منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
( وَ ) حُدَّ ( فِي ) قَوْلِهِ لِحُرٍّ مُسْلِمٍ عَفِيفٍ مُطِيقٍ ( مُخَنَّثٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ مُثَقَّلًا ( إنْ لَمْ يَحْلِفْ ) الْقَائِلُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ قَذْفَهُ ، فَإِنْ حَلَفَ فَلَا يُحَدُّ وَيُنَكَّلُ . عب هَذَا إذَا لَمْ يَخُصَّهُ الْعُرْفُ بِمَنْ يُؤْتَى وَإِلَّا كَمُصِرٍّ حُدَّ وَلَوْ حَلَفَ ( وَأُدِّبَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا الْقَائِلُ ( فِي ) قَوْلِهِ لِحُرٍّ مُسْلِمٍ ( يَا ابْنَ الْفَاسِقَةِ أَوْ ) يَا ابْنَ ( الْفَاجِرَةِ أَوْ ) قَوْلِهِ لِحُرٍّ مُسْلِمٍ ( يَا حِمَارُ يَا ابْنَ الْحِمَارِ ) الْخَرَشِيُّ لَوْ قَالَ يَا فَاسِقُ أَوْ يَا فَاجِرُ أَوْ يَا شَارِبَ الْخَمْرِ أَوْ يَا ابْنَ الْفَاسِقَةِ أَوْ يَا ابْنَ الْفَاجِرَةِ أَوْ يَا آكِلَ الرِّبَا أَوْ يَا حِمَارُ أَوْ يَا ابْنَ الْحِمَارِ أَوْ يَا خِنْزِيرُ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُؤَدَّبُ . الْعَدَوِيُّ لِأَنَّ الْفِسْقَ الْخُرُوجُ عَنْ الطَّاعَةِ فَلَيْسَ نَصًّا فِي الزِّنَا وَاللِّوَاطِ أَقُولُ هَذَا إذَا لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِقَصْرِ الْفِسْقِ عَلَى الزِّنَا وَاللِّوَاطِ وَإِلَّا فَيُحَدُّ ، وَكَذَا يُقَالُ فِي يَا ابْنَ الْفَاسِقَةِ .
( أَوْ ) قَالَ ( أَنَا عَفِيفٌ ) بِإِسْقَاطِ لَفْظِ الْفَرْجِ فَلَا يُحَدُّ وَ يُؤَدَّبُ ( أَوْ ) قَالَ لِامْرَأَةٍ ( إنَّك ) بِكَسْرِ الْكَافِ ( عَفِيفَةٌ ) فَيُؤَدَّبُ ( أَوْ ) قَالَ لِرَجُلٍ ( يَا فَاسِقُ أَوْ يَا فَاجِرُ ) فَيُؤَدَّبُ ( وَإِنْ قَالَتْ ) الْمَرْأَةُ الْمَقْذُوفَةُ بِالزِّنَا مِنْ غَيْرِ زَوْجِهَا ( بِكَ ) حَالَ كَوْنِ قَوْلِهَا بِكَ ( جَوَابًا لِ ) قَوْلِ قَاذِفِهَا ( زَنَيْتِ ) بِكَسْرِ التَّاءِ ( حُدَّتْ ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَشَدِّ الدَّالِ الْمَرْأَةُ الْقَائِلَةُ بِك ( لِ ) لِاعْتِرَافِهَا بِ ( الزِّنَا ) مَا لَمْ تَرْجِعْ عَنْهُ ( وَ ) حُدَّتْ ( لِلْقَذْفِ ) إنْ كَانَ قَاذِفُهَا حُرًّا مُسْلِمًا عَفِيفًا عَمَّا يُوجِبُ الْحَدَّ ، وَيَسْقُطُ حَدُّهُ لِقَذْفِهَا لِاعْتِرَافِهَا بِالزِّنَا . وَلِأَصْبَغَ يُحَدَّانِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الرُّجُوعُ . طفى فِي التَّوْضِيحِ هَكَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَظَاهِرُهَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَغَيْرِهَا . وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ابْنُ الْقَاسِمِ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى فِي الْعُتْبِيَّةِ فَقَالَ فِي الْأَجْنَبِيَّةِ كَمَا فِي 287 الْمُدَوَّنَةِ . وَفِي الزَّوْجَةِ لَا أَرَى عَلَيْهَا شَيْئًا لِأَنَّهَا تَقُولُ أَرَدْت إصَابَتَهُ إيَّايَ بِالنِّكَاحِ وَيُجْلَدُ الزَّوْجُ الْحَدَّ إلَّا أَنْ يُلَاعِنَ .
قَالَ عِيسَى لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا لِعَانَ ، وَحَمَلَ أَبُو الْحَسَنِ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى الْأَجْنَبِيَّةِ ، وَاقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَغَيْرِهَا . وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ لَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَّا فِي الزَّوْجَةِ ، فَقَدْ اعْتَرَضَهُ الْحَطّ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِيهَا ، وَلَعَلَّ نُسْخَتَهُ لِامْرَأَتِهِ بِالضَّمِيرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَنَصُّهَا مَنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ يَا زَانِيَةُ فَقَالَتْ بِكَ حُدَّتْ لِلزِّنَا وَالْقَذْفِ إلَّا أَنْ تَرْجِعَ عَنْ الزِّنَا فَتُحَدُّ لِلْقَذْفِ فَقَطْ ، وَلَا يُحَدُّ الرَّجُلُ لِأَنَّهَا صَدَّقَتْهُ ، وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالْفَرْقِ هُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ ، وَلِذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ ، وَحَمَلَ أَبُو الْحَسَنِ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ .
( أَوْ ) قَالَ ( أَنَا عَفِيفٌ ) بِإِسْقَاطِ لَفْظِ الْفَرْجِ فَلَا يُحَدُّ وَ يُؤَدَّبُ ( أَوْ ) قَالَ لِامْرَأَةٍ ( إنَّك ) بِكَسْرِ الْكَافِ ( عَفِيفَةٌ ) فَيُؤَدَّبُ ( أَوْ ) قَالَ لِرَجُلٍ ( يَا فَاسِقُ أَوْ يَا فَاجِرُ ) فَيُؤَدَّبُ ( وَإِنْ قَالَتْ ) الْمَرْأَةُ الْمَقْذُوفَةُ بِالزِّنَا مِنْ غَيْرِ زَوْجِهَا ( بِكَ ) حَالَ كَوْنِ قَوْلِهَا بِكَ ( جَوَابًا لِ ) قَوْلِ قَاذِفِهَا ( زَنَيْتِ ) بِكَسْرِ التَّاءِ ( حُدَّتْ ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَشَدِّ الدَّالِ الْمَرْأَةُ الْقَائِلَةُ بِك ( لِ ) لِاعْتِرَافِهَا بِ ( الزِّنَا ) مَا لَمْ تَرْجِعْ عَنْهُ ( وَ ) حُدَّتْ ( لِلْقَذْفِ ) إنْ كَانَ قَاذِفُهَا حُرًّا مُسْلِمًا عَفِيفًا عَمَّا يُوجِبُ الْحَدَّ ، وَيَسْقُطُ حَدُّهُ لِقَذْفِهَا لِاعْتِرَافِهَا بِالزِّنَا . وَلِأَصْبَغَ يُحَدَّانِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الرُّجُوعُ . طفى فِي التَّوْضِيحِ هَكَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَظَاهِرُهَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَغَيْرِهَا . وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ابْنُ الْقَاسِمِ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى فِي الْعُتْبِيَّةِ فَقَالَ فِي الْأَجْنَبِيَّةِ كَمَا فِي 287 الْمُدَوَّنَةِ . وَفِي الزَّوْجَةِ لَا أَرَى عَلَيْهَا شَيْئًا لِأَنَّهَا تَقُولُ أَرَدْت إصَابَتَهُ إيَّايَ بِالنِّكَاحِ وَيُجْلَدُ الزَّوْجُ الْحَدَّ إلَّا أَنْ يُلَاعِنَ .
قَالَ عِيسَى لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا لِعَانَ ، وَحَمَلَ أَبُو الْحَسَنِ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى الْأَجْنَبِيَّةِ ، وَاقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَغَيْرِهَا . وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ لَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَّا فِي الزَّوْجَةِ ، فَقَدْ اعْتَرَضَهُ الْحَطّ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِيهَا ، وَلَعَلَّ نُسْخَتَهُ لِامْرَأَتِهِ بِالضَّمِيرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَنَصُّهَا مَنْ قَالَ لِامْرَأَةٍ يَا زَانِيَةُ فَقَالَتْ بِكَ حُدَّتْ لِلزِّنَا وَالْقَذْفِ إلَّا أَنْ تَرْجِعَ عَنْ الزِّنَا فَتُحَدُّ لِلْقَذْفِ فَقَطْ ، وَلَا يُحَدُّ الرَّجُلُ لِأَنَّهَا صَدَّقَتْهُ ، وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالْفَرْقِ هُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ ، وَلِذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ ، وَحَمَلَ أَبُو الْحَسَنِ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث