منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء السابع
( أَوْ أَسْقَطَ ) الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ ( لِكَذِبٍ فِي ) قَدْرِ ( الثَّمَنِ ) ثُمَّ ظَهَرَ دُونَ ذَلِكَ فَلَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ ( وَحَلَفَ ) الشَّفِيعُ أَنَّهُ مَا أَسْقَطَ شُفْعَتَهُ إلَّا لِمَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ كَثْرَةِ الثَّمَنِ " ق " فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إذَا أَخْبَرَ الشَّفِيعُ بِالثَّمَنِ فَسَلَّمَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ دُونَهُ فَلَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ ، وَيَحْلِفُ أَنَّهُ مَا سَلَّمَ إلَّا لِكَثْرَةِ الثَّمَنِ ( أَوْ ) أَسْقَطَ لِكَذِبٍ ( فِي الْمُشْتَرَى ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ بِكَسْرِ الرَّاءِ بِأَنْ قِيلَ لَهُ فُلَانٌ اشْتَرَى شِقْصَ شَرِيكِك فَسَلَّمَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ غَيْرُهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ بِفَتْحِهَا بِأَنْ قِيلَ لَهُ بَاعَ شَرِيكُك بَعْضَ شِقْصِهِ أَوْ جَمِيعَهُ فَسَلَّمَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ بَاعَ الْجَمِيعَ فِي الْأُولَى أَوْ الْبَعْضَ فِي الثَّانِيَةِ فَلَهُ الشُّفْعَةُ .
" ق " فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ إنْ قِيلَ لَهُ قَدْ ابْتَاعَ فُلَانٌ نِصْفَ نَصِيبِ شَرِيكِك فَسَلَّمَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ ابْتَاعَ جَمِيعَ النَّصِيبِ فَلَهُ الْقِيَامُ بِشُفْعَتِهِ ، وَلَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ النِّصْفِ الَّذِي سَلَّمَهُ إنْ أَرَادَهُ الْمُبْتَاعُ . ابْنُ يُونُسَ يَقُولُ الشَّفِيعُ لَمْ يَكُنْ لِي غَرَضٌ فِي أَخْذِ النِّصْفِ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ بَعْدُ قَائِمَةٌ فَلَمَّا عَلِمْت أَنَّهُ ابْتَاعَ الْكُلَّ أَخَذْت لِارْتِفَاعِ الشَّرِكَةِ وَزَوَالِ الضَّرَرِ . ابْنُ الْمَوَّازِ قُلْت فَإِنْ سُمِّيَ لِي الْمُشْتَرِي فَسَلَّمْت فَإِذَا هُوَ غَيْرُ مَنْ سُمِّيَ لِي فَبَدَا لِي فَرَجَعْت فِي أَخْذِ شُفْعَتِي قَالَ ذَلِكَ لَك كَائِنًا مَنْ كَانَ الرَّجُلُ . " غ " يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ نُسْخَةَ الْمُصَنِّفِ أَوْ فِي الْمُشْتَرَى أَوْ الْمُشْتَرِي بِلَفْظَيْنِ : الْأَوَّلُ اسْمُ مَفْعُولٌ ، وَالثَّانِي اسْمُ فَاعِلٍ لِعَوْدِ الضَّمِيرِ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَهُ أَوْ انْفِرَادِهِ عَلَيْهِ ، وَلَعَلَّ النَّاسِخَ مِنْ الْمُبَيَّضَةِ ظَنَّ التَّكْرَارَ فَأَسْقَطَ أَحَدَ اللَّفْظَيْنِ .
( أَوْ ) أَسْقَطَ لِكَذِبٍ بِ ( انْفِرَادِهِ ) أَيْ الْمُشْتَرِي ثُمَّ ظَهَرَ تَعَدُّدُهُ فَلَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ .
" ق " فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ إنْ قِيلَ لَهُ ابْتَاعَهُ فُلَانٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ ابْتَاعَهُ مَعَ آخَرَ لَهُ الْقِيَامُ 218 وَأَخْذُ حِصَّتِهِمَا وَلَا يَلْزَمُهُ التَّسْلِيمُ لِلْوَاحِدِ . ابْنُ الْمَوَّازِ لِأَنَّهُ يَقُولُ إنِّي إنْ أَخَذْت حِصَّةَ مَنْ لَمْ أُسَلِّمْ لَهُ فَقَطْ تَبَعَّضَ الشِّقْصُ عَلَيَّ ، وَلَعَلَّ بَعْضَهُ يَضِيقُ لِقِلَّتِهِ ( أَوْ أَسْقَطَ وَصِيٌّ أَوْ أَبٌ ) شُفْعَةً ثَبَتَتْ لِمَحْجُورِهِ ( بِلَا نَظَرٍ ) أَيْ مَصْلَحَةٍ وَنَفْعٍ لِلْمَحْجُورِ بِأَنْ كَانَ النَّظَرُ الْأَخْذَ بِهَا ، فَإِذَا رَشَدَ الْمَحْجُورُ فَلَهُ الْأَخْذُ بِهَا . وَمَفْهُومُ بِلَا نَظَرٍ أَنَّهُمَا لَوْ أَسْقَطَا النَّظَرَ سَقَطَتْ وَهُوَ كَذَلِكَ . " ق " فِيهَا الْإِمَامُ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَلِلصَّغِيرِ الشُّفْعَةُ يَقُومُ بِهَا أَبُوهُ أَوْ وَصِيُّهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُونَا فَالْإِمَامُ يَنْظُرُ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ وَلَا وَصِيٌّ وَهُوَ بِمَوْضِعٍ لَا سُلْطَانَ فِيهِ ، فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ إذَا بَلَغَ وَلَوْ سَلَّمَ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ أَبٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ سُلْطَانٍ شُفْعَةَ الصَّبِيِّ لَزِمَهُ ذَلِكَ ، وَلَا قِيَامَ لَهُ إنْ كَبِرَ وَلَوْ كَانَ لَهُ أَبٌ فَلَمْ يَأْخُذْ لَهُ بِالشُّفْعَةِ وَلَمْ يَتْرُكْ حَتَّى بَلَغَ الصَّبِيُّ وَقَدْ مَضَى لِذَلِكَ عَشْرُ سِنِينَ فَلَا شُفْعَةَ لِلصَّبِيِّ لِأَنَّ وَالِدَهُ بِمَنْزِلَتِهِ إنْ مَاتَ . وَاخْتَلَفَ قَوْلُ أَشْهَبَ فِي سُكُوتِ الْوَصِيِّ مُدَّةً تَنْقَطِعُ فِي مِثْلِهَا الشُّفْعَةُ . اللَّخْمِيُّ إذَا وَجَبَتْ الشُّفْعَةُ لِلصَّغِيرِ فَالْأَمْرُ فِيهَا لِوَلِيِّهِ مِنْ أَبٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ حَاكِمٍ مِنْ أَخْذٍ أَوْ تَرْكٍ ، فَإِنْ رَشَدَ الصَّبِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُ مَا تَرَكَ وَلَا تَرْكُ مَا أَخَذَ إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ الْأَخْذَ لَمْ يَكُنْ مِنْ حُسْنِ النَّظَرِ لِغَلَاءٍ ، أَوْ لِأَنَّهُ قَصَدَ الْمُحَابَاةَ مَنْ كَانَ اشْتَرَى فَلِلصَّبِيِّ إذَا رَشَدَ نَقْضُ ذَلِكَ .
" ق " فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ إنْ قِيلَ لَهُ قَدْ ابْتَاعَ فُلَانٌ نِصْفَ نَصِيبِ شَرِيكِك فَسَلَّمَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ ابْتَاعَ جَمِيعَ النَّصِيبِ فَلَهُ الْقِيَامُ بِشُفْعَتِهِ ، وَلَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ النِّصْفِ الَّذِي سَلَّمَهُ إنْ أَرَادَهُ الْمُبْتَاعُ . ابْنُ يُونُسَ يَقُولُ الشَّفِيعُ لَمْ يَكُنْ لِي غَرَضٌ فِي أَخْذِ النِّصْفِ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ بَعْدُ قَائِمَةٌ فَلَمَّا عَلِمْت أَنَّهُ ابْتَاعَ الْكُلَّ أَخَذْت لِارْتِفَاعِ الشَّرِكَةِ وَزَوَالِ الضَّرَرِ . ابْنُ الْمَوَّازِ قُلْت فَإِنْ سُمِّيَ لِي الْمُشْتَرِي فَسَلَّمْت فَإِذَا هُوَ غَيْرُ مَنْ سُمِّيَ لِي فَبَدَا لِي فَرَجَعْت فِي أَخْذِ شُفْعَتِي قَالَ ذَلِكَ لَك كَائِنًا مَنْ كَانَ الرَّجُلُ . " غ " يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ نُسْخَةَ الْمُصَنِّفِ أَوْ فِي الْمُشْتَرَى أَوْ الْمُشْتَرِي بِلَفْظَيْنِ : الْأَوَّلُ اسْمُ مَفْعُولٌ ، وَالثَّانِي اسْمُ فَاعِلٍ لِعَوْدِ الضَّمِيرِ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَهُ أَوْ انْفِرَادِهِ عَلَيْهِ ، وَلَعَلَّ النَّاسِخَ مِنْ الْمُبَيَّضَةِ ظَنَّ التَّكْرَارَ فَأَسْقَطَ أَحَدَ اللَّفْظَيْنِ .
( أَوْ ) أَسْقَطَ لِكَذِبٍ بِ ( انْفِرَادِهِ ) أَيْ الْمُشْتَرِي ثُمَّ ظَهَرَ تَعَدُّدُهُ فَلَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ .
" ق " فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ إنْ قِيلَ لَهُ ابْتَاعَهُ فُلَانٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ ابْتَاعَهُ مَعَ آخَرَ لَهُ الْقِيَامُ 218 وَأَخْذُ حِصَّتِهِمَا وَلَا يَلْزَمُهُ التَّسْلِيمُ لِلْوَاحِدِ . ابْنُ الْمَوَّازِ لِأَنَّهُ يَقُولُ إنِّي إنْ أَخَذْت حِصَّةَ مَنْ لَمْ أُسَلِّمْ لَهُ فَقَطْ تَبَعَّضَ الشِّقْصُ عَلَيَّ ، وَلَعَلَّ بَعْضَهُ يَضِيقُ لِقِلَّتِهِ ( أَوْ أَسْقَطَ وَصِيٌّ أَوْ أَبٌ ) شُفْعَةً ثَبَتَتْ لِمَحْجُورِهِ ( بِلَا نَظَرٍ ) أَيْ مَصْلَحَةٍ وَنَفْعٍ لِلْمَحْجُورِ بِأَنْ كَانَ النَّظَرُ الْأَخْذَ بِهَا ، فَإِذَا رَشَدَ الْمَحْجُورُ فَلَهُ الْأَخْذُ بِهَا . وَمَفْهُومُ بِلَا نَظَرٍ أَنَّهُمَا لَوْ أَسْقَطَا النَّظَرَ سَقَطَتْ وَهُوَ كَذَلِكَ . " ق " فِيهَا الْإِمَامُ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَلِلصَّغِيرِ الشُّفْعَةُ يَقُومُ بِهَا أَبُوهُ أَوْ وَصِيُّهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُونَا فَالْإِمَامُ يَنْظُرُ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ وَلَا وَصِيٌّ وَهُوَ بِمَوْضِعٍ لَا سُلْطَانَ فِيهِ ، فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ إذَا بَلَغَ وَلَوْ سَلَّمَ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ أَبٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ سُلْطَانٍ شُفْعَةَ الصَّبِيِّ لَزِمَهُ ذَلِكَ ، وَلَا قِيَامَ لَهُ إنْ كَبِرَ وَلَوْ كَانَ لَهُ أَبٌ فَلَمْ يَأْخُذْ لَهُ بِالشُّفْعَةِ وَلَمْ يَتْرُكْ حَتَّى بَلَغَ الصَّبِيُّ وَقَدْ مَضَى لِذَلِكَ عَشْرُ سِنِينَ فَلَا شُفْعَةَ لِلصَّبِيِّ لِأَنَّ وَالِدَهُ بِمَنْزِلَتِهِ إنْ مَاتَ . وَاخْتَلَفَ قَوْلُ أَشْهَبَ فِي سُكُوتِ الْوَصِيِّ مُدَّةً تَنْقَطِعُ فِي مِثْلِهَا الشُّفْعَةُ . اللَّخْمِيُّ إذَا وَجَبَتْ الشُّفْعَةُ لِلصَّغِيرِ فَالْأَمْرُ فِيهَا لِوَلِيِّهِ مِنْ أَبٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ حَاكِمٍ مِنْ أَخْذٍ أَوْ تَرْكٍ ، فَإِنْ رَشَدَ الصَّبِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُ مَا تَرَكَ وَلَا تَرْكُ مَا أَخَذَ إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ الْأَخْذَ لَمْ يَكُنْ مِنْ حُسْنِ النَّظَرِ لِغَلَاءٍ ، أَوْ لِأَنَّهُ قَصَدَ الْمُحَابَاةَ مَنْ كَانَ اشْتَرَى فَلِلصَّبِيِّ إذَا رَشَدَ نَقْضُ ذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث