منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 657 · ص. المطبوع 323 · الشرح
( وَإِنْ شَكَّ ) الْمُصَلِّي غَيْرُ الْمُسْتَنْكَحِ ( فِي ) تَرْكِ ( سَجْدَةٍ ) أَوْ ظَنَّهُ أَوْ تَحَقَّقَهُ بِالْأُولَى وَ ( لَمْ يَدْرِ مَحَلَّهَا ) الَّذِي تُرِكَتْ مِنْهُ ( سَجَدَهَا ) حَالَ تَذَكُّرِهَا وُجُوبًا إنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ تَمَامَ مَا هُوَ فِيهَا لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا مِنْ الرَّكْعَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا وَتَدَارُكُهَا مُمْكِنٌ ، وَبِسُجُودِهَا يَزُولُ الشَّكُّ عَنْ هَذِهِ الرَّكْعَةِ وَيَنْحَصِرُ فِيمَا قَبْلَهَا فَلَا بُدَّ مِنْ إزَالَتِهِ عَنْهُ أَيْضًا .
( وَ ) إنْ كَانَ شَكُّهُ فِي السَّجْدَةِ ( فِي ) الرَّكْعَةِ ( الْأَخِيرَةِ ) مِنْ الصَّلَاةِ مُطْلَقًا وَالْفَاءُ أَوْلَى مِنْ الْوَاوِ هُنَا بِأَنْ شَكَّ فِيهَا وَهُوَ فِي التَّشَهُّدِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ بِالْقُرْبِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ فَيَسْجُدْهَا ، وَلَا يَتَشَهَّدُ عَقِبَهَا لِأَنَّ الْمُحَقَّقَ لَهُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ وَ ( يَأْتِي بِرَكْعَةٍ ) بِفَاتِحَةٍ فَقَطْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا مِنْ غَيْرِ الْأَخِيرَةِ . وَفَاتَ تَدَارُكُهَا بِعَقْدِ مَا تَلِيهَا وَانْقِلَابِ رَكَعَاتِهِ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ النَّقْصِ هَذَا إنْ كَانَ إمَامًا أَوْ فَذًّا ، فَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا سَجَدَهَا لِتَكْمِيلِ الرَّابِعَةِ وَأَتَى بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ بِرَكْعَةٍ بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ لِاحْتِمَالِ تَرْكِهَا مِنْ إحْدَى الْأُولَيَيْنِ ، وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ هَذِهِ الرَّكْعَةِ هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ . وَقَالَ أَشْهَبُ وَأَصْبَغُ يَأْتِي الشَّاكُّ فِي سَجْدَةٍ بِرَكْعَةٍ فَقَطْ إذْ الْمَطْلُوبُ رَفْعُ 323 الشَّكِّ بِأَقَلَّ مَا يُمْكِنُ . وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ كَقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَكِنَّهُ قَالَ يَتَشَهَّدُ عَقِبَ السَّجْدَةِ لِأَنَّهَا مُصَحِّحَةٌ لِلرَّابِعَةِ وَهُوَ مِنْ تَمَامِهَا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْمُحَقَّقُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ وَلَيْسَتْ مَحَلًّا لِلتَّشَهُّدِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ .
( وَ ) إنْ كَانَ شَكُّهُ فِي السَّجْدَةِ فِي ( قِيَامِ ثَالِثَتِهِ ) أَوْ رُكُوعِهَا قَبْلَ تَمَامِ رَفْعِهِ مِنْهُ أَوْ فِي تَشَهُّدِ الثَّانِيَةِ فَيَجْلِسُ وَيَسْجُدُهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا مِنْ الثَّانِيَةِ وَتَدَارُكُهَا مُمْكِنٌ . وَبَطَلَتْ الْأُولَى لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا مِنْهَا وَفَاتَ تَدَارُكُهَا بِعَقْدِ الثَّانِيَةِ فَتَحَقَّقَتْ لَهُ رَكْعَةٌ بِهَا فَيَأْتِي ( بِثَلَاثٍ ) مِنْ الرَّكَعَاتِ أُولَاهَا بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ وَيَتَشَهَّدُ عَقِبَهَا لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ وَالْأَخِيرَتَانِ بِفَاتِحَةٍ فَقَطْ ، وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ . فَإِنْ شَكَّ فِيهَا عَقِبَ رَفْعِهِ مِنْ رُكُوعِ الثَّالِثَةِ فَلَا يَسْجُدُهَا لِفَوَاتِ تَدَارُكِهَا وَيَتَشَهَّدُ عَقِبَهَا وَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ بِفَاتِحَةٍ ، وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ نَقْصِ السُّورَةِ ، هَذَا إنْ كَانَ فَذًّا أَوْ إمَامًا وَأَمَّا الْمَأْمُومُ الَّذِي شَارَكَ فِيهَا عَقِبَ رَفْعِهِ مِنْ رُكُوعِ الثَّالِثَةِ فَيُصَلِّي رَكْعَةً مَعَ إمَامِهِ وَرَكْعَةً بَعْدَهُ بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ هَذِهِ الرَّكْعَةِ .
( وَ ) إنْ كَانَ فِي قِيَامِ ( رَابِعَتِهِ ) جَلَسَ وَسَجَدَهَا لِتَكْمِيلِ الثَّالِثَةِ وَأَتَى ( بِرَكْعَتَيْنِ ) لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا مِنْ إحْدَى الْأُولَيَيْنِ وَبَطَلَتْ بِانْعِقَادِ الَّتِي تَلِيهَا فَالْمُحَقَّقُ لَهُ رَكْعَتَانِ فَقَطْ ( وَتَشَهَّدَ ) اسْتِنَانًا عَقِبَ السَّجْدَةِ وَأَتَى بِرَكْعَتَيْنِ بِفَاتِحَةٍ فَقَطْ وَسَجَدَ قَبْلَ سَلَامِهِ إنْ كَانَ فَذًّا أَوْ إمَامًا فَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا سَجَدَ لِجَبْرِ الثَّالِثَةِ وَلَا يَتَشَهَّدُ عَقِبَهَا وَصَلَّى مَعَ إمَامِهِ رَكْعَةً وَقَضَى بَعْدَ سَلَامِهِ رَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ هَذِهِ الرَّكْعَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث