منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء السابع
( وَلَا ) تَصِحُّ الْمُسَاقَاةُ بِشَرْطِ ( نَقْصِ ) أَيْ إخْرَاجِ ( مَنْ فِي الْحَائِطِ ) يَوْمَ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ مِنْ رَقِيقٍ وَدَوَابَّ رَبِّهِ وَإِتْيَانِ الْعَامِلِ بِخَلَفِهِمْ مِنْ مَالِهِ ( وَلَا ) تَصِحُّ بِاشْتِرَاطِ ( تَجْدِيدٍ ) لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ فِيهِ يَوْمَ الْمُسَاقَاةِ كَبِئْرٍ وَعَبِيدٍ وَدَوَابَّ مِنْ الْعَامِلِ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ إلَّا الْيَسِيرَ ، كَغُلَامٍ أَوْ دَابَّةٍ فِي حَائِطٍ كَبِيرٍ . فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لَا يَنْبَغِي لِرَبِّ 389 الْحَائِطِ أَنْ يُسَاقِيَهُ عَلَى أَنْ يَنْزِعَ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ غِلْمَانٍ أَوْ دَوَابَّ فَيَصِيرَ كَزِيَادَةِ شَرْطِهِمَا ، إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَعَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ . قَالَ وَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْحَائِطِ يَوْمَ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْعَامِلُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ إلَّا مَا قَلَّ ، كَغُلَامٍ أَوْ دَابَّةٍ فِي حَائِطٍ كَبِيرٍ ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي حَائِطٍ صَغِيرٍ . الْحَطّ يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْمُسَاقَاةِ أَنْ لَا يُخْرِجَ رَبُّ الْحَائِطِ مَا فِيهِ مِنْ دَوَابَّ وَعَبِيدٍ وَأُجَرَاءَ وَآلَةٍ يَوْمَ عَقْدِهَا وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ رَقِيقٍ وَدَوَابَّ لِرَبِّهِ ، فَلِلْعَامِلِ اشْتِرَاطُهُمْ فِيهَا ، وَلَا يَنْبَغِي لِرَبِّ الْحَائِطِ أَنْ يُسَاقِيَهُ عَلَى أَنْ يَنْزِعَ ذَلِكَ مِنْهُ فَيَصِيرُ كَزِيَادَةِ شُرُوطِهَا عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَعَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ فِيهَا وَكَشَرْطِ رَبِّ الْحَائِطِ إخْرَاجَ رَقِيقِهِ وَدَوَابِّهِ مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ ، فَإِنْ نَزَلَ ذَلِكَ فَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَالثَّمَرَةُ لِرَبِّهَا أَبُو الْحَسَنِ مَعْنَى لَا يَنْبَغِي الْمَنْعُ بِدَلِيلِ التَّعْلِيلِ وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَعَهُمْ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ ا هـ . ابْنُ نَاجِي لَا يَنْبَغِي عَلَى التَّحْرِيمِ لِلتَّعْلِيلِ ، وَصَرَّحَ بِهِ عَبْدُ الْحَقِّ . الْحَطّ وَآخِرُ كَلَامِهَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ عَلَى التَّحْرِيمِ لِجَعْلِهِ ذَلِكَ مِمَّا تَفْسُدُ الْمُسَاقَاةُ بِهِ . ابْنُ نَافِعٍ وَيَحْيَى إذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ رَقِيقٌ فَلَا يَدْخُلُونَ إلَّا بِشَرْطٍ ، وَوَجْهُ الْأَوَّلِ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سَاقَى أَهْلَ خَيْبَرَ لَمْ يُخْرِجْ شَيْئًا مِمَّا فِي الْحَوَائِطِ } قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ .
وَفِي الْأُمِّ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُمْ الْعَامِلُ وَأَرَادَ الْمَالِكُ إخْرَاجَهُمْ قَالَ قَالَ مَالِكٌ أَمَّا عِنْدَ مُعَامَلَتِهِ وَاشْتِرَاطِهِ فَلَا يَنْبَغِي إخْرَاجُهُمْ ، وَإِنْ كَانَ أَخْرَجَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ وَهَلْ هُوَ مُطْلَقٌ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ أَوْ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ قَصْدِ إخْرَاجِهِمْ مِنْ الْمُسَاقَاةِ كَمَنْ أَرَادَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ فَأَخْرَجَهَا مِنْ مَسْكَنِهَا لِتَعْتَدَّ خَارِجَهُ . أَبُو حَفْصٍ الْعَطَّارُ إنْ أَرَادَ أَنْ يُسَاقِيَ حَائِطَهُ فَأَخْرَجَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ يَسُومُ بِهِ فَلَا بَأْسَ ، إنَّمَا الَّذِي لَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُمْ عِنْدَ إرَادَةِ عَقْدِهَا مَعَ مَنْ تَكَلَّمَ مَعَهُ فِيهِ . الْحَطّ هَذَا الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَيُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْمُسَاقَاةِ أَيْضًا أَنْ لَا يَشْتَرِطَ الْعَامِلُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ أَنْ يُحَدِّدَ دَوَابَّ وَأُجَرَاءَ لَمْ تَكُنْ فِيهِ حِينَ الْعَقْدِ ، فَإِنْ شَرَطَ ذَلِكَ فَسَدَتْ الْمُسَاقَاةُ إلَّا أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا ، كَدَابَّةٍ أَوْ غُلَامٍ فِي حَائِطٍ كَبِيرٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ ، وَسَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْجَائِزَاتِ ، 390 فَإِطْلَاقُهُ هُنَا يُقَيِّدُهُ مَا سَيَأْتِي فِيهَا ، وَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْحَائِطِ يَوْمَ الْعَقْدِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْعَامِلُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ إلَّا مَا قَلَّ ، كَغُلَامٍ أَوْ دَابَّةٍ فِي حَائِطٍ كَبِيرٍ ، وَلَا يَجُوزُ شَرْطُهُ فِي صَغِيرٍ وَرَبُّ حَائِطٍ تَكْفِيهِ دَابَّةٌ وَاحِدَةٌ لِصِغَرِهِ فَيَصِيرُ كَاشْتِرَاطِ جَمِيعِ الْعَمَلِ عَلَى رَبِّهِ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ مَا قَلَّ فِيمَا كَثُرَ ، وَلَا يَجُوزُ لِلْعَامِلِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ دَوَابَّ أَوْ رَقِيقًا لَيْسُوا فِي الْحَائِطِ . أَبُو الْحَسَنِ مَعْنَى لَا يَنْبَغِي لَا يَجُوزُ . ابْنُ نَاجِي لَا يَنْبَغِي عَلَى التَّحْرِيمِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ ، وَأَصْرَحُ مِنْهُ قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ . ابْنُ نَافِعٍ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ مِنْ الرَّقِيقِ مَا لَيْسَ فِيهِ . اللَّخْمِيُّ هَذَا أَقْيَسُ .
وَفِي الْأُمِّ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُمْ الْعَامِلُ وَأَرَادَ الْمَالِكُ إخْرَاجَهُمْ قَالَ قَالَ مَالِكٌ أَمَّا عِنْدَ مُعَامَلَتِهِ وَاشْتِرَاطِهِ فَلَا يَنْبَغِي إخْرَاجُهُمْ ، وَإِنْ كَانَ أَخْرَجَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ وَهَلْ هُوَ مُطْلَقٌ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ أَوْ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ قَصْدِ إخْرَاجِهِمْ مِنْ الْمُسَاقَاةِ كَمَنْ أَرَادَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ فَأَخْرَجَهَا مِنْ مَسْكَنِهَا لِتَعْتَدَّ خَارِجَهُ . أَبُو حَفْصٍ الْعَطَّارُ إنْ أَرَادَ أَنْ يُسَاقِيَ حَائِطَهُ فَأَخْرَجَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ يَسُومُ بِهِ فَلَا بَأْسَ ، إنَّمَا الَّذِي لَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُمْ عِنْدَ إرَادَةِ عَقْدِهَا مَعَ مَنْ تَكَلَّمَ مَعَهُ فِيهِ . الْحَطّ هَذَا الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَيُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْمُسَاقَاةِ أَيْضًا أَنْ لَا يَشْتَرِطَ الْعَامِلُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ أَنْ يُحَدِّدَ دَوَابَّ وَأُجَرَاءَ لَمْ تَكُنْ فِيهِ حِينَ الْعَقْدِ ، فَإِنْ شَرَطَ ذَلِكَ فَسَدَتْ الْمُسَاقَاةُ إلَّا أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا ، كَدَابَّةٍ أَوْ غُلَامٍ فِي حَائِطٍ كَبِيرٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ ، وَسَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْجَائِزَاتِ ، 390 فَإِطْلَاقُهُ هُنَا يُقَيِّدُهُ مَا سَيَأْتِي فِيهَا ، وَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْحَائِطِ يَوْمَ الْعَقْدِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْعَامِلُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ إلَّا مَا قَلَّ ، كَغُلَامٍ أَوْ دَابَّةٍ فِي حَائِطٍ كَبِيرٍ ، وَلَا يَجُوزُ شَرْطُهُ فِي صَغِيرٍ وَرَبُّ حَائِطٍ تَكْفِيهِ دَابَّةٌ وَاحِدَةٌ لِصِغَرِهِ فَيَصِيرُ كَاشْتِرَاطِ جَمِيعِ الْعَمَلِ عَلَى رَبِّهِ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ مَا قَلَّ فِيمَا كَثُرَ ، وَلَا يَجُوزُ لِلْعَامِلِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ دَوَابَّ أَوْ رَقِيقًا لَيْسُوا فِي الْحَائِطِ . أَبُو الْحَسَنِ مَعْنَى لَا يَنْبَغِي لَا يَجُوزُ . ابْنُ نَاجِي لَا يَنْبَغِي عَلَى التَّحْرِيمِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ ، وَأَصْرَحُ مِنْهُ قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ . ابْنُ نَافِعٍ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ مِنْ الرَّقِيقِ مَا لَيْسَ فِيهِ . اللَّخْمِيُّ هَذَا أَقْيَسُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث