منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
page 585 · printed p. 271 · commentary
( وَ ) كُرِهَ ( الْتِفَاتٌ ) يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَوْ بِجَمِيعِ جَسَدِهِ بِشَرْطِ بَقَاءِ رِجْلَيْهِ لِلْقِبْلَةِ ( بِلَا حَاجَةٍ ) وَإِلَّا فَلَا يُكْرَهُ كَالتَّصَفُّحِ يَمِينًا وَشِمَالًا بِالْخَدِّ فَفِي الْجَلَّابِ لَا بَأْسَ بِهِ ، لَكِنْ قَالَ الْحَطّ الظَّاهِرُ أَنَّ التَّصَفُّحَ بِالْحَدِّ إنَّمَا يَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ الِالْتِفَاتِ وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ لَيِّ الْعُنُقِ وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ لَيِّ الصَّدْرِ وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ لَيِّ الْبَدَنِ كُلِّهِ .
( وَ ) كُرِهَ ( تَشْبِيكُ أَصَابِعِهِ ) أَيْ الْمُصَلِّي فَقَطْ وَلَا يُكْرَهُ لِغَيْرِهِ وَلَوْ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى لِأَنَّهُ تَفَاؤُلٌ بِاشْتِبَاكِ الْأَمْرِ وَصُعُوبَتِهِ عَلَى الْإِنْسَانِ ( وَ ) كُرِهَ ( فَرُقْعَتُهَا ) أَيْ الْأَصَابِعِ فِي الصَّلَاةِ وَلَا تُكْرَهُ فِي غَيْرِهَا وَلَوْ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى الْأَرْجَحِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ . وَفِي الْعُتْبِيَّةِ كَرِهَهَا مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ وَابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَسْجِدِ دُونَ غَيْرِهِ .
( وَ ) كُرِهَ ( إقْعَاءٌ ) بِجُلُوسٍ لِتَشَهُّدٍ أَوْ بَيْنَ سَجْدَتَيْنِ أَوَّلًا حَرَامٌ وَقِرَاءَةٌ وَرُكُوعٌ لِمَنْ صَلَّى 271 جَالِسًا وَهُوَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى صَدْرِ قَدَمَيْهِ وَأَلْيَتَاهُ عَلَى عَقِبَيْهِ قَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " ابْنُ يُونُسَ هَذَا أَبْيَنُ مِنْ تَفْسِيرِ أَبِي عُبَيْدَةَ بِأَنَّهُ جُلُوسُ الرَّجُلِ عَلَى أَلْيَتَيْهِ نَاصِبًا فَخِذَيْهِ وَاضِعًا يَدَيْهِ بِالْأَرْضِ كَإِقْعَاءِ الْكَلْبِ . أَبُو الْحَسَنِ صِفَةُ أَبِي عُبَيْدَةَ مَمْنُوعَةً لَا مَكْرُوهَةً وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ تَفْسِير الْإِمَامِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ جُلُوسُهُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَظُهُورُهُمَا لِلْأَرْضِ وَجُلُوسُهُ بَيْنَهُمَا وَأَلْيَتَاهُ عَلَى الْأَرْض وَظُهُورُهُمَا لِلْأَرْضِ أَيْضًا وَجُلُوسُهُ بَيْنَهُمَا وَأَلْيَتَاهُ عَلَيْهَا وَرِجْلَاهُ قَائِمَتَانِ عَلَى بُطُونِ أَصَابِعِهِمَا . فَالْإِقْعَاءُ الْمَكْرُوهُ أَرْبَعٌ ، وَالْمَمْنُوعُ وَاحِدٌ ا هـ عبق .
( وَ ) كُرِهَ ( تَخَصُّرٌ ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مُشَدَّدَةً بِصَلَاةٍ بِأَنْ يَضَعَ يَدَهُ فِي خَصْرِهِ فِي قِيَامِهِ وَجُلُوسِهِ وَهُوَ مِنْ فِعْلِ الْيَهُودِ ( وَ ) كُرِهَ ( تَغْمِيضُ بَصَرِهِ ) أَيْ عَيْنِ الْمُصَلِّي خَوْفَ اعْتِقَادِ فَرْضِيَّتَهُ إلَّا لِخَوْفِ نَظَرٍ لِمُحَرَّمٍ أَوْ مَا يَشْغَلُهُ عَنْهَا وَيَجْعَلُ بَصَرَهُ أَمَامَهُ وَكُرِهَ وَضْعُهُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ لِتَأْدِيَتِهِ لِانْحِنَائِهِ بِرَأْسِهِ . وَعَدَّهُ عِيَاضٌ فِي قَوَاعِدِهِ مِنْ مُسْتَحَبَّاتِهِ وَكُرِهَ قِيَامُهُ مُنَكَّسَ الرَّأْسِ . قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لِلْمُنَكِّسِ رَأْسَهُ ارْفَعْ رَأْسَك فَإِنَّمَا الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ ، وَالْبَصَرُ الرُّؤْيَةُ بِالْعَيْنِ فَإِطْلَاقُهُ عَلَيْهَا مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الشَّيْءِ عَلَى آلَتِهِ عَكْسُ { وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخَرِينَ } اللَّخْمِيُّ يُكْرَهُ رَفْعُهُ لِلسَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ لِحَدِيثٍ { ۝ لَيَنْتَهِيَنَّ قَوْمٌ عَنْ رَفْعِ أَعْيُنِهِمْ إلَى السَّمَاءِ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ } . ابْنُ عَرَفَةَ إذَا رَفَعَ لِغَيْرِ الِاعْتِبَارِ فَلَا بَأْسَ بِهِ لَهُ وَلَا يَلْحَقُهُ الْوَعِيدُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith