منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
( وَوَجَبَ بِهَا ) أَيْ الْقَسَامَةِ ( الدِّيَةُ ) عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاتِلِ ( فِي ) قَتْلِ ( الْخَطَأِ وَالْقَوَدُ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْوَاوِ أَيْ الْقِصَاصُ مِنْ الْقَتْلِ ( فِي ) قَتْلِ ( الْعَمْدِ ) لِلنَّصِّ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ حُوَيِّصَةَ وَقِيسَتْ الدِّيَةُ عَلَيْهِ فِي الْخَطَأِ بِالْأَوْلَى وَيُقَادُ بِهَا ( مِنْ وَاحِدٍ تَعَيَّنَ ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا 192 مِنْ الْأَوْلِيَاءِ ( لَهَا ) أَيْ الْقَسَامَةِ إنْ كَانَتْ التَّدْمِيَةُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ فَلَا يُقْتَلُ بِهَا أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ عَلَى الْمَشْهُورِ لِضَعْفِهَا عَنْ الْإِقْرَارِ وَالْبَيِّنَةِ فَيُقْسِمُونَ عَلَى الْمُعَيَّنِ ، وَيَقُولُونَ لِمَنْ فَعَلَهُ مَاتَ ، وَهَذَا إذَا اُحْتُمِلَ مَوْتُهُ مِنْ فِعْلِ أَحَدِهِمْ وَإِلَّا كَرَمْيِ جَمَاعَةٍ صَخْرَةً لَا يُطِيقُ حَمْلَهَا أَحَدُهُمْ فَيُقْسِمُونَ عَلَى جَمِيعِهِمْ ، وَيَقُولُونَ لِمَنْ فَعَلَهُمْ مَاتَ وَيَقْتُلُونَ أَيَّ وَاحِدٍ شَاءُوا قَتْلَهُ مِنْهُمْ ، وَيُجْلَدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَاقِينَ مِائَةً وَيُحْبَسُ سَنَةً ، وَإِذَا أَقْسَمُوا عَلَى مُعَيَّنٍ ثُمَّ أَقَرَّ غَيْرُهُ بِالْقَتْلِ خُيِّرَ الْوَلِيُّ فِي قَتْلِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَيُجْلَدُ الْآخَرُ مِائَةً وَيُحْبَسُ سَنَةً أَفَادَهُ شب .
ابْنُ عَرَفَةَ وَمُوجِبُهَا الْقَوَدُ فِي الْعَمْدِ وَالدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ ، فَإِنْ انْفَرَدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَوَاضِحٌ ، وَإِنْ تَعَدَّدَ وَالْمُوجِبُ قَتْلٌ ، فَقَالَ ابْنُ حَارِثٍ وَغَيْرُهُ قَالَ فِي الْمُوَطَّإِ لَا يُقْسِمُ إلَّا عَلَى رَجُلٍ وَلَا يُقْتَلُ غَيْرُهُ ، وَلَمْ نَعْلَمْ قَسَامَةً قَطُّ كَانَتْ إلَّا عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ وَلِابْنِ عَبْدُوسٍ أَنَّ الْمُغِيرَةَ قَالَ تُقْتَلُ الْجَمَاعَةُ بِالْقَسَامَةِ ، وَكَذَا كَانَ فِي زَمَانِ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا .
الْبَاجِيَّ وَالصَّقَلِّيُّ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ لَا يُقْسَمُ إلَّا عَلَى وَاحِدٍ بِكُلِّ حَالٍ ، وَقَالَ أَشْهَبُ إنْ شَاءُوا أَقْسَمُوا عَلَى وَاحِدٍ أَوْ عَلَى اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ لَا يَقْتُلُونَ إلَّا وَاحِدًا مِمَّنْ أَدْخَلُوهُ فِي قَسَامَتِهِمْ . قُلْت وَلِسَحْنُونٍ قَوْلٌ ثَالِثٌ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ حَارِثٍ ، قَالَ اخْتَلَفُوا فِي ثَلَاثَةٍ حَمَلُوا صَخْرَةً رَمَوْهَا عَلَى رَجُلٍ قَتَلُوهُ بِهَا وَقَامَ بِهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُقْسَمُ إلَّا عَلَى وَاحِدٍ . وَقَالَ سَحْنُونٌ يُقْسَمُ عَلَى جَمِيعِهِمْ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ الْعَمْدِ الَّذِي لَا يُقْتَلُ فِيهِ بِالْقَسَامَةِ إلَّا وَاحِدٌ لِأَنَّ ذَلِكَ إنْ ضُرِبَ وَاحِدٌ عَلَى الرَّأْسِ وَآخَرُ عَلَى الْبَطْنِ وَآخَرُ عَلَى الظَّهْرِ هَذَا لَا يُقْسَمُ فِيهِ إلَّا عَلَى وَاحِدٍ . الْبَاجِيَّ عَلَى الْأَوَّلِ يُقْسِمُونَ لِمَنْ ضَرَبَهُ لَا مَنْ ضَرَبَهُمْ قَالَهُ مُحَمَّدٌ وَابْنُ عَبْدُوسٍ وَابْنُ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَسَمِعَ يَحْيَى ابْنَ الْقَاسِمِ مَنْ قَدِمَ لِلْقَتْلِ بِقَسَامَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا قَتَلْته ، قَالَ رَبِيعَةُ يُقْتَلُ هَذَا بِالْقَسَامَةِ وَالْآخَرُ بِإِقْرَارِهِ وَلَا آخُذُ بِهِ وَلَا يُقْتَلُ اثْنَانِ بَلْ وَاحِدٌ فَيَقْتُلُونَ أَحَدَهُمَا وَيَتْرُكُونَ الْآخَرَ . ابْنُ رُشْدٍ عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ مِثْلُ قَوْلِ رَبِيعَةَ حَكَاهُ مُحَمَّدٌ عَنْهُمْ ، وَعَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مِثْلُ 193 قَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي السَّمَاعِ ، وَإِذَا قُتِلَ الْمُقِرُّ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَرَّةً بِقَسَامَةٍ وَمَرَّةً بِغَيْرِهَا وَأَنْكَرَ أَصْبَغُ الْأَوَّلَ ، وَقِيلَ لَيْسَ بِاخْتِلَافٍ ، وَ الْأَوَّلُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لِلْمَقْتُولِ حَيَاةٌ ، وَالثَّانِي عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ .
ابْنُ عَرَفَةَ وَمُوجِبُهَا الْقَوَدُ فِي الْعَمْدِ وَالدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ ، فَإِنْ انْفَرَدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَوَاضِحٌ ، وَإِنْ تَعَدَّدَ وَالْمُوجِبُ قَتْلٌ ، فَقَالَ ابْنُ حَارِثٍ وَغَيْرُهُ قَالَ فِي الْمُوَطَّإِ لَا يُقْسِمُ إلَّا عَلَى رَجُلٍ وَلَا يُقْتَلُ غَيْرُهُ ، وَلَمْ نَعْلَمْ قَسَامَةً قَطُّ كَانَتْ إلَّا عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ وَلِابْنِ عَبْدُوسٍ أَنَّ الْمُغِيرَةَ قَالَ تُقْتَلُ الْجَمَاعَةُ بِالْقَسَامَةِ ، وَكَذَا كَانَ فِي زَمَانِ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا .
الْبَاجِيَّ وَالصَّقَلِّيُّ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ لَا يُقْسَمُ إلَّا عَلَى وَاحِدٍ بِكُلِّ حَالٍ ، وَقَالَ أَشْهَبُ إنْ شَاءُوا أَقْسَمُوا عَلَى وَاحِدٍ أَوْ عَلَى اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ لَا يَقْتُلُونَ إلَّا وَاحِدًا مِمَّنْ أَدْخَلُوهُ فِي قَسَامَتِهِمْ . قُلْت وَلِسَحْنُونٍ قَوْلٌ ثَالِثٌ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ حَارِثٍ ، قَالَ اخْتَلَفُوا فِي ثَلَاثَةٍ حَمَلُوا صَخْرَةً رَمَوْهَا عَلَى رَجُلٍ قَتَلُوهُ بِهَا وَقَامَ بِهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُقْسَمُ إلَّا عَلَى وَاحِدٍ . وَقَالَ سَحْنُونٌ يُقْسَمُ عَلَى جَمِيعِهِمْ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ الْعَمْدِ الَّذِي لَا يُقْتَلُ فِيهِ بِالْقَسَامَةِ إلَّا وَاحِدٌ لِأَنَّ ذَلِكَ إنْ ضُرِبَ وَاحِدٌ عَلَى الرَّأْسِ وَآخَرُ عَلَى الْبَطْنِ وَآخَرُ عَلَى الظَّهْرِ هَذَا لَا يُقْسَمُ فِيهِ إلَّا عَلَى وَاحِدٍ . الْبَاجِيَّ عَلَى الْأَوَّلِ يُقْسِمُونَ لِمَنْ ضَرَبَهُ لَا مَنْ ضَرَبَهُمْ قَالَهُ مُحَمَّدٌ وَابْنُ عَبْدُوسٍ وَابْنُ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَسَمِعَ يَحْيَى ابْنَ الْقَاسِمِ مَنْ قَدِمَ لِلْقَتْلِ بِقَسَامَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا قَتَلْته ، قَالَ رَبِيعَةُ يُقْتَلُ هَذَا بِالْقَسَامَةِ وَالْآخَرُ بِإِقْرَارِهِ وَلَا آخُذُ بِهِ وَلَا يُقْتَلُ اثْنَانِ بَلْ وَاحِدٌ فَيَقْتُلُونَ أَحَدَهُمَا وَيَتْرُكُونَ الْآخَرَ . ابْنُ رُشْدٍ عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ مِثْلُ قَوْلِ رَبِيعَةَ حَكَاهُ مُحَمَّدٌ عَنْهُمْ ، وَعَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مِثْلُ 193 قَوْلِ مُحَمَّدٍ فِي السَّمَاعِ ، وَإِذَا قُتِلَ الْمُقِرُّ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَرَّةً بِقَسَامَةٍ وَمَرَّةً بِغَيْرِهَا وَأَنْكَرَ أَصْبَغُ الْأَوَّلَ ، وَقِيلَ لَيْسَ بِاخْتِلَافٍ ، وَ الْأَوَّلُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لِلْمَقْتُولِ حَيَاةٌ ، وَالثَّانِي عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث