منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
. ( وَ ) إنْ تَلِفَ الرَّهْنُ الَّذِي رَهَنْت فَضْلَتَهُ عِنْدَ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ بِرِضَاهُ وَهُوَ بِيَدِ الْأَوَّلِ فَ ( لَا يَضْمَنُهَا ) أَيْ الْفَضْلَةَ الْمُرْتَهِنُ ( الْأَوَّلُ ) لِأَنَّهُ أَمِينٌ عَلَيْهَا وَيَضْمَنُ قَدْرَ دَيْنِهِ إنْ كَانَ أَحْضَرَ الرَّهْنَ وَقْتَ ارْتِهَانِ الثَّانِي ، أَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِسَلَامَتِهِ حِينَهُ وَإِلَّا فَيَضْمَنُ جَمِيعَهُ ، وَإِنْ جُعِلَ الرَّهْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ الثَّانِي وَهَلَكَ فَلَا يَضْمَنُ الثَّانِي حِصَّةَ الْأَوَّلِ مِنْهُ لِأَنَّهُ أَمِينٌ عَلَيْهَا وَيَضْمَنُ الْفَضْلَةَ الَّتِي رُهِنَتْ عِنْدَهُ ، فَإِنْ رُهِنَتْ الْفَضْلَةُ عِنْدَ الْأَوَّلِ وَتَلِفَ ضَمِنَ جَمِيعَهُ .
( تَنْبِيهَاتٌ ) الْأَوَّلُ : فِي التَّوْضِيحِ إنَّمَا يُشْتَرَطُ رِضَا الْأَوَّلِ إذَا كَانَ الرَّهْنُ بِيَدِهِ ، فَفِي الْبَيَانِ وَأَمَّا إنْ كَانَ بِيَدِ عَدْلٍ فَالِاعْتِبَارُ إنَّمَا هُوَ بِعِلْمِهِ دُونَ عِلْمِ الْمُرْتَهِنِ .
الثَّانِي : الرَّجْرَاجِيُّ ارْتِهَانُ فَضْلَةِ الرَّهْنِ لَا تَخْلُو مِنْ أَنْ تَكُونَ فَضْلَةً فِي عَيْنِ الرَّهْنِ أَوْ فَضْلَةً فِي قِيمَتِهِ ، وَمَعْنَى الْأَوَّلِ أَنْ يَرْهَنَهُ نِصْفَ الثَّوْبِ فِي عَشْرَةٍ فَقَبَضَ الْمُرْتَهِنُ جَمِيعَ الثَّوْبِ لِيُتِمَّ حَوْزَةٌ لِلنِّصْفِ الْمَرْهُونِ ، وَمَعْنَى الثَّانِي أَنْ يَرْهَنَهُ الثَّوْبَ فِي خَمْسَةٍ وَقِيمَتُهُ عَشْرَةٌ ، وَفَائِدَةُ اخْتِلَافِ الصُّورَتَيْنِ مَعْرِفَةُ مَا يَصِحُّ لِلْمُرْتَهِنِ الثَّانِي وَيَكُونُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ سَوَاءٌ كَانَ النِّصْفُ الْآخَرَ بَقِيَ بِدَيْنِ الْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ أَوْ يَنْقُصُ عَنْهُ . وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي يَكُونُ الْمُرْتَهِنُ الثَّانِي أَحَقُّ بِمَا نَافَ عَلَى دَيْنِ الْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ .
فَإِنْ كَانَتْ كَفَافَ دَيْنِ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِجَمِيعِ الرَّهْنِ مِنْ الْغُرَمَاءِ وَلَا حَقَّ فِيهِ لِلْمُرْتَهِنِ الثَّانِي ، ثُمَّ لَا يَخْلُو رَهْنُ الْفَضْلَةِ مِنْ كَوْنِ رَهَنَهَا عِنْدَ الْأَوَّلِ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ ، فَإِنْ رَهَنَهَا عِنْدَ الْأَوَّلِ فَلَا يَخْلُو مِنْ كَوْنِ الرَّهْنِ بِيَدِ الْأَوَّلِ أَوْ بِيَدِ عَدْلٍ ، فَإِنْ كَانَ بِيَدِ الْأَوْلَى فَلَا خِلَافَ فِي الْجَوَازِ كَانَ الْمَرْهُونُ عِنْدَ الثَّانِي مَا زَادَ مِنْ عَيْنِ الرَّهْنِ أَوْ صِفَتِهِ ، أَيْ مَا زَادَ مِنْ قِيمَتِهِ عَلَى الدَّيْنِ الْأَوَّلِ ، إلَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّ رَهْنَ الْغَرَرِ لَا يَجُوزُ فَيُمْنَعُ رَهْنُ الصِّفَةِ لِأَنَّهُ غَرَرٌ يَكُونُ وَلَا يَكُونُ وَإِنْ كَانَ بِيَدِ عَدْلٍ فَيَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ الْآتِي فِي الْوَجْهِ الثَّانِي . 430
وَأَمَّا إذَا رَهَنَهُ مِنْ غَيْرِ الْأَوَّلِ فَلَا يَخْلُو مِنْ كَوْنِهِ بِيَدِ عَدْلٍ أَوْ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ ، فَإِنْ كَانَ بِيَدِ عَدْلٍ فَإِنْ رَضِيَ بِالْحَوْزِ لِلثَّانِي فَالْمَذْهَبُ عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا جَوَازُهُ رَضِيَ الْمُرْتَهِنُ الْأَوَّلُ أَوْ سَخِطَ قَالَهُ أَصْبَغُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ . وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ إلَّا بِرِضَا الْأَوَّلِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٌ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ ، وَهُوَ أَضْعَفُ الْأَقْوَالِ إذَا لَا فَائِدَةَ لِرِضَاهُ . وَإِنْ كَانَ بِيَدِ الْأَوَّلِ فَفِي الْمَذْهَبِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ كُلُّهَا قَائِمَةٌ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَحَدُهَا جَوَازُهُ رَضِيَ بِهِ الْأَوَّلُ أَوْ كَرِهَهُ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " فِي كِتَابِ الْوَصَايَا الثَّانِي وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِهَا . وَالثَّانِي عَدَمُ جَوَازِهِ وَلَا يَكُونُ حَوْزُهُ حَوْزًا لِلثَّانِي وَإِنْ رَضِيَ لِأَنَّ حَوْزَهُ أَوَّلًا إنَّمَا كَانَ لِنَفْسِهِ وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ الْمَوَّازِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَرَوَاهَا الْجَلَّابُ أَيْضًا ، وَالثَّالِثُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ رِضَا الْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ بِالْحَوْزِ لِلثَّانِي فَيَجُوزُ ، وَعَدَمِهِ فَلَا يَجُوزُ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " فِي كِتَابِ الرُّهُونِ ، وَقِيلَ هَذَا اخْتِلَافُ أَحْوَالٍ ، فَالْجَوَازُ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْأَوَّلُ إذَا اسْتَوَى أَجَلَا الدَّيْنِ أَوْ كَانَ الثَّانِي أَبْعَدَ وَإِنْ كَانَ أَقْرَبَ حُلُولًا وَدَيْنُ الْأَوَّلِ عَرْضٌ مِنْ بَيْعٍ ، وَدَخَلَ الثَّانِي عَلَى قَبْضِهِ حَقَّهُ بِحُلُولِ أَجَلِهِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِرِضَا الْأَوَّلِ ، وَإِنْ كَانَ دَيْنُ الْأَوَّلِ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا مِنْ قَرْضٍ جَازَ ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْأَوَّلُ أَفَادَهُ الْحَطّ
( تَنْبِيهَاتٌ ) الْأَوَّلُ : فِي التَّوْضِيحِ إنَّمَا يُشْتَرَطُ رِضَا الْأَوَّلِ إذَا كَانَ الرَّهْنُ بِيَدِهِ ، فَفِي الْبَيَانِ وَأَمَّا إنْ كَانَ بِيَدِ عَدْلٍ فَالِاعْتِبَارُ إنَّمَا هُوَ بِعِلْمِهِ دُونَ عِلْمِ الْمُرْتَهِنِ .
الثَّانِي : الرَّجْرَاجِيُّ ارْتِهَانُ فَضْلَةِ الرَّهْنِ لَا تَخْلُو مِنْ أَنْ تَكُونَ فَضْلَةً فِي عَيْنِ الرَّهْنِ أَوْ فَضْلَةً فِي قِيمَتِهِ ، وَمَعْنَى الْأَوَّلِ أَنْ يَرْهَنَهُ نِصْفَ الثَّوْبِ فِي عَشْرَةٍ فَقَبَضَ الْمُرْتَهِنُ جَمِيعَ الثَّوْبِ لِيُتِمَّ حَوْزَةٌ لِلنِّصْفِ الْمَرْهُونِ ، وَمَعْنَى الثَّانِي أَنْ يَرْهَنَهُ الثَّوْبَ فِي خَمْسَةٍ وَقِيمَتُهُ عَشْرَةٌ ، وَفَائِدَةُ اخْتِلَافِ الصُّورَتَيْنِ مَعْرِفَةُ مَا يَصِحُّ لِلْمُرْتَهِنِ الثَّانِي وَيَكُونُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ سَوَاءٌ كَانَ النِّصْفُ الْآخَرَ بَقِيَ بِدَيْنِ الْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ أَوْ يَنْقُصُ عَنْهُ . وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي يَكُونُ الْمُرْتَهِنُ الثَّانِي أَحَقُّ بِمَا نَافَ عَلَى دَيْنِ الْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ .
فَإِنْ كَانَتْ كَفَافَ دَيْنِ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِجَمِيعِ الرَّهْنِ مِنْ الْغُرَمَاءِ وَلَا حَقَّ فِيهِ لِلْمُرْتَهِنِ الثَّانِي ، ثُمَّ لَا يَخْلُو رَهْنُ الْفَضْلَةِ مِنْ كَوْنِ رَهَنَهَا عِنْدَ الْأَوَّلِ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ ، فَإِنْ رَهَنَهَا عِنْدَ الْأَوَّلِ فَلَا يَخْلُو مِنْ كَوْنِ الرَّهْنِ بِيَدِ الْأَوَّلِ أَوْ بِيَدِ عَدْلٍ ، فَإِنْ كَانَ بِيَدِ الْأَوْلَى فَلَا خِلَافَ فِي الْجَوَازِ كَانَ الْمَرْهُونُ عِنْدَ الثَّانِي مَا زَادَ مِنْ عَيْنِ الرَّهْنِ أَوْ صِفَتِهِ ، أَيْ مَا زَادَ مِنْ قِيمَتِهِ عَلَى الدَّيْنِ الْأَوَّلِ ، إلَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّ رَهْنَ الْغَرَرِ لَا يَجُوزُ فَيُمْنَعُ رَهْنُ الصِّفَةِ لِأَنَّهُ غَرَرٌ يَكُونُ وَلَا يَكُونُ وَإِنْ كَانَ بِيَدِ عَدْلٍ فَيَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ الْآتِي فِي الْوَجْهِ الثَّانِي . 430
وَأَمَّا إذَا رَهَنَهُ مِنْ غَيْرِ الْأَوَّلِ فَلَا يَخْلُو مِنْ كَوْنِهِ بِيَدِ عَدْلٍ أَوْ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ ، فَإِنْ كَانَ بِيَدِ عَدْلٍ فَإِنْ رَضِيَ بِالْحَوْزِ لِلثَّانِي فَالْمَذْهَبُ عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا جَوَازُهُ رَضِيَ الْمُرْتَهِنُ الْأَوَّلُ أَوْ سَخِطَ قَالَهُ أَصْبَغُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ . وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ إلَّا بِرِضَا الْأَوَّلِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٌ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ ، وَهُوَ أَضْعَفُ الْأَقْوَالِ إذَا لَا فَائِدَةَ لِرِضَاهُ . وَإِنْ كَانَ بِيَدِ الْأَوَّلِ فَفِي الْمَذْهَبِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ كُلُّهَا قَائِمَةٌ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَحَدُهَا جَوَازُهُ رَضِيَ بِهِ الْأَوَّلُ أَوْ كَرِهَهُ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " فِي كِتَابِ الْوَصَايَا الثَّانِي وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِهَا . وَالثَّانِي عَدَمُ جَوَازِهِ وَلَا يَكُونُ حَوْزُهُ حَوْزًا لِلثَّانِي وَإِنْ رَضِيَ لِأَنَّ حَوْزَهُ أَوَّلًا إنَّمَا كَانَ لِنَفْسِهِ وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ الْمَوَّازِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَرَوَاهَا الْجَلَّابُ أَيْضًا ، وَالثَّالِثُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ رِضَا الْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ بِالْحَوْزِ لِلثَّانِي فَيَجُوزُ ، وَعَدَمِهِ فَلَا يَجُوزُ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " فِي كِتَابِ الرُّهُونِ ، وَقِيلَ هَذَا اخْتِلَافُ أَحْوَالٍ ، فَالْجَوَازُ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْأَوَّلُ إذَا اسْتَوَى أَجَلَا الدَّيْنِ أَوْ كَانَ الثَّانِي أَبْعَدَ وَإِنْ كَانَ أَقْرَبَ حُلُولًا وَدَيْنُ الْأَوَّلِ عَرْضٌ مِنْ بَيْعٍ ، وَدَخَلَ الثَّانِي عَلَى قَبْضِهِ حَقَّهُ بِحُلُولِ أَجَلِهِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِرِضَا الْأَوَّلِ ، وَإِنْ كَانَ دَيْنُ الْأَوَّلِ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا مِنْ قَرْضٍ جَازَ ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْأَوَّلُ أَفَادَهُ الْحَطّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث