منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثامن
الصفحة 6767 · ص. المطبوع 557 · الشرح
( وَالْيَمِينُ ) الشَّرْعِيَّةُ ( فِي كُلِّ حَقٍّ ) مَالِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا اللِّعَانَ وَالْقَسَامَةَ صِيغَتُهَا 557 بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ ) ابْنُ عَرَفَةَ وَلَفْظُ الْيَمِينِ فِي حُقُوقِ غَيْرِ اللِّعَانِ وَالْقَسَامَةِ فِيهَا يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ مَنْ يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا ، وَمِثْلُهُ ذَكَرَ الشَّيْخُ مِنْ رِوَايَةِ سَحْنُونٍ بِزِيَادَةِ لَا أَعْرِفُ غَيْرَ هَذَا . ابْنُ رُشْدٍ فِي صِيغَةِ الْيَمِينِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ الْمَشْهُورُ قَوْلُهَا ، وَقِيلَ يَزِيدُ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ كِنَانَةَ فِي الْمَدَنِيَّةِ . اللَّخْمِيُّ اُخْتُلِفَ إنْ قَالَ وَاَللَّهِ وَلَمْ يَزِدْ أَوْ قَالَ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ ، وَمُقْتَضَى قَوْلِ الْإِمَامِ مَالِكٍ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّهَا يَمِينٌ جَائِزَةٌ . وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ لَا تَجْزِئَةَ فِي الْوَجْهَيْنِ . قُلْت هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَاخْتَارَ الْأَوَّلَ قَالَ ; لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيمَنْ قَالَ وَاَللَّهِ وَلَمْ يَزِدْ ، أَوْ قَالَ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ إنَّهَا يَمِينٌ تُكَفَّرُ . قُلْت لَا يَلْزَمُ مِنْ أَنَّهَا يَمِينٌ تُكَفَّرُ أَنْ تُجْزِئَ فِي الْحُقُوقِ لِاخْتِصَاصِ يَمِينِ الْخُصُومَةِ بِالتَّغْلِيظِ ، وَلَمَّا ذَكَرَ الْمَازِرِيُّ قَوْلَ أَشْهَبَ قَالَ حَمَلَ بَعْضُ أَشْيَاخِي عَنْ مَالِكٍ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّهُ رَأَى الِاكْتِفَاءَ بِقَوْلِهِ وَاَللَّهِ فَقَطْ ، وَإِنَّمَا تَعَلَّقَ فِي هَذَا بِقَوْلِهِ فِي كِتَابِ اللِّعَانِ يَقُولُ بِاَللَّهِ وَلَيْسَ مَقْصُودُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيَانُ اللَّفْظِ الْمَحْلُوفِ بِهِ فِي اللِّعَانِ ، وَذَكَرَ الْمَازِرِيُّ فِي يَمِينِ اللِّعَانِ خَمْسَةَ أَقْوَالٍ ، فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ .
وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ يَقُولُ أَشْهَدُ بِعِلْمِ اللَّهِ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ . وَالرَّابِعُ بِزِيَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَنَحْوِهِ . اللَّخْمِيُّ الْمَازِرِيُّ وَفِي الْقَسَامَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْأَوَّلُ بِاَلَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ ، وَالثَّانِي أَنْ يَقُولَ الَّذِي أَمَاتَ وَأَحْيَا ، وَالثَّالِثُ أَنْ يَقُولَ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . الْبَاجِيَّ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ الْأَخَوَيْنِ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ . مُحَمَّدٌ وَالْعَبْدُ كَالْحُرِّ وَهُوَ مَشْهُورُ قَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ ، وَرِوَايَتُهُ وَرِوَايَةُ ابْنِ كِنَانَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بِزِيَادَةِ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ . ابْنُ رُشْدٍ عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ أُقْسِمُ بِاَلَّذِي أَحْيَا وَأَمَاتَ ، وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ صِيغَةَ حَلِفِ الْقَسَامَةِ أَنْ يَقُولَ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَقُولُوا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَلَا الطَّالِبُ الْغَالِبُ الْمُدْرِكُ . ابْنُ رُشْدٍ هَذَا مَشْهُورُ مَذْهَبِهِ ، وَفِي 558 كِتَابِ ابْنِ شَعْبَانَ مَنْ حَلَفَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ فَلْيَقُلْ وَرَبِّ هَذَا الْمِنْبَرِ . ابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ بِاَلَّذِي أَحْيَا وَأَمَاتَ وَالزِّيَادَةُ عَلَى بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عِنْدَ مَنْ رَآهَا اسْتِحْسَانٌ ، إذْ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي أَنَّهُ إنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ أَجْزَأَتْهُ يَمِينُهُ . قُلْت وَقَالَهُ اللَّخْمِيُّ .
وَالْيَمِينُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ إنْ كَانَ الْحَالِفُ مُسْلِمًا بَلْ ( وَلَوْ ) كَانَ ( كِتَابِيًّا ) يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ( وَتُؤُوِّلَتْ ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَالْهَمْزِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مُثَقَّلًا ، أَيْ فُهِمَتْ الْمُدَوَّنَةُ ( عَلَى أَنَّ النَّصْرَانِيَّ يَقُولُ ) فِي يَمِينِهِ فِي كُلِّ حَقٍّ ( بِاَللَّهِ ) وَمَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ( فَقَطْ ) لَا يَزِيدُ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ ; لِأَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُ وَحْدَانِيَّةَ اللَّهِ تَعَالَى . وَأَمَّا الْيَهُودِيُّ فَيَزِيدُ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ ; لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُهَا . ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا لَا يَحْلِفُ النَّصَارَى وَلَا الْيَهُودُ فِي حَقٍّ أَوْ لِعَانٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا بِاَللَّهِ ، وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ ، وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ أَنَّ الْيَهُودِيَّ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَالنَّصْرَانِيَّ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى . ابْنُ مُحْرِزٍ فِي الْكِتَابِ فِي النَّصْرَانِيِّ لَا يَحْلِفُ إلَّا بِاَللَّهِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ لَا يَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ لَا يَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ وَقَالَهُ ابْنُ شَبْلُونَ وَغَيْرُهُ ; لِأَنَّهُمْ لَا يُوَحِّدُونَ فَلَا يُكَلَّفُونَ مَا لَا يَعْتَقِدُونَ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ يَحْلِفُونَ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ وَلَا تَكُونُ مِنْهُمْ أَيْمَانًا ، وَنَصَّ عَلَيْهِ مُتَقَدِّمُو عُلَمَائِنَا ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ اسْتِحْلَافُهُمْ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَهُمْ يَنْفُونَ الصَّانِعَ . تَعَالَى اللَّهُ عَنْ قَوْلِهِمْ . زَادَ عِيَاضٌ وَفَرَّقَ غَيْرُ ابْنِ شَبْلُونٍ بَيْنَ الْيَهُودِ فَأَلْزَمَهُمْ ذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ بِالتَّوْحِيدِ وَغَيْرِهِمْ فَلَا يُلْزِمُهُمْ لِعَدَمِ قَوْلِهِمْ بِهِ . فِي التَّوْضِيحِ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْكِتَابِيَّ يَقُولُ فِي يَمِينِهِ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ . وَفِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يَحْلِفُ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ فِي حَقٍّ أَوْ لِعَانٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا بِاَللَّهِ . عِيَاضٌ حَمَلَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَأَنَّهُمْ لَا يَلْزَمُهُمْ تَمَامُ الشَّهَادَةِ إذْ لَا يَعْتَقِدُونَهَا فَلَا يُكَلَّفُونَ مَا لَا يَعْتَقِدُونَ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ شَبْلُونٍ ، وَفَرَّقَ غَيْرُهُ بَيْنَ الْيَهُودِ فَأَلْزَمَهُمْ ذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ بِالتَّوْحِيدِ وَغَيْرِهِمْ فَلَا يَلْزَمُهُمْ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّمَا قَالَ إنَّمَا يَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ فَقَطْ مُفْتِيًا لَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ أَيَزِيدُونَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَالْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى ، فَقَالَ يَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ فَقَطْ وَلَا يَزِيدُونَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ . ا هـ . 559 وَظَاهِرُ قَوْلِ الْإِمَامِ مَالِكٍ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّ الْمَجُوسِيَّ يَحْلِفُ كَمَا يَحْلِفُ الْمُسْلِمُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ . وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَقُولَ إلَّا بِاَللَّهِ .
( تَنْبِيهَاتٌ ) الْأَوَّلُ : الْحَطّ الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْيَمِينِ مِنْ كَوْنِ حَرْفِ الْقَسَمِ فِيهَا الْبَاءَ الْمُوَحَّدَةَ ; لِأَنَّ غَالِبَ مَنْ وَقَفْت عَلَى كَلَامِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ قَالَ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى صِيغَةِ الْيَمِينِ وَالْيَمِينُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ أَوْ وَصِيغَةُ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَاءِ وَغَيْرِهَا مِنْ حُرُوفِ الْقَسَمِ ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى نَصٍّ فِي التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ ، وَأَمَّا الْوَاوُ فَغَالِبُ مَنْ رَأَيْت كَلَامَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ كَاللَّخْمِيِّ وَابْنِ عَرَفَةَ وَزَرُّوقٍ وَالْجَزِيرِيِّ وَابْنِ فَرْحُونٍ وَغَيْرِهِمْ ، قَالُوا وَاخْتُلِفَ إذَا قَالَ وَاَللَّهِ وَلَمْ يَزِدْ ، أَوْ قَالَ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ . وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ أَشْهَبُ إنْ قَالَ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ بِاَللَّهِ فَقَطْ فَلَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يَقُولَ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ . اللَّخْمِيُّ وَاَلَّذِي يَقْتَضِيه قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّهَا أَيْمَانٌ تُكَفَّرُ أَنَّهَا تُجْزِيه ، ثُمَّ قَالَ الْحَطّ وَفِي الْجَوَاهِرِ أَمَّا الْحَلِفُ فَهُوَ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْحُقُوقِ ، ثُمَّ نَقَلَهُ بِالْبَاءِ ، وَنَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ ، ثُمَّ قَالَ وَاَلَّذِي فِي الْكِتَابِ ، أَيْ الْمُدَوَّنَةِ ، إنَّمَا هُوَ بِالْوَاوِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَاءِ وَالْوَاوِ ، وَقَالَ الْفَاكِهَانِيُّ وَالصَّحِيحُ الِاجْتِزَاءُ بِقَوْلِهِ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ . وَفِي الْمُنْتَقَى اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الَّذِي يُجْتَزَى بِهِ مِنْ التَّغْلِيظِ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ ، فَإِنْ قَالَ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ أَوْ قَالَ بِاَللَّهِ فَقَطْ فَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُجْزِيه حَتَّى يَقُولَ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ . ا هـ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ التَّاءَ الْفَوْقِيَّةَ كَذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
الثَّانِي : لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْيَمِينِ بِحَضْرَةِ الْخَصْمِ ، فَإِنْ أَحْلَفَهُ الْقَاضِي مِنْ غَيْرِ حُضُورِهِ فَلَا يُجْزِئُهُ قَالَهُ الْبَاجِيَّ .
الثَّالِثُ : ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ لَا يَحْلِفُ مَعَ الْبَيِّنَةِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ طُرُوُّ مَا بِيَدِهِ مِنْ إيرَادٍ أَوْ بَيْعٍ هُوَ قَوْلُهَا فِي اللَّقْطَةِ ، وَلَا يَسْتَحْلِفُ صَاحِبَ الْحَقِّ مَعَ شَاهِدَيْهِ يُرِيدُ 560 فِي غَيْرِ الِاسْتِحْقَاقِ فِي غَيْرِ الرُّبْعِ عَلَى الْمَشْهُورِ ا هـ .
الرَّابِعُ : ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْيَمِينُ فِي الْحُقُوقِ كُلِّهَا بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ فَقَطْ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَرَوَى ابْنُ كِنَانَةَ يَزِيدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ وَفِي الْقَسَامَةِ وَلِلِّعَانِ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . ضَيْح الْمَازِرِيُّ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ عِنْدَ جَمِيعِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِقَوْلِهِ بِاَللَّهِ فَقَطْ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ وَاَلَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ مَا أَجْزَأَهُ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا .
الْخَامِسُ : تَعَقَّبَ الْبِسَاطِيُّ قَوْلَهُ وَتُؤُوِّلَتْ إلَخْ بِأَنَّهُ صَرِيحُهَا لَا تَأْوِيلَ لَهَا لِقَوْلِهَا وَلَا يَحْلِفُ الْيَهُودِيُّ وَلَا النَّصْرَانِيُّ إلَّا بِاَللَّهِ ، وَإِنَّمَا الَّذِي أَوَّلَهَا هُوَ الرَّادُّ لَهَا إلَى الْأَوَّلِ فَقَالَ مَعْنَى قَوْلِهِ إلَّا بِاَللَّهِ لَا يَحْلِفُونَ بِشَيْءٍ مِنْ أَيْمَانِهِمْ الَّتِي يَعْتَقِدُونَهَا ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ الِاقْتِصَارَ عَلَى لَفْظِ بِاَللَّهِ ، وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الِاصْطِلَاحَ أَنَّ إبْقَاءَهَا عَلَى ظَاهِرِهَا يُسَمَّى تَأْوِيلًا وَلَا مُشَاحَّةَ فِي الِاصْطِلَاحِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث