منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء السابع
( وَإِنْ اشْتَرَى ) الْعَامِلُ لِلْقِرَاضِ ( مَنْ ) أَيْ رَقِيقًا ( يَعْتِقُ عَلَى رَبِّهِ ) أَيْ الْمَالِ لِكَوْنِهِ أَصْلَهُ أَوْ فَرْعَهُ أَوْ حَاشِيَتَهُ الْقَرِيبَةَ حَالَ كَوْنِهِ ( عَالِمًا ) بِقَرَابَتِهِ لَهُ . ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هَذَا هُوَ الْعِلْمُ الْمُشْتَرَطُ هُنَا لَا عِلْمُهُ بِعِتْقِهِ عَلَيْهِ ( عَتَقَ ) الرَّقِيقُ الَّذِي اشْتَرَاهُ الْعَامِلُ لِلْقِرَاضِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ الْعَامِلِ لِتَعَدِّيهِ بِشِرَائِهِ عَالِمًا ( إنْ أَيْسَرَ ) الْعَامِلُ ، أَيْ كَانَ مُوسِرًا وَقْتَ الشِّرَاءِ فَيَغْرَمُ لِرَبِّ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ وَحِصَّتَهُ مِنْ رِبْحِهِ فِيهِ قَبْلَ شِرَاءِ الرَّقِيقِ وَوَلَاؤُهُ لِرَبِّ الْمَالِ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْعَامِلُ مُوسِرًا حِينَ شِرَائِهِ ( بِيعَ ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ مِنْ الرَّقِيقِ ( بِقَدْرِ ثَمَنِهِ ) أَيْ رَأْسِ مَالِهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِمَا ، لَا الثَّمَنُ الَّذِي اشْتَرَاهُ الْعَامِلُ بِهِ ، فَلَوْ عَبَّرَ بِذَلِكَ لَكَانَ أَوْلَى .
وَيَدُلُّ عَلَى إرَادَتِهِ رَأْسَ الْمَالِ قَوْلُهُ ( وَ ) قَدْرَ ( رِبْحِهِ ) أَيْ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ رَبُّ الْمَالِ مِنْ رِبْحِ الْمَالِ ( قَبْلَ ) الشِّرَاءِ لِ ( هـ ) أَيْ الرَّقِيقِ ، وَأَمَّا رِبْحُهُ فِي نَفْسِ الرَّقِيقِ إنْ كَانَ كَشِرَائِهِ بِمِائَةٍ وَقِيمَتُهُ مِائَتَانِ فَلَا يُبَاعُ مِنْهُ بِقَدْرِ نَصِيبِ رَبِّ الْمَالِ مِنْهُ إذْ لَا يَرْبَحُ الشَّخْصُ فِيمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ ( وَعَتَقَ بَاقِيهِ ) أَيْ الرَّقِيقِ عَلَى الْعَامِلِ ، وَمَحَلُّ بَيْعِ بَعْضِهِ إنْ وَجَدَ مَنْ 363 يَشْتَرِيهِ وَإِلَّا بِيعَ جَمِيعُهُ وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِي بِرَأْسِ الْمَالِ وَالْحِصَّةِ ، وَإِنَّمَا يَشْتَرِي بِأَكْثَرَ فَيُبَاعُ مِنْهُ بِقَدْرِ ذَلِكَ ، مِثَالُهُ أَصْلُ مَالِ الْقِرَاضِ مِائَةٌ وَرَبِحَ فِيهَا قَبْلَ شِرَاءِ الْقَرِيبِ مِائَةً وَاشْتَرَاهُ بِالْمِائَتَيْنِ ، وَهُوَ يُسَاوِي ثَلَثَمِائَةٍ فَيُبَاعُ نِصْفُهُ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ ، مِائَةٌ رَأْسُ الْمَالِ ، وَالْخَمْسُونَ حِصَّةُ رَبِّ الْمَالِ مِنْ الْمِائَةِ الَّتِي رَبِحَهَا قَبْلَ شِرَاءِ الْقَرِيبِ ، وَيَعْتِقُ نِصْفُهُ لِأَنَّ حِصَّةَ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ خَمْسُونَ أَفْسَدَهَا عَلَى نَفْسِهِ بِشِرَائِهِ ، وَالْمِائَةُ الزَّائِدَةُ فِي قِيمَةِ الرَّقِيقِ هَدَرٌ .
( وَ ) إنْ اشْتَرَى الْعَامِلُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ حَالَ كَوْنِهِ ( غَيْرَ عَالِمٍ ) بِقَرَابَتِهِ لِرَبِّ الْمَالِ ( فَ ) يَعْتِقُ ( عَلَى رَبِّهِ ) أَيْ الْمَالِ لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْعَامِلِ لِعُذْرِهِ بِعَدَمِ عِلْمِهِ بِقَرَابَتِهِ لِرَبِّ الْمَالِ ( وَ ) عَلَى رَبِّهِ ( لِلْعَامِلِ رِبْحُهُ ) أَيْ الْعَامِلِ الْحَاصِلِ ( فِيهِ ) أَيْ الرَّقِيقِ الَّذِي عَتَقَ عَلَى رَبِّهِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ اشْتَرَى الْعَامِلُ أَبَا رَبِّ الْمَالِ وَلَمْ يَعْلَمْ عَتَقَ عَلَى الِابْنِ وَكَانَ لَهُ وَلَاؤُهُ ، وَعَلَيْهِ لِلْعَامِلِ حِصَّةُ رِبْحِهِ إنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ ، وَإِنْ عَلِمَ الْعَامِلُ وَهُوَ مَلِيءٌ عَتَقَ عَلَيْهِ لِضَمَانِهِ بِالتَّعَمُّدِ وَالْوَلَاءُ لِلِابْنِ ، وَيَغْرَمُ الْعَامِلُ ثَمَنَهُ . ابْنُ الْمَوَّازِ كَانَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ مِنْ الْقِيمَةِ أَوْ أَقَلَّ . ابْنُ يُونُسَ لِأَنَّهُ تَعَمَّدَ إتْلَافَهُ عَلَيْهِ فَوَجَبَ أَنْ يَغْرَمَهُ لَهُ وَهُوَ حُرٌّ بِعَقْدِ الشِّرَاءِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْعَامِلِ مَالٌ بِيعَ مِنْهُ بِقَدْرِ رَأْسِ مَالِ الِابْنِ وَحِصَّةِ رِبْحِهِ وَعَتَقَ عَلَى الْعَامِلِ مَا بَقِيَ مِنْهُ .
عج وَعَلَى رَبِّهِ لِلْعَامِلِ حِصَّتُهُ مِنْ الرِّبْحِ الْحَاصِلِ فِي الْمَالِ قَبْلَ شِرَاءِ الرَّقِيقِ بِالْأَوْلَى ، وَتَبِعَهُ مَنْ بَعْدَهُ . طفي مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ رِبْحُهُ فِيهِ الرِّبْحُ الْكَائِنُ قَبْلَ الشِّرَاءِ فَهُوَ كَقَوْلِهَا وَعَلَيْهِ لِلْعَامِلِ حِصَّةُ رِبْحِهِ إنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ . أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ رُشْدٍ يُرِيدُ إنْ كَانَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ يَوْمَ الشِّرَاءِ ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ مَالِ الْقِرَاضِ مِائَةً فَرَبِحَ فِيهَا مِائَةً أُخْرَى ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِالْمِائَتَيْنِ فَنَصِيبُ الْعَامِلِ مِنْهُ عَلَى هَذَا التَّنْزِيلِ الرُّبْعُ ، فَيَغْرَمُ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ قِيمَةَ رُبْعِ الْعَبْدِ يَوْمَ الْحُكْمِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ، وَيَعْتِقُ الْعَبْدُ كُلُّهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ بَقِيَ رُبْعُهُ رَقِيقًا لِلْعَامِلِ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ بِعِتْقِ أَحَدِهِمَا نَصِيبَهُ وَلَا مَالَ لَهُ يُقَوَّمُ فِيهِ نَصِيبُ 364 شَرِيكِهِ ، هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ فِي الْكِتَابِ وَإِرَادَتِهِ . ا هـ . وَمِثْلُهُ لِلْغِرْيَانِيِّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ قَائِلًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الثَّمَنِ رِبْحٌ ، وَلَكِنْ إنْ بِيعَ فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ لِأَنَّهُ يَعْتِقُ بِنَفْسِ الشِّرَاءِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الشُّيُوخِ ا هـ .
وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ وَكَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ الْمُتَقَدِّمَ وَأَقَرَّهُ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ ، وَقَالَ قَوْلُهُ قِيمَةُ رُبْعِ الْعَبْدِ صَوَابُهُ رُبْعُ قِيمَةِ الْعَبْدِ . ا هـ . إذَا عَلِمْت هَذَا ، فَقَوْلُ عج وَمَنْ تَبِعَهُ رِبْحُهُ فِيهِ وَأَوْلَى رِبْحُهُ قَبْلَهُ غَيْرُ صَوَابٍ . ا هـ . الْبُنَانِيُّ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ لِلْعَامِلِ قِيمَةُ رُبْعِ الْعَبْدِ ، وَتَصْوِيبُ ابْنِ عَرَفَةَ لَهُ بِرُبْعِ قِيمَتِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ لَهُ نَصِيبًا مِنْ الرِّبْحِ الْوَاقِعِ فِيهِ ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا رُبْعُ الثَّمَنِ فِي مِثَالِهِ ا هـ . قُلْت وَكَذَا قَوْلُهُ فَنَصِيبُ الْعَامِلِ مِنْهُ الرُّبْعُ .
وَيَدُلُّ عَلَى إرَادَتِهِ رَأْسَ الْمَالِ قَوْلُهُ ( وَ ) قَدْرَ ( رِبْحِهِ ) أَيْ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ رَبُّ الْمَالِ مِنْ رِبْحِ الْمَالِ ( قَبْلَ ) الشِّرَاءِ لِ ( هـ ) أَيْ الرَّقِيقِ ، وَأَمَّا رِبْحُهُ فِي نَفْسِ الرَّقِيقِ إنْ كَانَ كَشِرَائِهِ بِمِائَةٍ وَقِيمَتُهُ مِائَتَانِ فَلَا يُبَاعُ مِنْهُ بِقَدْرِ نَصِيبِ رَبِّ الْمَالِ مِنْهُ إذْ لَا يَرْبَحُ الشَّخْصُ فِيمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ ( وَعَتَقَ بَاقِيهِ ) أَيْ الرَّقِيقِ عَلَى الْعَامِلِ ، وَمَحَلُّ بَيْعِ بَعْضِهِ إنْ وَجَدَ مَنْ 363 يَشْتَرِيهِ وَإِلَّا بِيعَ جَمِيعُهُ وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِي بِرَأْسِ الْمَالِ وَالْحِصَّةِ ، وَإِنَّمَا يَشْتَرِي بِأَكْثَرَ فَيُبَاعُ مِنْهُ بِقَدْرِ ذَلِكَ ، مِثَالُهُ أَصْلُ مَالِ الْقِرَاضِ مِائَةٌ وَرَبِحَ فِيهَا قَبْلَ شِرَاءِ الْقَرِيبِ مِائَةً وَاشْتَرَاهُ بِالْمِائَتَيْنِ ، وَهُوَ يُسَاوِي ثَلَثَمِائَةٍ فَيُبَاعُ نِصْفُهُ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ ، مِائَةٌ رَأْسُ الْمَالِ ، وَالْخَمْسُونَ حِصَّةُ رَبِّ الْمَالِ مِنْ الْمِائَةِ الَّتِي رَبِحَهَا قَبْلَ شِرَاءِ الْقَرِيبِ ، وَيَعْتِقُ نِصْفُهُ لِأَنَّ حِصَّةَ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ خَمْسُونَ أَفْسَدَهَا عَلَى نَفْسِهِ بِشِرَائِهِ ، وَالْمِائَةُ الزَّائِدَةُ فِي قِيمَةِ الرَّقِيقِ هَدَرٌ .
( وَ ) إنْ اشْتَرَى الْعَامِلُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ حَالَ كَوْنِهِ ( غَيْرَ عَالِمٍ ) بِقَرَابَتِهِ لِرَبِّ الْمَالِ ( فَ ) يَعْتِقُ ( عَلَى رَبِّهِ ) أَيْ الْمَالِ لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْعَامِلِ لِعُذْرِهِ بِعَدَمِ عِلْمِهِ بِقَرَابَتِهِ لِرَبِّ الْمَالِ ( وَ ) عَلَى رَبِّهِ ( لِلْعَامِلِ رِبْحُهُ ) أَيْ الْعَامِلِ الْحَاصِلِ ( فِيهِ ) أَيْ الرَّقِيقِ الَّذِي عَتَقَ عَلَى رَبِّهِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ اشْتَرَى الْعَامِلُ أَبَا رَبِّ الْمَالِ وَلَمْ يَعْلَمْ عَتَقَ عَلَى الِابْنِ وَكَانَ لَهُ وَلَاؤُهُ ، وَعَلَيْهِ لِلْعَامِلِ حِصَّةُ رِبْحِهِ إنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ ، وَإِنْ عَلِمَ الْعَامِلُ وَهُوَ مَلِيءٌ عَتَقَ عَلَيْهِ لِضَمَانِهِ بِالتَّعَمُّدِ وَالْوَلَاءُ لِلِابْنِ ، وَيَغْرَمُ الْعَامِلُ ثَمَنَهُ . ابْنُ الْمَوَّازِ كَانَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ مِنْ الْقِيمَةِ أَوْ أَقَلَّ . ابْنُ يُونُسَ لِأَنَّهُ تَعَمَّدَ إتْلَافَهُ عَلَيْهِ فَوَجَبَ أَنْ يَغْرَمَهُ لَهُ وَهُوَ حُرٌّ بِعَقْدِ الشِّرَاءِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْعَامِلِ مَالٌ بِيعَ مِنْهُ بِقَدْرِ رَأْسِ مَالِ الِابْنِ وَحِصَّةِ رِبْحِهِ وَعَتَقَ عَلَى الْعَامِلِ مَا بَقِيَ مِنْهُ .
عج وَعَلَى رَبِّهِ لِلْعَامِلِ حِصَّتُهُ مِنْ الرِّبْحِ الْحَاصِلِ فِي الْمَالِ قَبْلَ شِرَاءِ الرَّقِيقِ بِالْأَوْلَى ، وَتَبِعَهُ مَنْ بَعْدَهُ . طفي مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ رِبْحُهُ فِيهِ الرِّبْحُ الْكَائِنُ قَبْلَ الشِّرَاءِ فَهُوَ كَقَوْلِهَا وَعَلَيْهِ لِلْعَامِلِ حِصَّةُ رِبْحِهِ إنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ . أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ رُشْدٍ يُرِيدُ إنْ كَانَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ يَوْمَ الشِّرَاءِ ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ مَالِ الْقِرَاضِ مِائَةً فَرَبِحَ فِيهَا مِائَةً أُخْرَى ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِالْمِائَتَيْنِ فَنَصِيبُ الْعَامِلِ مِنْهُ عَلَى هَذَا التَّنْزِيلِ الرُّبْعُ ، فَيَغْرَمُ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ قِيمَةَ رُبْعِ الْعَبْدِ يَوْمَ الْحُكْمِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ، وَيَعْتِقُ الْعَبْدُ كُلُّهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ بَقِيَ رُبْعُهُ رَقِيقًا لِلْعَامِلِ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ بِعِتْقِ أَحَدِهِمَا نَصِيبَهُ وَلَا مَالَ لَهُ يُقَوَّمُ فِيهِ نَصِيبُ 364 شَرِيكِهِ ، هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ فِي الْكِتَابِ وَإِرَادَتِهِ . ا هـ . وَمِثْلُهُ لِلْغِرْيَانِيِّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ قَائِلًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الثَّمَنِ رِبْحٌ ، وَلَكِنْ إنْ بِيعَ فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ لِأَنَّهُ يَعْتِقُ بِنَفْسِ الشِّرَاءِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الشُّيُوخِ ا هـ .
وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ وَكَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ الْمُتَقَدِّمَ وَأَقَرَّهُ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ ، وَقَالَ قَوْلُهُ قِيمَةُ رُبْعِ الْعَبْدِ صَوَابُهُ رُبْعُ قِيمَةِ الْعَبْدِ . ا هـ . إذَا عَلِمْت هَذَا ، فَقَوْلُ عج وَمَنْ تَبِعَهُ رِبْحُهُ فِيهِ وَأَوْلَى رِبْحُهُ قَبْلَهُ غَيْرُ صَوَابٍ . ا هـ . الْبُنَانِيُّ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ لِلْعَامِلِ قِيمَةُ رُبْعِ الْعَبْدِ ، وَتَصْوِيبُ ابْنِ عَرَفَةَ لَهُ بِرُبْعِ قِيمَتِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ لَهُ نَصِيبًا مِنْ الرِّبْحِ الْوَاقِعِ فِيهِ ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا رُبْعُ الثَّمَنِ فِي مِثَالِهِ ا هـ . قُلْت وَكَذَا قَوْلُهُ فَنَصِيبُ الْعَامِلِ مِنْهُ الرُّبْعُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث