ . ابْنُ عَرَفَةَ قَضَاؤُهُ بِحُلُولِهِ وَصِفَتِهِ وَقَدْرِهِ لَازِمٌ لَهُمَا مَعَ يُسْرِ الْمَدِينِ ، وَشَبَّهَ فِي لُزُومِ قَبُولِ صِفَتِهِ بَعْدَهُمَا فَقَالَ ( كَ ) قَبُولِ ( قَاضٍ ) أَيْ مَنْ وَلَّاهُ الْإِمَامُ مَنْصِبَ الْقَضَاءِ إذَا أَتَاهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ بِقَدْرِهِ وَصِفَتِهِ بَعْدَ حُلُولِ أَجَلِهِ فِي مَحَلِّهِ فَيَلْزَمُهُ قَبُولُهُ ( إنْ غَابَ ) الْمُسْلِمُ عَنْ مَحَلِّ قَبْضِهِ وَلَيْسَ لَهُ وَكِيلٌ خَاصٌّ فِيهِ ، لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى وَكِيلِهِ وَمَثَّلَهُ فِيهَا فِي بَابِ الْمَفْقُودِ الْمُصَنِّفُ ، وَظَاهِرُ عُيُوبِهَا خِلَافُهُ .
( وَ ) إنْ رَفَعَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ لِلْمُسْلِمِ بَعْدَهُمَا شَيْئًا أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ ( جَازَ ) شَيْءٌ ( أَجْوَدُ ) أَيْ أَزْيَدُ جَوْدَةً وَحُسْنًا مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ ، أَيْ قَبُولُهُ لِلْمُسْلِمِ بَعْدَهُمَا لِأَنَّهُ حُسْنُ قَضَاءٍ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ ، وَلَا تَلْزَمُ الْمُسْلِمَ قَبُولُهُ لِأَنَّهَا هِبَةٌ وَهِيَ لَا يَلْزَمُ قَبُولُهَا . وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ يَجِبُ لِحُصُولِ الْغَرَضِ وَزِيَادَةٍ . قَالَ فِي التَّوْضِيحِ الْمَذْهَبُ خِلَافُهُ لِمَا فِي صَرْفِهَا مِنْ أَقْرَضْتَهُ دَرَاهِمَ يَزِيدِيَّةً فَقَضَاك مُحَمَّدِيَّةً أَوْ قَضَاك دَنَانِيرَ عُتَقَاءَ مِنْ هَاشِمِيَّةٍ أَوْ سَمْرَاءَ مِنْ مَحْمُولَةٍ أَوْ مِنْ شَعِيرٍ لَمْ تُجْبَرْ عَلَى أَخْذِهَا حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ لَمْ يَحِلَّ ، وَالْمُحَمَّدِيَّةُ وَالْعَتْقَاءُ وَالسَّمْرَاءُ أَفْضَلُ أَفَادَهُ تت .
( وَ ) جَازَ شَيْءٌ ( أَرْدَأُ ) مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ ، أَيْ قَبُولُهُ بَعْدَهُمَا لِأَنَّهُ حَسَنٌ اقْتِضَاءً " غ " . هَذَا خِلَافُ تَفْصِيلِ ابْنِ شَاسٍ إذْ قَالَ وَإِنْ أَتَى بِالْجِنْسِ وَهُوَ أَجْوَدُ وَجَبَ قَبُولُهُ ، وَإِنْ كَانَ أَرْدَأَ جَازَ قَبُولُهُ وَلَمْ يَجِبْ ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ . ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ وَاسْتَبْعَدَهُ هُوَ وَابْنُ هَارُونَ إذْ لَا يَلْزَمُ الْإِنْسَانَ قَبُولُ الْمِنَّةِ وَتَبِعَهُمَا الْمُصَنِّفُ فَقَالَ وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ لِأَنَّ الْجَوْدَةَ هِبَةٌ وَلَا يَجِبُ قَبُولُهَا ، وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهَا فِي الصَّرْفِ وَمَنْ أَقْرَضْته دَرَاهِمَ يَزِيدِيَّةً فَقَضَاك مُحَمَّدِيَّةً أَوْ قَضَاك دَنَانِيرَ عُتَقَاء عَنْ هَاشِمِيَّةٍ ، أَوْ قَضَاك سَمْرَاءَ عَنْ مَحْمُولَةٍ أَوْ شَعِيرٍ لَمْ تُجْبَرْ عَلَى أَخْذِهَا حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ لَمْ يَحِلَّ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَإِنْ قَبِلْتهَا جَازَ فِي الْعَيْنِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدِهِ ، وَلَا يَجُوزُ فِي الطَّعَامِ حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ كَانَ مِنْ قَرْضٍ أَوْ مِنْ بَيْعٍ لِأَنَّ الطَّعَامَ يُرْجَى تَغَيُّرُ أَسْوَاقِهِ ، وَلَيْسَ الْعَيْنُ 395 كَذَلِكَ . وَلِابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلٌ بِإِجَازَتِهِ مِنْ قَرْضٍ قَبْلَ الْأَجَلِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ رَأْيٌ وَلَا عَادَةٌ سَحْنُونٌ وَهُوَ أَحْسَنُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَأَمَّا ابْنُ عَرَفَةَ فَقَالَ فِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ هَارُونَ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ نَظَرٌ ، بَلْ ظَاهِرُ قَوْلِهِ فِيهَا مَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى جِنْسٍ فَوَجَدَ أَجْوَدَ مِنْهُ لَزِمَهُ كَنَقْلِ ابْنِ شَاسٍ لِأَنَّ هَذَا عَامٌّ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ وَالْأَظْهَرُ إنْ دَفَعَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ عَلَى وَجْهِ التَّفَضُّلِ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ ، وَإِنْ دَفَعَهُ لِدَفْعِهِ عَنْ نَفْسِهِ مَشَقَّةَ تَعْوِيضِهِ بِمِثْلِ مَا شَرَطَهُ لَزِمَهُ قَبُولُهُ .
( تَنْبِيهَانِ ) : الْأَوَّلُ : اسْتَشْكَلَ ابْنُ جَمَاعَةَ التُّونُسِيُّ وَابْنُ الْكَاتِبِ وَابْنُ مُحْرِزٍ جَوَازَ قَبُولِ صِفَتِهِ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ إنْ حَلَّ قَبْلَ مَحَلِّهِ بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ ضَعْ وَتَعَجَّلْ لِانْتِفَاعِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِسُقُوطِ حَمْلِهِ إلَى مَحَلِّهِ حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا ، وَالْمَحَلُّ بِمَنْزِلَةِ الْأَجَلِ ، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ قَاصِرٌ عَلَى الطَّعَامِ وَالصَّوَابُ جَرَيَانُهُ فِي الْعَرْضِ أَيْضًا قَالَهُ الْمِسْنَاوِيُّ .
الثَّانِي : فِي الطَّعَامِ وَالْعَرْضِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ الْجَوَازُ بِشَرْطِ حُلُولِهِمَا ، وَالثَّانِي لِسَحْنُونٍ وَاخْتَارَهُ ابْنُ زَرْقُونٍ الْجَوَازُ قَبْلَ مَحَلِّهِ وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ فِيهِمَا . ابْنُ عَرَفَةَ وَهَذَا أَحْسَنُ ، وَالْأَوَّلُ أَقَيْسُ وَالْمُصَنِّفُ فَرَّقَ بَيْنَ الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ فَيُنْظَرُ مُسْتَنَدُهُ فِيهِ وَلَوْ جَرَى عَلَى مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ لَقَالَ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ إنْ حَلَّ أَوْ عَلَى مَا لِسَحْنُونٍ لَقَالَ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ مُطْلَقًا . 394
( وَلَزِمَ ) قَبُولُ صِفَتِهِ الْمُسْلَمِ طَعَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ( بَعْدَ ) بُلُوغِ ( هِمَا ) أَيْ الْأَجَلِ وَالْمَحَلِّ إنْ أَتَاهُ بِجَمِيعِهِ ، فَإِنْ أَتَاهُ بِبَعْضِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ إنْ أَيْسَرَ الْمَدِينُ . ابْنُ عَرَفَةَ قَضَاؤُهُ بِحُلُولِهِ وَصِفَتِهِ وَقَدْرِهِ لَازِمٌ لَهُمَا مَعَ يُسْرِ الْمَدِينِ ، وَشَبَّهَ فِي لُزُومِ قَبُولِ صِفَتِهِ بَعْدَهُمَا فَقَالَ ( كَ ) قَبُولِ ( قَاضٍ ) أَيْ مَنْ وَلَّاهُ الْإِمَامُ مَنْصِبَ الْقَضَاءِ إذَا أَتَاهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ بِقَدْرِهِ وَصِفَتِهِ بَعْدَ حُلُولِ أَجَلِهِ فِي مَحَلِّهِ فَيَلْزَمُهُ قَبُولُهُ ( إنْ غَابَ ) الْمُسْلِمُ عَنْ مَحَلِّ قَبْضِهِ وَلَيْسَ لَهُ وَكِيلٌ خَاصٌّ فِيهِ ، لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى وَكِيلِهِ وَمَثَّلَهُ فِيهَا فِي بَابِ الْمَفْقُودِ الْمُصَنِّفُ ، وَظَاهِرُ عُيُوبِهَا خِلَافُهُ .
( وَ ) إنْ رَفَعَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ لِلْمُسْلِمِ بَعْدَهُمَا شَيْئًا أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ ( جَازَ ) شَيْءٌ ( أَجْوَدُ ) أَيْ أَزْيَدُ جَوْدَةً وَحُسْنًا مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ ، أَيْ قَبُولُهُ لِلْمُسْلِمِ بَعْدَهُمَا لِأَنَّهُ حُسْنُ قَضَاءٍ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ ، وَلَا تَلْزَمُ الْمُسْلِمَ قَبُولُهُ لِأَنَّهَا هِبَةٌ وَهِيَ لَا يَلْزَمُ قَبُولُهَا . وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ يَجِبُ لِحُصُولِ الْغَرَضِ وَزِيَادَةٍ . قَالَ فِي التَّوْضِيحِ الْمَذْهَبُ خِلَافُهُ لِمَا فِي صَرْفِهَا مِنْ أَقْرَضْتَهُ دَرَاهِمَ يَزِيدِيَّةً فَقَضَاك مُحَمَّدِيَّةً أَوْ قَضَاك دَنَانِيرَ عُتَقَاءَ مِنْ هَاشِمِيَّةٍ أَوْ سَمْرَاءَ مِنْ مَحْمُولَةٍ أَوْ مِنْ شَعِيرٍ لَمْ تُجْبَرْ عَلَى أَخْذِهَا حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ لَمْ يَحِلَّ ، وَالْمُحَمَّدِيَّةُ وَالْعَتْقَاءُ وَالسَّمْرَاءُ أَفْضَلُ أَفَادَهُ تت .
( وَ ) جَازَ شَيْءٌ ( أَرْدَأُ ) مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ ، أَيْ قَبُولُهُ بَعْدَهُمَا لِأَنَّهُ حَسَنٌ اقْتِضَاءً " غ " . هَذَا خِلَافُ تَفْصِيلِ ابْنِ شَاسٍ إذْ قَالَ وَإِنْ أَتَى بِالْجِنْسِ وَهُوَ أَجْوَدُ وَجَبَ قَبُولُهُ ، وَإِنْ كَانَ أَرْدَأَ جَازَ قَبُولُهُ وَلَمْ يَجِبْ ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ . ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ وَاسْتَبْعَدَهُ هُوَ وَابْنُ هَارُونَ إذْ لَا يَلْزَمُ الْإِنْسَانَ قَبُولُ الْمِنَّةِ وَتَبِعَهُمَا الْمُصَنِّفُ فَقَالَ وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ لِأَنَّ الْجَوْدَةَ هِبَةٌ وَلَا يَجِبُ قَبُولُهَا ، وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهَا فِي الصَّرْفِ وَمَنْ أَقْرَضْته دَرَاهِمَ يَزِيدِيَّةً فَقَضَاك مُحَمَّدِيَّةً أَوْ قَضَاك دَنَانِيرَ عُتَقَاء عَنْ هَاشِمِيَّةٍ ، أَوْ قَضَاك سَمْرَاءَ عَنْ مَحْمُولَةٍ أَوْ شَعِيرٍ لَمْ تُجْبَرْ عَلَى أَخْذِهَا حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ لَمْ يَحِلَّ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَإِنْ قَبِلْتهَا جَازَ فِي الْعَيْنِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدِهِ ، وَلَا يَجُوزُ فِي الطَّعَامِ حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ كَانَ مِنْ قَرْضٍ أَوْ مِنْ بَيْعٍ لِأَنَّ الطَّعَامَ يُرْجَى تَغَيُّرُ أَسْوَاقِهِ ، وَلَيْسَ الْعَيْنُ 395 كَذَلِكَ . وَلِابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلٌ بِإِجَازَتِهِ مِنْ قَرْضٍ قَبْلَ الْأَجَلِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ رَأْيٌ وَلَا عَادَةٌ سَحْنُونٌ وَهُوَ أَحْسَنُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَأَمَّا ابْنُ عَرَفَةَ فَقَالَ فِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ هَارُونَ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ نَظَرٌ ، بَلْ ظَاهِرُ قَوْلِهِ فِيهَا مَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى جِنْسٍ فَوَجَدَ أَجْوَدَ مِنْهُ لَزِمَهُ كَنَقْلِ ابْنِ شَاسٍ لِأَنَّ هَذَا عَامٌّ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ وَالْأَظْهَرُ إنْ دَفَعَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ عَلَى وَجْهِ التَّفَضُّلِ لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ ، وَإِنْ دَفَعَهُ لِدَفْعِهِ عَنْ نَفْسِهِ مَشَقَّةَ تَعْوِيضِهِ بِمِثْلِ مَا شَرَطَهُ لَزِمَهُ قَبُولُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث