منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثامن
( وَلَا ) تُقْبَلُ شَهَادَةُ ( مُفْتٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْفَاءِ ، أَيْ مُخْبِرٍ بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْإِلْزَامِ ( عَلَى مُسْتَفْتِيه ) أَيْ طَالِبِ الْفَتْوَى مِنْ الْمُفْتِي ( إنْ كَانَ ) الْمَسْئُولُ عَنْهُ ( مِمَّا يُنَوَّى ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ النُّونِ وَالْوَاوِ مُثَقَّلًا ، أَيْ تُقْبَلُ النِّيَّةُ ( فِيهِ ) مِنْ الْمُسْتَفْتِي عِنْدَ الْمُفْتِي وَلَوْ أَقَرَّ بِهِ عِنْدَ الْقَاضِي ، أَوْ شَهِدَتْ عَلَيْهِ بِهِ عِنْدَهُ بَيِّنَةٌ لَمْ تُقْبَلْ نِيَّتُهُ وَحُكِمَ عَلَيْهِ بِظَاهِرِ لَفْظِهِ كَقَوْلِهِ لِلْمُفْتِي كَانَتْ زَوْجَتِي مُوثَقَةً ، فَقَالَتْ لِي أَطْلِقْنِي ، فَقُلْت لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ نَاوِيًا مِنْ الْوَثَاقِ فَأَفْتَاهُ بِأَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ رَفَعَتْهُ زَوْجَتُهُ لِلْقَاضِي فَأَنْكَرَ فَطَلَبَتْ مِنْ الْمُفْتِي الشَّهَادَةَ عَلَى إقْرَارِهِ فَلَا يَشْهَدُ عَلَيْهِ بِهِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ . ابْنُ الْمَوَّازِ فَإِنْ شَهِدَ لَهَا عَلَيْهِ بِهِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّا يُنَوَّى فِيهِ عِنْدَ الْمُفْتِي ( رَفَعَ ) الْمُفْتِي الشَّهَادَةَ لِلْقَاضِي وَشَهِدَ بِإِقْرَارِهِ الَّذِي سَمِعَهُ مِنْهُ إنْ أَنْكَرَهُ . ابْنُ يُونُسَ مِنْ الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ وَالْمَجْمُوعَةِ ابْنُ الْقَاسِمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الرَّجُلِ يَأْتِي مُسْتَفْتِيًا عَنْ أَمْرٍ يُنَوَّى فِيهِ ، وَلَوْ أَقَرَّ 429 بِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِهِ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ فَيُفْتِي أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَطَلَبَتْ الْمَرْأَةُ الشَّهَادَةَ مِنْ الْمُفْتِي قَالَ لَا يَشْهَدُ عَلَيْهِ ابْنُ الْمَوَّازِ وَلَوْ شَهِدَ لَمْ يَنْفَعْهَا ; لِأَنَّ إقْرَارَهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْإِشْهَادِ قَالَ وَمَا أَقَرَّ بِهِ عِنْدَهُ حَدٌّ أَوْ طَلَاقٌ أَوْ حَقٌّ ثُمَّ أَنْكَرَهُ فَلْيَشْهَدْ عَلَيْهِ إذَا كَانَ مِمَّا لَيْسَ لَهُ رُجُوعٌ عَنْهُ ، وَكَذَلِكَ مَنْ حَضَرَ إذَا سَمِعُوا الْقَضِيَّةَ كُلَّهَا حَتَّى لَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنْهَا مِمَّا يُفْسِدُ الشَّهَادَةَ إنْ تَرَكَ ا هـ " غ " .
مَثَّلَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ عِيسَى بِالرَّجُلِ يَأْتِي الْعَالِمَ فَيَقُولُ حَلَفْت بِالطَّلَاقِ أَنْ لَا أُكَلِّمَ فُلَانًا وَكَلَّمْته بَعْدَ شَهْرٍ لِأَنِّي كُنْت نَوَيْت أَنْ لَا أُكَلِّمَهُ شَهْرًا فَإِذَا دَعَتْهُ امْرَأَتُهُ يَشْهَدُ لَهَا بِمَا أَقَرَّ بِهِ عِنْدَهُ مِنْ حَلِفِهِ بِالطَّلَاقِ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ وَأَنَّهُ كَلَّمَهُ بَعْدَ شَهْرٍ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ لِعِلْمِهِ مِنْ بَاطِنِ يَمِينِهِ خِلَافَ مَا يُوجِبُهُ ظَاهِرُهَا . ا هـ . وَهُوَ جَارٍ مَعَ الْمُدَوَّنَةِ .
مَثَّلَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ عِيسَى بِالرَّجُلِ يَأْتِي الْعَالِمَ فَيَقُولُ حَلَفْت بِالطَّلَاقِ أَنْ لَا أُكَلِّمَ فُلَانًا وَكَلَّمْته بَعْدَ شَهْرٍ لِأَنِّي كُنْت نَوَيْت أَنْ لَا أُكَلِّمَهُ شَهْرًا فَإِذَا دَعَتْهُ امْرَأَتُهُ يَشْهَدُ لَهَا بِمَا أَقَرَّ بِهِ عِنْدَهُ مِنْ حَلِفِهِ بِالطَّلَاقِ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ وَأَنَّهُ كَلَّمَهُ بَعْدَ شَهْرٍ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ لِعِلْمِهِ مِنْ بَاطِنِ يَمِينِهِ خِلَافَ مَا يُوجِبُهُ ظَاهِرُهَا . ا هـ . وَهُوَ جَارٍ مَعَ الْمُدَوَّنَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث