منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
page 477 · printed p. 222 · commentary
وَالْخِلَافُ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ الْمُغَلَّظَةِ وَهِيَ مِنْ رَجُلٍ سَوْأَتَاهُ مِنْ الْمُقَدَّمِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَيَانِ وَمِنْ الْمُؤَخَّرِ مَا بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ وَمِنْ الْأَمَةِ مِنْ الْمُقَدَّمِ قُبُلُهَا وَعَانَتُهَا وَمِنْ الْمُؤَخَّرِ أَلْيَتَاهَا وَمِنْ الْحُرَّةِ مِنْ الْمُقَدَّمِ مِنْ تَحْتِ صَدْرِهَا إلَى رُكْبَتِهَا وَمِنْ الْمُؤَخَّرِ مِنْ مُحَاذِي سُرَّتِهَا إلَى رُكْبَتِهَا وَسَتْرُ الْمُخَفَّفَةِ لَيْسَ شَرْطًا اتِّفَاقًا وَهِيَ مِنْ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ سِوَى السَّوْأَتَيْنِ وَمِنْ الْأَمَةِ كَذَلِكَ سِوَى مَا تَقَدَّمَ وَمِنْ الْحُرَّةِ جَمِيعُ بَدَنِهَا سِوَى مَا تَقَدَّمَ إلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ .
وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ بِالنِّسْبَةِ لِلرُّؤْيَةِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ مَحْرَمٍ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ وَمِنْ أَجْنَبِيَّةٍ جَمِيعُ بَدَنِهِ إلَّا أَطْرَافَهُ وَعَوْرَةُ الْأَمَةِ لِلرُّؤْيَةِ مِنْ كُلِّ رَاءٍ مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا وَعَوْرَةُ الْحُرَّةِ لِلرُّؤْيَةِ مِنْ مَرْأَةٍ مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا وَمِنْ مَحْرَمِهَا مَا زَادَ عَلَى أَطْرَافِهَا وَمِنْ أَجْنَبِيٍّ مَا زَادَ عَلَى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا .
وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْعَوْرَةَ الشَّامِلَةَ لِلْمُغَلَّظَةِ وَالْمُخَفَّفَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ وَالرُّؤْيَةِ فَقَالَ ( وَهِيَ ) أَيْ الْعَوْرَةُ ( مِنْ رَجُلٍ ) الشَّامِلَةُ لِلْمُغَلَّظَةِ وَالْمُخَفَّفَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ وَلِلرُّؤْيَةِ مِنْ مِثْلِهِ أَوْ مَحْرَمَةٍ ( وَ ) مِنْ ( أَمَةٍ ) بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ الشَّامِلَةِ لَهُمَا وَلِلرُّؤْيَةِ وَلَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ إنْ كَانَتْ الْأَمَةُ قِنًّا بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَتْ ( بِشَائِبَةٍ ) مِنْ حُرِّيَّةٍ كَأُمِّ وَلَدٍ ( وَ ) مِنْ ( حُرَّةٍ ) بِالنِّسْبَةِ لِلرُّؤْيَةِ ( مَعَ امْرَأَةٍ ) حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ مُسْلِمَةٍ أَوْ كَافِرَةٍ مَا ( بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ ) رَاجِعٌ لِلرَّجُلِ وَالْأَمَةِ وَالْحُرَّةِ وَإِنْ خِيفَ مِنْ رُؤْيَةِ مَا زَادَ عَلَى مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ مِنْ أَمَةٍ فِتْنَةٌ حَرُمَتْ رُؤْيَتُهُ لِخَوْفِ الْفِتْنَةِ لَا لِأَنَّهُ عَوْرَةٌ وَكَذَا وَجْهُ الْحُرَّةِ وَكَفَّاهَا وَالْعَوْرَةُ نَظَرُهَا مُحَرَّمٌ وَلَوْ لَمْ تُخْشَ 222 فِتْنَةٌ شب يَحْرُمُ عَلَى الْحُرَّةِ تَمْكِينُ الْكَافِرَةِ مِنْ نَظَرِ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهَا لِئَلَّا تَصِفَهَا لِكَافِرٍ .
( وَ ) هِيَ مِنْ حُرَّةٍ ( مَعَ ) رَجُلٍ ( أَجْنَبِيٍّ ) مُسْلِمٍ جَمِيعُ جَسَدِهَا ( غَيْرُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ) ظَهْرًا وَبَطْنًا فَالْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ لَيْسَا عَوْرَةً فَيَجُوزُ لَهَا كَشْفُهُمَا لِلْأَجْنَبِيِّ وَلَهُ نَظَرُهُمَا إنْ لَمْ تُخْشَ الْفِتْنَةُ فَإِنْ خِيفَتْ الْفِتْنَةُ بِهِ فَقَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ مَشْهُورُ الْمَذْهَبِ وُجُوبُ سَتْرِهِمَا وَقَالَ عِيَاضٌ لَا يَجِبُ سَتْرُهُمَا وَيَجِبُ عَلَيْهِ غَضُّ بَصَرِهِ وَقَالَ زَرُّوقٌ يَجِبُ السَّتْرُ عَلَى الْجَمِيلَةِ وَيُسْتَحَبُّ لِغَيْرِهَا وَلَا يَجُوزُ لِلْأَجْنَبِيِّ لَمْسُ وَجْهِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَلَا كَفَّيْهَا فَلَا يَجُوزُ لَهُمَا وَضْعُ كَفِّهِ عَلَى كَفِّهَا بِلَا حَائِلٍ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا { ۝ مَا بَايَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً بِصَفْحَةِ الْيَدِ قَطُّ إنَّمَا كَانَتْ مُبَايَعَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّسَاءَ بِالْكَلَامِ } وَفِي رِوَايَةٍ { ۝ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ وَإِنَّمَا كَانَ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلَامِ } وَأَمَّا الْأَجْنَبِيُّ الْكَافِرُ فَجَمِيعُ جَسَدِهَا حَتَّى وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا عَوْرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لَهُ فَمِنْ الضَّلَالِ الْمُبِينِ تَسَاهُلُ النِّسَاءِ لِلْيَهُودِيِّ وَالْبَدْوِيِّ .
( وَأَعَادَتْ ) أَيْ الْحُرَّةُ الصَّلَاةَ ( لِ ) كَشْفِ ( صَدْرِهَا وَ ) كَشْفِ ( أَطْرَافِهَا ) مِنْ عُنُقِهَا وَرَأْسِهَا وَذِرَاعِهَا وَظَهْرِ قَدَمِهَا وَمُحَاذِي صَدْرِهَا مِنْ ظَهْرِهَا كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ وَصِلَةُ أَعَادَتْ ( بِوَقْتٍ ) لِلِاصْفِرَارِ فِي الظُّهْرَيْنِ وَلِلطُّلُوعِ فِي غَيْرِهِمَا وَتُعِيدُ لِكَشْفِ مَا عَدَا ذَلِكَ أَبَدًا وَلَا تُعِيدُ لِكَشْفِ بَطْنِ قَدَمِهَا وَإِنْ كَانَ عَوْرَةً وَشَبَّهَ فِي الْإِعَادَةِ بِوَقْتٍ فَقَالَ ( كَكَشْفِ أَمَةٍ ) وَلَوْ بِشَائِبَةِ حُرِّيَّةٍ كَأُمِّ وَلَدٍ ( فَخِذًا ) أَوْ فَخِذَيْنِ فِي الصَّلَاةِ ( لَا ) كَشْفِ ( رَجُلٍ ) فَخِذًا أَوْ فَخِذَيْنِ فَلَا يُعِيدُ وَإِنْ كَانَ عَوْرَةً وَيُعِيدُ لِكَشْفِ أَلْيَتَيْهِ أَوْ بَعْضِهِمَا بِوَقْتٍ وَلِسَوْأَتَيْهِ أَبَدًا وَتُعِيدُ الْأَمَةُ لِكَشْفِ أَلْيَتَيْهَا أَوْ بَعْضِهِمَا أَبَدًا .
( وَ ) هِيَ مِنْ حُرَّةٍ ( مَعَ ) رَجُلٍ ( مَحْرَمٍ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ جَمِيعُ جَسَدِهَا ( غَيْرُ الْوَجْهِ وَالْأَطْرَافِ ) مِنْ عُنُقٍ وَرَأْسٍ وَذِرَاعٍ وَقُدِّمَ لَا ظَهْرٍ وَصَدْرٍ وَثَدْيٍ وَسَاقٍ وَيَجُوزُ لَمْسُهُ وَجْهَهَا وَأَطْرَافَهَا إنْ 223 لَمْ يَخْشَ اللَّذَّةَ ( وَتَرَى ) أَيْ الْمَرْأَةُ الْأَجْنَبِيَّةُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً ( مِنْ ) الرَّجُلِ ( الْأَجْنَبِيِّ ) وَمَفْعُولُ تَرَى ( مَا يَرَاهُ ) أَيْ الرَّجُلُ ( مِنْ ) الْمَرْأَةِ ( مَحْرَمِهِ ) أَيْ الْوَجْهِ وَالْأَطْرَافِ .
( وَ ) تَرَى الْمَرْأَةُ الْمَحْرَمُ ( مِنْ ) الرَّجُلِ ( الْمَحْرَمِ ) لَهَا بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ ( كَ ) رُؤْيَةِ ( رَجُلٍ مَعَ ) رَجُلٍ ( مِثْلِهِ ) أَيْ مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَيَجُوزُ لَهَا لَمْسُهُ فَيَجُوزُ لَهُمَا وَضْعُ كَفِّهِ عَلَى كَفِّهَا بِلَا حَائِلٍ وَفِي الصَّحِيحِ { ۝ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ بِنْتَه فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا } { ۝ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَبَّلَ أُمَّهُ بَيْنَ عَيْنَيْهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ } .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith